فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 1743

فذلك له إن أراد الفعل خاصة وفي الجلاب إن كلمت زيدا فعلي المشي إلى بيت الله إن شاء الله لا ينفعه الاستثناء إن أعاده على الحج وإن أعاده على كلام زيد نفعه قلت اعلم أن هذه المواضع لا يدرك حقيقتها إلا الفحول من العلماء أو من يفتح الله عليه من نفس فضله وسعة رحمته ما شاء وما الفرق بين إعادة الإرادة القديمة والحادثة على الفعل أو غيره وها أنا أكشف لك عن السر في هذه المسائل ببيان قاعدة وهي أن الله تعالى شرع بعض أسباب الأحكام في أصل الشريعة ولم يكله إلى مكلف كالزوال ورؤية الهلال والإتلاف للضمان ومنها ما وكله لخيرة خلقه فإن شاءوا جعلوه سببا وإلا فلا يكون سببا وهي التعليقات كلها فدخول الدار ليس سببا لطلاق امرأة أحد ولا لعتق عبده في أصل الشرع إلا أن يريد المكلف ذلك فيجعله سببا بالتعليق عليه وكل ما وكل للمكلف سببيته لا يكون سببا إلا بجعله وجزمه بذلك الجعل

إذا تقررت هذه القاعدة فنقول قول عبد الملك إن أعاده على الفعل نفعه معناه إن أراد أن ذلك الفعل المعلق عليه لم أجزم بجعله سببا للطلاق بل فوضت وجعلت سببيته إلى مشيئة الله تعالى إن شاء جعله سببا وإلا فلا وعلى هذا التقدير لا يكون الفعل سببا فلا يلزم به شيء إجماعا ولا يكون هذا خلافا

هامش أنوار البروق

فالمشروط لهذا الشرط يلزم أن يكون مستقبلا لأن المرتب على المستقبل مستقبل فلا تطلق في الحال وإن كان المعنى إن شاء الله طلاقك في المستقبل بعد هذا الطلاق الملفوظ به الآن فلا ينفذ طلاق حتى يتلفظ بالطلاق مرة أخرى فينفذها وعلى التقديرين لا تطلق الآن

هامش إدرار الشروق

وليس كذلك لأنه مع ما فيه من تكلف إخراج إن عن بابه بلا داع هو مخالف للقاعدتين السابقتين في المسألة السادسة فقول الرهوني والحق ما قاله ابن رشد وما ردوا به عليه من الأمثلة كله ساقط إذ الشرط فيها كلها على بابه قطعا أي جيء به التقييد والاحتراز عن صورة المفهوم وأما الشرط في مسألتنا فلا يمكن أن يكون على بابه على مذهب أهل السنة وإنما هو في المعنى كالاستثناء كما في اليمين بالله الذي هو الأصل وقد قال اللخمي عن ابن المواز الاستثناء كل ما كان فيه إن مثل إن شاء الله وكل ما كان فيه إلا ا هـ

وهو نص في أن إن شاء الله كالاستثناء الحقيقي ا هـهو غير صحيح إذ كيف يكون هو الحق مع خروج اللفظ عليه عن مدلوله ومع ما يلزم عليه من جري ابن القاسم على خلاف مذهب أهل السنة وحاش من هو أدنى منه بمراتب من ذلك وفي قوله وما ردوا به عليه إلخ نظر من وجهين الأول أن كونه على بابه ممكن على مذهب أهل السنة فأنه جيء به للتقييد والاحتراز عن صورة المفهوم بدليل أن صاحب المشيئة لو كان ممن تعلم مشيئته لسئل هل شاء أن يجعل الدخول مثلا سببا للطلاق فيقع أم لا فلا يقع كما مر

الثاني إن جعل إن شاء في اليمين بالله بمعنى الاستثناء حمل له على غير مدلوله لعارض شرعي فلا يقاس عليه غيره كما أشار له غ في تكميله في رده اعتراض ابن رشد المذكور وكلام ابن المواز يحتمل تخصيصه باليمين بالله بل هو الظاهر للقاعدتين السابقتين فلا دليل فيه وعلى الناصر في كلامه السابق دركا من وجهين أيضا وكذا ابن الشاط الأول ظنه أن الشرط على بابه راجع للدخول للربط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت