فهرس الكتاب

الصفحة 1358 من 1743

رجل فيشهد أنها مملوكته فإن قبل البينة مكنه من وطئها وهي ابنته وهو فسق وإلا حكم بعلمه وهو المطلوب ومنها أن يعلم قتل زيد لعمرو فتشهد البينة بأن القاتل غيره فإن قتله قتل البريء وهو فسق وإلا حكم بعلمه وهو المطلوب ومنها لو سمعه يطلق ثلاثا فأنكر فشهدت البينة بواحدة إن قبل البينة مكن من الحرام وإلا حكم بعلمه وثامنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اشترى فرسا فجحده البائع فقال عليه السلام من يشهد لي فقال خزيمة يا رسول الله أنا أشهد لك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف تشهد ولا حضرت فقال خزيمة يا رسول الله تخبرنا عن خبر السماء فنصدقك أفلا نصدقك في هذا فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم ذا الشهادتين فهذا وإن استدل به المالكية على عدم القضاء بالعلم فهو يدل لنا من جهة حكمه عليه السلام لنفسه فيجوز أن يحكم لغيره بعلمه لأنه أبعد في التهمة من القضاء لنفسه بالإجماع وتاسعها القياس على التجريح والتعديل والجواب عن الأول أن قصة هند فتيا لا حكم لأنه الغالب من تصرفاته عليه السلام لأنه مبلغ عن الله تعالى والتبليغ فتيا لا حكم والتصرف بغيرها قليل فيحمل على الغالب ولأن أبا سفيان كان حاضرا في البلد ولا خلاف أنه لا يقضى على حاضر من غير أن يعرف وعن الثاني أنه من باب إزالة المنكر الذي يحسن من آحاد الناس لا من باب القضاء فلم قلتم إنه من باب القضاء ويؤيده أنها

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

الخصم بعد جلوسهما للحكومة ثم أنكر فقال مالك وابن القاسم لا يحكم به

وقال سحنون وابن الماجشون يحكم به فلو جحد أحدهما ثم أقر في موضع يقبل ما رجع إليه من حجة أو غيرها بعد الجحود عند مالك وله ذلك عند ابن الماجشون وسحنون قال اللخمي والأول أحسن ولا أرى أن يباح هذا اليوم لأحد من القضاة واختلف إذا حكم فقال محمد أرى أن ينقض حكمه هو نفسه ما كان قاضيا لم يعزل فأما غيره من القضاة فلا أحب له نقضه قال ومعنى قوله ينقضه هو إذا تبين له خلاف القول الأول من رأيه وقيل لا ينقضه لأنه ينتقل من رأي إلى رأي فإن كان ليس من أهل الاجتهاد لم يكن حكمه الأول شيئا وينظر إلى من يقلده فإن كان ممن يرى الحكم بمثل الأول لم ينقضه إلا أن يتبين له أن مثل ذلك يؤدي مع فساد حال القضاة اليوم إلى القضاء بالباطل لأن كلهم حينئذ يدعي العدالة فينقضه لما في ذلك من الذريعة فهذا ضرب من الاجتهاد ا هـ

قال الأصل فقد صرح بأن القضاء بالعلم ينقض وإن كان مدركا مختلفا فيه فإن كان المدرك في النقض كونه مدركا مختلفا فيه فالذي ينقض به لا يعتقده فالحكم وقع عنده بغير مدرك والحكم بغير مدرك ينقض فنقضه لذلك فيلزم على هذا نقض الحكم إذا وقع بالشاهد واليمين عند من لا يعتقده

وقد نص على نقضه أبو حنيفة رضي الله عنه وقال هو بدعة أول من قضى به معاوية رضي الله عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت