فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مبني على قاعدتين يظهر منهما مذهب الشافعي فنذكرهما ونذكر ما وقع في القرآن الكريم من ذلك وفي كلام العرب ليتضح الحق في هذه المسألة فهي من أطاريف المسائل القاعدة الأولى من الشروط اللغوية أسباب يلزم من وجودها الوجود ومن عدمها العدم فإن قوله إن دخلت الدار فأنت طالق يلزم من دخولها الدار الطلاق ومن عدم دخولها عدم الطلاق وهذا هو حقيقة السبب كما تقدم بيانه بخلاف الشروط العقلية كالحياة مع العلم
والشرعية كالطهارة مع الصلاة والعادية كنصب السلم مع صعود السطح لا يلزم من وجودها شيء ويلزم من عدمها العدم فالحي قد يعلم وقد لا يعلم والمتطهر قد تصح صلاته وقد لا تصح وإذا نصب السلم فقد يصعد للسطح وقد لا يصعد نعم يلزم من عدم هذه الشروط عدم هذه المشروطات
وإذا تقرر أن الشروط اللغوية أسباب فنقول القاعدة الثانية أن تقدم المسبب على سببه لا يعتبر كالصلاة قبل الزوال وإذا تقررت القاعدتان فنقول إذا قال إن كلمت زيدا إن دخلت الدار معناه عند الشافعية أني جعلت كلام زيد سبب طلاقك وشرطه اللغوي غير أني قد جعلت سبب اعتباره والشرط فيه
هامش أنوار البروق
قال فإن قلت لم لا يجوز أن يكون مفعول المشيئة نفوذ الطلاق لا لفظا آخر يحدث في المستقبل قال قلت يجوز ذلك من حيث اللغة وهو مفعول صحيح غير أنه يلزم من ذلك لزوم الطلاق ونفوذه أول أزمنة الإمكان في أول النكاح ولم يقله أحد فإن الله تعالى شرع الأسباب لتترتب عليها مسبباتها فمن باع وقال إن شاء الله نفوذ هذا البيع نفذ قلنا له قد شاء الله ذلك في الأزل وينفذ البيع إجماعا فكذلك ها هنا قلت قوله أنه يلزم من ذلك لزوم الطلاق من أول أزمنة الإمكان بناء منه ذلك على تعلق المشيئة
هامش إدرار الشروق
كلام صاحب الجلاب الذي وجهه القرافي بما ذكر كما هو مذهب عبد الملك خلاف الصحيح لأن مقتضى عدم لزوم الحج عند عود المشيئة لكلام زيد وقد وقع أن وقوعه على خلاف المشيئة وهو بعينه مذهب القدرية والصحيح اللزوم مطلقا ولو عادت المشيئة لكلام زيد كما هو مذهب ابن القاسم إذ بوقوع كلام زيد صار مقرونا بالمشيئة إذ قد علم في السنة أن كل واقع في الوجود بمشيئة الله تعالى وبتحقق وقوع الكلام المقرون بالمشيئة تحقق وقوع المعلق عليه لزوم الحج فيلزم فكلام ابن الشاط هذا وكذا كلام الأمير مبني على أن إن شاء الله شرط على بابه لتقييد المعلق عليه نفسه كما هو مذهبه ومذهب الناصر قلت والظاهر أن مذهب ابن المبارك كما في الطلاق كذلك يأتي في النذر والعتق لأن جعل إن شاء الله شرطا على بابه لتقييد التعليق يقتضي وقوع الشك في العتق والنذر كما علمت وفي اعتبار الشك فيهما كالطلاق عن ابن القاسم وهو الصحيح فلا يلغى بل يقتضى لزومهما أما العتق فلتشوف الشارع للحرية ولم ينظر والاحتياط في الفروج كما في شرح الأمير على مجموعه وعتق وأما النذر فكذلك على الظاهر لكونه قربة