فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فقال والله لتفعلن فقال لا أفعل فعلاه عمر بالدرة وقال خذه لا أم لك وضعه هنا فإنك ما علمت قديم الظلم فأخذه فوضعه حيث قال فاستقبل عمر رضي الله عنه القبلة فقال اللهم لك الحمد إذ لم تمتني حتى غلبت أبا سفيان على رأيه وأذللته لي بالإسلام فاستقبل القبلة أبو سفيان فقال اللهم لك الحمد إذ لم تمتني حتى جعلت في قلبي ما ذللت لعمر وثالثها قوله تعالى كونوا قوامين بالقسط وقد علم القسط فيقوم به ورابعها أنه إذا جاز أن يحكم بالظن الناشئ عن قول البينة فالعلم أولى ومن العجب جعل الظن خيرا من العلم
وخامسها أن التهمة قد تدخل عليه من قبل البينة فيقبل قول من لا يقبل سادسها أن العمل واجب بما نقلته الرواة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فما سمعه المكلف أولى أن يعمل به ويحكم به بطريق الأولى لأن الفتيا تثبت شرعا عاما إلى يوم القيامة والقضاء في فرد لا يتعدى لغيره فخطره أقل
وسابعها أنه لو لم يحكم بعلمه لفسق في صور منها أن يعلم ولادة امرأة على فراش
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
وترك الحكم ليس بحكم وثامنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اشترى فرسا فجحده البائع فقال عليه السلام من يشهد لي فقال خزيمة يا رسول الله أنا أشهد لك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف تشهد ولا حضرت فقال خزيمة يا رسول الله تخبرنا عن خبر السماء فنصدقك أفلا نصدقك في هذا فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم ذا الشهادتين فهذا وإن استدل به المالكية على عدم القضاء بالعلم فهو يدل لنا من جهة حكمه عليه السلام لنفسه فيجوز أن يحكم لغيره بعلمه لأنه أبعد في التهمة من القضاء لنفسه بالإجماع وجوابه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما حكم لنفسه وليس في الحديث أنه أخذ الفرس قهرا من الأعرابي فقد اختلف هل حكم أم لا وهل جعل شهادة خزيمة بشهادتين حقيقة أو مبالغة فما تعين ما ذكرتموه
وقد ذكر الخطابي أنه عليه السلام إنما سمى خزيمة ذا الشهادتين مبالغة لا حقيقة
وتاسعها القياس على التجريح والتعديل وجوابه أنه قياس مع الفارق لأنه في التجريح أو التعديل يحكم بعلمه نفيا للتسلسل الحاصل إذا لم يحكم به لأنه يحتاج إلى بينة تشهد بالجرح أو التعديل وتحتاج البينة بينة أخرى وهكذا بخلاف صورة النزاع على أن القاضي قال في المعونة قد قيل هذا ليس حكما وإلا لم يتمكن غيره من نقضه بل لغيره ترك شهادته وتفسيقه وإذا لم يكن حكما لا يقاس عليه المسألة الثانية وهي مرتبة على الأولى قال الشيخ أبو الحسن اللخمي إذا حكم بما كان عنده من العلم قبل الولاية أو بعدها في غير مجلس الحكومة أو فيه فللقاضي الثاني نقضه فإن أقر