فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لمالك وابن القاسم مع أن صاحب المقدمات أبا الوليد بن رشد حكاه خلافا وقال الحق عدم اللزوم قياسا على اليمين بالله تعالى إذا أعاد الاستثناء على الفعل وهذا يشعر بأن ابن القاسم يوافق في اليمين بالله تعالى ويخالف في الطلاق فيكون هذا إشكالا آخر أما إذا حمل قول عبد الملك على ما ذكرته فلا إشكال ويصير المدرك مجمعا عليه وإلا فلا تعقل المسألة ألبتة ولا يصير لها حقيقة
وقوله أنت طالق إلا أن يبدو لي لا ينفعه لأن الطلاق جعله الله تعالى سببا لقطع العصمة في أصل الشرع فقد زالت العصمة بتحققه كره المكلف أو أحب فمشيئته لغو وإذا علق الطلاق على فعل وأعاد قوله إلا أن يبدو لي عليه خاصة ومعناه أني لم أصمم على جعل الفعل سببا بل الأمر موقوف على إرادة تحدث في المستقبل فذلك ينفعه لما تقدم أن كل سبب موكول إلى إرادته لا يكون إلا بتصميمه على مشيئته وإرادته لذلك وكذلك قول صاحب الجلاب إن أعاد الاستثناء على كلام زيد نفعه وعلى الحج لم ينفعه معناه أني لم أجزم بجعل كلام زيد سببا للزوم الحج بل ذلك موكول لمشيئة الله تعالى فلا يكون سببا فلا يلزم الحج بكلامه فإذا أعاده على
هامش أنوار البروق
قلت قد سبق أنها تطلق الآن على التقدير الأول
قال فإن قلت هذا لازم في مشيئة زيد إذا لم تحصل بلفظ في المستقبل لا ينفذ هذا قال قلت الفرق أن مشيئة الله تعالى مؤثرة في حدوث مفعولها إلى آخر قوله بخلاف مشيئة زيد قلت قوله فإذا لم يحدث لفظ الطلاق انقطع بعدم مشيئة الله تعالى غلط في اللفظ فإن مشيئة الله
هامش إدرار الشروق
والأمر بالعكس الثاني ظنه أن إلا أن يشاء الله في مسألتنا ليس للتقييد والاحتراز عن صورة المفهوم بل لرفع الحكم بالتعليق كما في اليمين وليس كذلك للقاعدتين السابقتين وبالجملة فمذهبا ابن قاسم وعبد الملك في كون إن شاء الله في المثالين المارين لا تنفعه أو تنفعه إما أن يحملا على الوفاق مطلقا ولو احتمل المثال رجوعه للمعلق عليه وادعاه مع البنية وهو ما للقرافي ومن تبعه أو على الاختلاف فيما احتمل ذلك وادعاه وقامت عليه بينته وهو ما في البيان لابن رشد أو على الاختلاف مطلقا وهو قول الأكثر مع المقدمات لابن رشد وهو المعتبر وعليه فهل إن شاء الله بمعنى الاستثناء راجع للمعلق عليه نفسه وهو ما لابن رشد واختاره الرهوني أو هو شرط على بابه راجع للمعلق عليه أيضا وهو ما للناصر وابن الشاط ولا خلاف في كون إلا أن يشاء الله استثناء رافعا لحكم التعليق كما في اليمين أو هو شرط على بابه قيد للتعليق كإلا أن يشاء الله وهو ما لابن المبارك وهو الحق هذا خلاصة ما في حاشية كنون على حواشي عبق بتوضيح وزيادة وهو غاية تحقيق المقام فاحفظه قلت ولا فرق على قول ابن المبارك بين صرف المشيئة بإن شاء الله أو إلا أن يشاء الله للدخول أو للطلاق أو لم تكن له نية بصرفها بشيء ووجه الدخول في كل ضرورة أنها قيد يجب رده للربط لا إلى طرف من طرفي القضية الشرطية فينجز عليه عند ابن القاسم للشك ولا شيء عليه عند عبد الملك لإلغاء الشك
وإذا قال أنت طالق إلا أن يبدو لي أو إلا أن أشاء أو إلا أن أرى خيرا منه أو إلا أن يغير الله ما في خاطري ونحو ذلك لا ينفعه وإذا قال أنت طالق إن دخلت الدار إلا أن يبدو لي ونحوه أو إن دخلت الدار إلا أن يبدو لي فأنت طالق نفعه لأن معناه أني لم أصمم على جعل دخول الدار سببا