فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تلك الهبة ويحتمل أن تكون إرادة رسول الله صلى الله عليه وسلم متقدمة وإذا فهمت المرأة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقصد ذلك منها وهبت نفسها له فهذه الآية محتملة للمذهبين وهي ظاهرة في مذهب مالك وإمام الحرمين وأما الشعر فقول ابن دريد فإن عثرت بعدها إن والت نفسي من هاتا فقولا لا لعا
ومعلوم أن العثور مرة ثانية إنما يكون بعد الخلوص من الأولى فالمتقدم لفظا متأخر وقوعا كما قاله الشافعية وكذلك أنشد ابن مالك النحوي في هذا الباب إن تستغيثوا بنا إن تذعروا تجدوا منا معاقل عز زانها كرم والاستغاثة إنما تكون بعد الذعر فالمتقدم لفظا متأخر معنى فالبيتان يشهدان للشافعية
ولو قال القائل إن تتجر إن تربح في تجارتك فتصدق بدينار لكان كلاما عربيا مع أن المتقدم في اللفظ متقدم في الوقوع وكذلك إن طلقت المرأة إن انقضت عدتها حل لها الزواج فالمتقدم لفظا متقدم في الوقوع ولما كانت المواد تختلف في ذلك والجميع كلام عربي جعله مالك سواء لأن الأصل عدم سببية الثاني في الأول بل الثاني لا بد منه في وقوع ذلك المشروط تقدم أو تأخر
هامش أنوار البروق
قال المسألة السابعة قال مالك في التهذيب إن فعلت كذا فعلي الطلاق إن شاء الله لا ينفعه الاستثناء قال ابن يونس قال عبد الملك إن أعاده على الفعل دون الطلاق نفعه إلى آخر نقل الأقوال قلت ذلك نقل لا كلام فيه
هامش إدرار الشروق
لسبب أدخل عليه الشك وصورة الوجه الثالث أن يشك هل طلق أم لا وهل حلف وحنث أو لم يحلف لسبب أدخل عليه الشك فقال ابن القاسم يؤمر بالطلاق
وقال أصبغ لا يؤمر به وصورة الوجه الرابع أن يطلق فلا يدري إن كان طلق واحدة أو اثنتين أو ثلاثا أو يحلف ويحنث ولا يدري إن كان حلف بطلاق أو بمشي أو يقول امرأتي طالق إن كانت فلانة حائضا فتقول لست بحائض أو إن كان فلان يبغضني فيقول أنا أحبك ويزعم أنه قد صدقه ولا يدري حقيقة ذلك والخلاف في المسألة الأولى من قول ابن القاسم ومن قول ابن الماجشون وفي الثانية بين ابن القاسم وأصبغ وصورة الوجه الخامس أن يقول امرأتي طالق إن كان أمس كذا وكذا لشيء يمكن أن يكون وأن لا يكون ولا طريق إلى استعلامه وأن يشك في أي امرأة من امرأتيه طلق فإنه يجبر على فراقهما جميعا ولا يجوز له أن يقيم على واحدة منها والشك في مسألتنا من قبيل هذا الوجه الخامس كما لا يخفى فانظر كيف يتأتى فيه جريان أصل عبد الملك من إلغاء الشك واستصحاب العصمة مع حكاية ابن رشد في البيان الاتفاق فيه على الجبر على الطلاق فتأمل ذلك بإنصاف وحرر والله سبحانه وتعالى أعلم
المسألة الثامنة لتعدد الشرط اللغوي مع اتحاد الجواب ثلاثة أقسام القسم الأول تعدده كذلك بدون عطف مع تكرر حرف الشرط ويسميه الفقهاء تعليق التعليق والنحاة اعتراض الشرط على الشرط وقد أفرد بالتأليف نحو أنت طالق إن كلمت زيدا إن دخلت الدار وهو يحتمل كما قال ابن الحاجب أربعة أوجه