فهرس الكتاب

الصفحة 1359 من 1743

واقعة غير مترددة بين الأمرين فتكون مجملة فلا يستدل بها وعن الثالث القول بالموجب فلم قلتم إن الحكم بالعلم من القسط بل هو عندنا محرم وعن الرابع أن العلم أفضل من الظن إلا أن استلزامه للتهمة وفساد منصب القضاء أوجب مرجوحيته لأن الظن في القضاء يخرق الأبهة ويمنع من نفوذ المصالح وعن الخامس أن التهمة مع مشاركة الغير أضعف بخلاف ما يستقل به وقد تقدم أن التهم كلها ليست معتبرة بل بعضها وعن السادس أن الرواية والسماع والرؤية استوى الجميع لعدم المعارض الذي تقدم ذكره في العلم بخلاف الحكم وعن السابع أن تلك الصور لم يحكم فيها بعلمه بل ترك الحكم وتركه عند العجز عنه ليس فسقا وترك الحكم ليس بحكم وعن الثامن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما حكم لنفسه وليس في الحديث أنه أخذ الفرس قهرا من الأعرابي فقد اختلف هل حكم أم لا وهل جعل شهادة خزيمة بشهادتين حقيقة أو مبالغة فما تعين ما ذكرتموه وقد ذكر الخطابي أنه عليه السلام إنما سمي خزيمة ذا الشهادتين مبالغة لا حقيقة وعن التاسع أنه يحكم فيه بالعلم نفيا للتسلسل لأنه يحتاج إلى بينة تشهد بالجرح أو التعديل وتحتاج البينة بينة أخرى إلا أن يقبل بعلمه بخلاف صورة النزاع مع أن القاضي قال في المعونة قد قيل هذا ليس حكما وإلا يتمكن غيره من نقضه بل لغيره ترك شهادته وتفسيقه وإذا لم يكن حكما لا يقاس عليه المسألة الثانية وهي مرتبة على الأولى

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

وليس الأمر كما قال بل أكثر العلماء على القضاء به وكذلك شهادة امرأتين فإن الشافعي لا يجيز الحكم إلا بأربع نسوة والحكم الواقع بشهادة الصبيان عند الشافعي وغيره فإنها مدرك ضعيف مختلف فيه فيتطرق النقض لجميع هذه الأحكام لأن الحكم عند المخالف بغير مدرك وإن كان المستند في نقض القضاء بالعلم ليس كونه مدركا مختلفا فيه وأنا لا نعتقده مدركا بل مستندا لنفي التهمة كما ينقضه إذا حكم لنفسه فلا يشاركه في النقض جميع غيره من المدارك المختلف فيها من هذا الوجه مع أني قد ترجح عندي فيما وضعته في كتاب الأحكام في الفرق بين الفتاوى والأحكام أن القضاء بالمدرك المختلف فيه يرفع الخلاف فيه ويعينه لأن الخلاف في ذلك المدرك موطن اجتهاد فيتعين أحد الطرفين بالحكم فيه كما يتعين أحد الطرفين بالاجتهاد في المسألة نفسها المختلف فيها ا هـ

كلام الأصل بلفظه وسلمه وسائر ما قاله في هذا الفرق أبو القاسم بن الشاط ويوضحه قول التسولي على العاصمية إن حكم في مسألة اجتهادية تتقارب فيها المدارك لأجل مصلحة دنيوية فحكمه إنشاء رفع للخلاف فإذا قضى المالكي مثلا بلزوم الطلاق في التي علق طلاقها على نكاحها فقضاؤه إنشاء نص خاص وارد من قبله سبحانه وتعالى في خصوص هذه المرأة المعينة فليس للشافعي أن يفتي فيها بعدم لزوم الطلاق استنادا لدليله العام الشامل لهذه الصورة ولغيرها لأن حكم الحاكم جعله الله تعالى نصا خالصا واردا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت