فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
دخول الدار فإن وقع الكلام أولا فلا تطلق به لأنه وقع قبل سبب اعتباره فيلغى كالصلاة قبل الزوال فلا بد من إيقاعه بعد دخول الدار حتى يقع بعد سببه فيعتبر كالصلاة بعد الزوال هذا مدركهم وهو مدرك حسن وأصحابنا وإمام الحرمين يلاحظ أنا أجمعنا على أن المعطوف بالواو يستوي الحال فيه تقدم أو تأخر وكذلك عند عدمه لأن الإنسان قد يعطف الكلام بعضه على بعض من غير حرف عطف ويكون في معنى حرف العطف كقولنا جاء زيد جاء عمرو وسيأتي في الاستشهاد ما يعضد ذلك
فهذا سر فقه الفريقين وأما ما يشهد لهم من القرآن الكريم فقوله تعالى في سورة هود ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم هو ربكم وإليه ترجعون فإرادة الله تعالى متقدمة على إرادة البشر من الأنبياء وغيرهم فالمتقدم لفظا متأخر وقوعا ولا يمكن خلاف ذلك فهذه الآية تشهد لمذهب الشافعي رضي الله عنه وقوله تعالى وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها فالظاهر أن إرادة رسول الله صلى الله عليه وسلم متأخرة عن هبتها فإنها تجري مجرى القبول في العقود وهبتها لنفسها إيجاب كما تقول من وهبك شيئا للمكافأة لزمك أن تكافئه عليه إن أردت قبول
هامش أنوار البروق
في الأزل ليس بلازم ونحن نقول إنه لم يقل به أحد كما قال وإنما اللازم لزوم الطلاق الآن عند هذا الكلام وذلك هو مراد مالك ومن وافقه والله أعلم
قال قال القاضي عبد الوهاب إلى آخر كلامه في المسألة قلت ما قاله في هذه المسألة من أن الحق فيها عدم لزوم الطلاق في الحال ليس بصحيح بل الصحيح لزومه في الحال كما سبق والله أعلم
هامش إدرار الشروق
أوجبها على نفسه أو إلغائه فيها كالطلاق فلا يحكم بواحد فيها لمجرد احتمال خلاف نعم جريان قول عبد الملك بإلغاء الشك وإن ظهر في غير الطلاق لا يظهر في الطلاق لأن الشك فيه على خمسة أوجه كما في البيان لابن رشد نظمها بعضهم بقوله ذو الشك في الحنث بلا مستند لا أمر لا جبر اتفاقا قيد لا جبر بل يؤمر من سيستند بالاتفاق قال من يعتمد من شك في الحنث وفي أن حلفا لا جبر بل في أمر هذا اختلفا ثم الذي في جبره يختلف ذو المشي والعدد والحيض اعرفوا ذو الشك في الزوجة فعل أمس بالاتفاق أجبره دون لبس وصورة الوجه الأول أن يحلف الرجل على الرجل أن لا يفعل فعلا ثم يقول لعله قد فعله من غير سبب يوجب عليه الشك في ذلك وصورة الوجه الثاني أن يحلف أن لا يفعل ثم يشك هل حنث أم لا