فهرس الكتاب

الصفحة 1360 من 1743

قال الشيخ أبو الحسن اللخمي إذا حكم بما كان عنده من العلم قبل الولاية أو بعدها في غير مجلس الحكومة أو فيه فللقاضي الثاني نقضه فإن أقر الخصم بعد جلوسهما للحكومة ثم أنكر فقال مالك وابن القاسم لا يحكم به

وقال سحنون وابن الماجشون يحكم به فلو جحد أحدهما ثم أقر في موضع يقبل ما رجع إليه من حجة أو غيرها بعد الجحود عند مالك وله ذلك عند ابن الماجشون وسحنون قال اللخمي والأول أحسن ولا أرى أن يباح هذا اليوم لأحد من القضاة واختلف إذا حكم فقال محمد أرى أن ينقض حكمه هو نفسه ما كان قاضيا لم يعزل فأما غيره من القضاة فلا أحب له نقضه قال ومعنى قوله ينقضه هو إذا تبين له خلاف القول الأول من رأيه وقيل لا ينقضه لأنه ينتقل من رأي إلى رأي فإن كان ليس من أهل الاجتهاد لم يكن حكمه الأول شيئا وينظر إلى من يقلده فإن كان ممن يرى الحكم بمثل الأول لم ينقضه إلا أن يتبين له أن مثل ذلك يؤدي مع فساد حال القضاء اليوم إلى القضاء بالباطل لأن كلهم حينئذ يدعي العدالة فينقضه لما في ذلك من الذريعة فهذا ضرب من الاجتهاد قلت فقد صرح بأن القضاء بالعلم ينقض

وإن كان مدركا مختلفا فيه فإن كان المدرك في النقض كونه مدركا مختلفا فيه فالذي ينقض به لا يعتقده فالحكم وقع عنده بغير مدرك والحكم بغير مدرك ينقض فينقضه لذلك فيلزم على هذا نقض الحكم إذا وقع

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

قبله رفعا للخصومات وقطعا للمشاجرة والقاعدة الأصولية إذا تعارض خاص وعام قدم الخاص نعم للشافعي أن يفتي ويحكم في غيرها بمقتضى دليله كذا لو حكم الشافعي في الصورة المذكورة باستمرار الزوجية بينهما خرجت عن دليل المالكي ولزمه أن يفتي فيها بلزوم النكاح ودوامه وفي غيرها بلزوم الطلاق وهكذا حكمه في مواطن الخلاف كان داخل المذهب أو خارجه وهو معنى قول خليل ورفع الخلاف إلخ قلت وهذا في المجتهد أو المقلد الذي معه في مذهب إمامه من النظر ما يرجح به أحد الدليلين على الآخر

وأما غيرهما فمحجر عليه الحكم بغير المشهور أو الراجح أو ما به العمل فحكمه بذلك إخبار وتنفيذ محض نعم إذا تساوى القولان في الترجيح فحكمه إنشاء رفع للخلاف وخرج باجتهادية حكم حكمه في مواضع الإجماع فإنه إخبار محض لا إنشاء فيه لتعيين الحكم بذلك وثبوته ويقيد التقارب إلخ المدرك الضعيف كالشفعة للجار واستسعاء المعتق بعضه فالحكم بسقوطهما إخبار محض والحكم بثبوتهما ينقض لضعف المدرك عند القائل به ويقيد المصلحة الدنيوية العبادات وتحريم السباع وطهارة الأواني والمياه ونحو ذلك مما اختلف فيه أهل الاجتهاد لا للدنيا بل للآخرة فهذه تدخلها الفتوى فقط إذ ليس للحاكم أن يحكم بأن هذه الصلاة صحيحة أو باطلة بخلاف المنازعة في الأملاك والأوقاف والرهون ونحوها مما اختلفت فيها المصلحة الدنيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت