فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
واقعة غير مترددة بين الأمرين فتكون مجملة فلا يستدل بها وعن الثالث القول بالموجب فلم قلتم إن الحكم بالعلم من القسط بل هو عندنا محرم وعن الرابع أن العلم أفضل من الظن إلا أن استلزامه للتهمة وفساد منصب القضاء أوجب مرجوحيته لأن الظن في القضاء يخرق الأبهة ويمنع من نفوذ المصالح وعن الخامس أن التهمة مع مشاركة الغير أضعف بخلاف ما يستقل به وقد تقدم أن التهم كلها ليست معتبرة بل بعضها وعن السادس أن الرواية والسماع والرؤية استوى الجميع لعدم المعارض الذي تقدم ذكره في العلم بخلاف الحكم وعن السابع أن تلك الصور لم يحكم فيها بعلمه بل ترك الحكم وتركه عند العجز عنه ليس فسقا وترك الحكم ليس بحكم وعن الثامن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما حكم لنفسه وليس في الحديث أنه أخذ الفرس قهرا من الأعرابي فقد اختلف هل حكم أم لا وهل جعل شهادة خزيمة بشهادتين حقيقة أو مبالغة فما تعين ما ذكرتموه وقد ذكر الخطابي أنه عليه السلام إنما سمي خزيمة ذا الشهادتين مبالغة لا حقيقة وعن التاسع أنه يحكم فيه بالعلم نفيا للتسلسل لأنه يحتاج إلى بينة تشهد بالجرح أو التعديل وتحتاج البينة بينة أخرى إلا أن يقبل بعلمه بخلاف صورة النزاع مع أن القاضي قال في المعونة قد قيل هذا ليس حكما وإلا يتمكن غيره من نقضه بل لغيره ترك شهادته وتفسيقه وإذا لم يكن حكما لا يقاس عليه المسألة الثانية وهي مرتبة على الأولى
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
وليس الأمر كما قال بل أكثر العلماء على القضاء به وكذلك شهادة امرأتين فإن الشافعي لا يجيز الحكم إلا بأربع نسوة والحكم الواقع بشهادة الصبيان عند الشافعي وغيره فإنها مدرك ضعيف مختلف فيه فيتطرق النقض لجميع هذه الأحكام لأن الحكم عند المخالف بغير مدرك وإن كان المستند في نقض القضاء بالعلم ليس كونه مدركا مختلفا فيه وأنا لا نعتقده مدركا بل مستندا لنفي التهمة كما ينقضه إذا حكم لنفسه فلا يشاركه في النقض جميع غيره من المدارك المختلف فيها من هذا الوجه مع أني قد ترجح عندي فيما وضعته في كتاب الأحكام في الفرق بين الفتاوى والأحكام أن القضاء بالمدرك المختلف فيه يرفع الخلاف فيه ويعينه لأن الخلاف في ذلك المدرك موطن اجتهاد فيتعين أحد الطرفين بالحكم فيه كما يتعين أحد الطرفين بالاجتهاد في المسألة نفسها المختلف فيها ا هـ
كلام الأصل بلفظه وسلمه وسائر ما قاله في هذا الفرق أبو القاسم بن الشاط ويوضحه قول التسولي على العاصمية إن حكم في مسألة اجتهادية تتقارب فيها المدارك لأجل مصلحة دنيوية فحكمه إنشاء رفع للخلاف فإذا قضى المالكي مثلا بلزوم الطلاق في التي علق طلاقها على نكاحها فقضاؤه إنشاء نص خاص وارد من قبله سبحانه وتعالى في خصوص هذه المرأة المعينة فليس للشافعي أن يفتي فيها بعدم لزوم الطلاق استنادا لدليله العام الشامل لهذه الصورة ولغيرها لأن حكم الحاكم جعله الله تعالى نصا خالصا واردا من