فهرس الكتاب

الصفحة 1357 من 1743

فقال والله لتفعلن فقال لا أفعل فعلاه عمر بالدرة وقال خذه لا أم لك وضعه هنا فإنك ما علمت قديم الظلم فأخذه فوضعه حيث قال فاستقبل عمر رضي الله عنه القبلة فقال اللهم لك الحمد إذ لم تمتني حتى غلبت أبا سفيان على رأيه وأذللته لي بالإسلام فاستقبل القبلة أبو سفيان فقال اللهم لك الحمد إذ لم تمتني حتى جعلت في قلبي ما ذللت لعمر وثالثها قوله تعالى كونوا قوامين بالقسط وقد علم القسط فيقوم به ورابعها أنه إذا جاز أن يحكم بالظن الناشئ عن قول البينة فالعلم أولى ومن العجب جعل الظن خيرا من العلم

وخامسها أن التهمة قد تدخل عليه من قبل البينة فيقبل قول من لا يقبل سادسها أن العمل واجب بما نقلته الرواة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فما سمعه المكلف أولى أن يعمل به ويحكم به بطريق الأولى لأن الفتيا تثبت شرعا عاما إلى يوم القيامة والقضاء في فرد لا يتعدى لغيره فخطره أقل

وسابعها أنه لو لم يحكم بعلمه لفسق في صور منها أن يعلم ولادة امرأة على فراش

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

وترك الحكم ليس بحكم وثامنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اشترى فرسا فجحده البائع فقال عليه السلام من يشهد لي فقال خزيمة يا رسول الله أنا أشهد لك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف تشهد ولا حضرت فقال خزيمة يا رسول الله تخبرنا عن خبر السماء فنصدقك أفلا نصدقك في هذا فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم ذا الشهادتين فهذا وإن استدل به المالكية على عدم القضاء بالعلم فهو يدل لنا من جهة حكمه عليه السلام لنفسه فيجوز أن يحكم لغيره بعلمه لأنه أبعد في التهمة من القضاء لنفسه بالإجماع وجوابه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما حكم لنفسه وليس في الحديث أنه أخذ الفرس قهرا من الأعرابي فقد اختلف هل حكم أم لا وهل جعل شهادة خزيمة بشهادتين حقيقة أو مبالغة فما تعين ما ذكرتموه

وقد ذكر الخطابي أنه عليه السلام إنما سمى خزيمة ذا الشهادتين مبالغة لا حقيقة

وتاسعها القياس على التجريح والتعديل وجوابه أنه قياس مع الفارق لأنه في التجريح أو التعديل يحكم بعلمه نفيا للتسلسل الحاصل إذا لم يحكم به لأنه يحتاج إلى بينة تشهد بالجرح أو التعديل وتحتاج البينة بينة أخرى وهكذا بخلاف صورة النزاع على أن القاضي قال في المعونة قد قيل هذا ليس حكما وإلا لم يتمكن غيره من نقضه بل لغيره ترك شهادته وتفسيقه وإذا لم يكن حكما لا يقاس عليه المسألة الثانية وهي مرتبة على الأولى قال الشيخ أبو الحسن اللخمي إذا حكم بما كان عنده من العلم قبل الولاية أو بعدها في غير مجلس الحكومة أو فيه فللقاضي الثاني نقضه فإن أقر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت