فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 1743

الحج فقد جزم بسببية كلام زيد فترتب عليه مسببه والاستثناء لا يكون رافعا كما تقدم فهذا سر هذه المسائل وهو من نفائس العلم فافهمه

المسألة الثامنة في الجواهر أنت طالق إن كلمت زيدا إن دخلت الدار وهو تعليق التعليق فإن كلمت زيدا أولا تعلق طلاقها بالدخول لأنه شرط في اعتبار الشرط الأول قال الشيخ أبو إسحاق في المهذب هذا يسميه أهل النحو اعتراض الشرط على الشرط فإن دخلت الدار ثم كلمت زيدا طلقت وإن كلمت زيدا أولا ثم دخلت الدار لم تطلق لأنه جعل دخول الدار شرطا في كلام زيد فوجب تقديمه عليه وإن قال إن أعطيتك إن وعدتك إن سألتني فأنت طالق لم تطلق حتى يوجد السؤال ثم الوعد ثم العطاء لأنه شرط في الوعد بالعطية وشرط في العطية السؤال وكان معناه إن سألتني فوعدتك فأعطيتك فأنت طالق ووافقه الغزالي على ذلك في الوسيط ولم يحكيا خلافا وذكر إمام الحرمين المسألة في النهاية واختار مذهبنا وأن التعليق مع عدم الواو يكون كالعطف بالواو وضابط مذهب الشافعي أن الشروط إن وقعت كما نطق بها لم تطلق وإن عكسها المتقدم متأخر والمتأخر متقدم طلقت ولم أر هذا لأصحابنا بل ما تقدم وفي المسألة غور بعيد

هامش أنوار البروق

تعالى لا تعدم وصواب الكلام أن يقال بمشيئة الله تعالى عدم ذلك اللفظ وقوله فكما إذا تجدد دخول الدار نفذ الطلاق كذلك إذا تجددت مشيئة زيد مناقض لما قاله قبل من أن الأمر بعكس ما قاله مالك من لزوم الطلاق في مشيئة الله تعالى لا في مشيئة زيد

هامش إدرار الشروق

لطلاقك بل الأمر موقوف على إرادتي في المستقبل فإن شئت جعلت دخول الدار سببا لوقوعه وإن شئت لم أجعله سببا فلذا نفعه في الدخول دون الطلاق لما مر في قاعدة الشرط اللغوي أنه سبب وكل إلى إرادته وكل سبب كذلك لا يكون سببا إلا بتصميمه على جعله سببا بخلاف السبب الشرعي الذي لا اختيار له فيه كالطلاق فافهم وقد شبه العلامة الأمير في مجموعه العتق والنذر بالطلاق في جميع ما يتعلق به فقال ونجز أي الطلاق إن أتى بمشيئة الله ولو لمعلق عليه كمشيئته إلا أن يعلق عليها أو يستثني بها من المعلق عليه فقط كإلا أن يبدو لي ومشيئة الغير مطلقا أي علق عليها واستثنى بها أو رجعها للمعلق أو المعلق عليه كالعتق والنذر ا هـقال حجازي أي ينجز إن أتى بمشيئة الله ولو لمعلق عليه كمشيئته إلخ فهو تشبيه في جميع ما مر ا هـ

وقول صاحب الجلاب في قوله إن كلمت زيدا فعلى المشي إلى بيت الله إن شاء الله إن أعاد الاستثناء على كلام زيد نفعه وعلى الحج لم ينفعه ا هـ

وإن قال القرافي معناه أني لم أجزم بجعل كلام زيد سببا للزوم الحج بل ذلك موكول لمشيئة الله تعالى فلا يكون سببا فلا يلزم الحج بكلامه فإذا أعاده على الحج فقد جزم بسببية كلام زيد فترتب عليه مسببه والاستثناء لا يكون رافعا كما تقدم ا هـإلا أن ابن الشاط قال إن قوله بل ذلك موكول لمشيئة الله تعالى فلا يكون سببا فلا يلزم الحج بكلامه غير صحيح بل الصحيح أن قوله إن كنت كلمت زيدا فعلي المشي إلى الحج إن قال عقبه إن شاء الله فإنه يلزمه كما سبق وإن قال عقبه إلا أن يبدو لي فإنه لا يلزمه لأنه يتعين هنا حمل كلامه على رد الاستثناء إلى جعل ذلك الفعل سببا ا هـ

يعني أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت