فهرس الكتاب

الصفحة 1383 من 1743

المضارع في الشهادة لأنه موضوع له صريح فيه والاعتماد على الصريح هو الأصل ولا يجوز الاعتماد على غير الصريح لعدم تعين المراد منه فإن اتفق أن العوائد تغيرت

وصار الماضي موضوعا لإنشاء الشهادة والمضارع لإنشاء العقود جاز للحاكم الاعتماد على ما صار موضوعا للإنشاء ولا يجوز له الاعتماد على العرف الأول فتلخص لك أن الفرق بين هذه الألفاظ ناشئ عن العوائد وتابع لها وأنه ينقلب وينتسخ بتغيرها وانتقالها فلا يبقى بعد ذلك خفاء في الفرق بين قاعدة ما يصح أن تؤدى به الشهادة وقاعدة ما لا يصح به أداء الشهادة وفي الفرق أربع مسائل المسألة الأولى الشهادة قسمان تارة يكون مقصدها مجرد الإثبات فيقتصر عليه نحو أشهد أنه باع ونحوه وتارة يكون المقصود الجمع بين النفي والإثبات وهو الحصر فلا بد من التصريح بهما في العبارة

هامش أنوار البروق

وأطلق لفظ الإنشاء على قسيم الخبر ثم تخيل أنه أطلقهما بمعنى واحد فحكم بأن الإنشاء لا يدخله التصديق والتكذيب وما قاله من أنه لا يدخله ذلك صحيح في الإنشاء الذي هو قسيم الخبر وغير صحيح في الإنشاء الذي هو إنشاء الخبر وأن يكون وعدا بأنه يشهد عنده لا أعلم له ما الخبر

قال فإذا قال الشاهد أشهد عندك أيها القاضي بكذا كان إنشاء قلت وما المانع من أن يكون وعدا بأنه سيشهد عنده لا أعلم له مانعا إلا التحكم بالفرق بين لفظ الخبر ولفظ الشهادة وهذا كله تخليط فاحش قال ولو قال شهدت لم يكن إنشاء عكسه في البيع لو قال أبيعك لم يكن إنشاء إلى قوله ولو قال أنا شاهد عندك بكذا أو أنا بائعك بكذا لم يكن إنشاء قلت لقد كلف هذا الرجل نفسه شططا وألزمها ما لم يلزمها كيف وهو مالكي والمالكية يجيزون العقود بغير لفظ أصلا فضلا عن لفظ معين وإنما يحتاج إلى ذلك الشافعية حيث يشترطون معينات الألفاظ قال وسبب الفرق بين هذه

هامش إدرار الشروق

فيقتصر عليه

والقسم الثاني ما كان المقصود منها مجرد الإثبات فيقتصر عليه نحو أشهد أنه باع نعم قال ابن يونس لو شهدوا بالأرض ولم يحدوها وشهد آخرون بالحدود دون الملك قال مالك تمت الشهادة وقضى بهم لحصول المقصود من المجموع قال ابن حبيب شهدوا بغصب الأرض ولم يحدوها قيل للمدعي حدد ما غصب منك واحلف عليه قال مالك وإن شهدت بالحق وقالت لا نعرف عدده قيل للمطلوب قر بحق واحلف عليه فتعطيه ولا شيء عليك غيره فإن جحد قيل للطالب إن عرفته احلف عليه وخذه فإن قال لا أعرفه أو أعرفه ولا أحلف عليه سجن المطلوب حتى يقر بشيء ويحلف عليه فإن لم يحلف أخذ المقر به وحبس حتى يحلف وإن كان الحق في دار حيل بينه وبينها حتى يحلف ولا يحبس لأن الحق في شيء بعينه قال الباجي في المنتقى وعن مالك رد الشهادة بنسيان العدد وجهله لأنه نقص في الشهادة قال الباجي نسيان بعض الشهادة يمنع من أداء ذلك البعض إلا في عقد البيع والنكاح والهبة والحبس والإقرار ونحوه مما لا يلزم الشاهد حفظه بل مراعاة الشهادة في آخره وكذلك سجلات الحاكم لا يلزم حفظها عند الأداء لأنه يشهد بما علم من تقييد الشهادة والقسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت