فهرس الكتاب

الصفحة 1382 من 1743

والإنشاء ليس بخبر ولذلك لا يحتمل التصديق والتكذيب

وقد تقدم الفرق بين البابين فإذا قال الشاهد أشهد عندك أيها القاضي بكذا كان إنشاء ولو قال شهدت لم يكن إنشاء عكسه في البيع لو قال أبيعك لم يكن إنشاء للبيع بل إخبارته لا ينعقد به بيع بل وعد بالبيع في المستقبل ولو قال بعتك كان إنشاء للبيع فالإنشاء في الشهادة بالمضارع وفي العقود بالماضي وفي الطلاق بالماضي واسم الفاعل نحو أنت طالق وأنت حر ولا يقع الإنشاء في البيع والشهادة باسم الفاعل ولو قال أنا شاهد عندك بكذا وأنا بائعك بكذا لم يكن إنشاء وسبب الفرق بين هذه المواطن الوضع العرفي فما وضعه أهل العرف للإنشاء كان إنشاء وما لا فلا فاتفقوا أنهم وضعوا للإنشاء الماضي في العقود والمضارع في الشهادة واسم الفاعل في الطلاق والعتاق ولما كانت هذه الألفاظ موضوعة للإنشاء في هذه الأبواب صح من الحاكم اعتماده على

هامش أنوار البروق

للحاكم الاعتماد عليه قلت لم يظهر ما قاله أصلا ولا يصح بوجه ولا حال قال وكذلك إذا قال الحاكم للشاهد بأي شيء تشهد قال حضرت عند فلان فسمعته يقر بكذا وأشهدني على نفسه بكذا أو شهدت بينهما بصدور البيع أو غير ذلك من العقود لا يكون هذا أداء شهادة إلى قوله فالخبر كيفما تقلب لا يجوز الاعتماد عليه قلت إذا لم يكن قول الشاهد حضرت عند فلان فسمعته يقر بكذا أو أشهدني على نفسه بكذا بعد قول القاضي له بأي شيء تشهد شهادة فلا أدري بأي لفظ تؤدى الشهادة وما هذا كله إلا تخليط ووسواس لا يصح منه شيء ألبتة قال بل لا بد من إنشاء الأخبار عن الواقعة المشهود بها قلت يا للعجب وهل إنشاء الأخبار إلا الإخبار بعينه قال والإنشاء ليس بخبر إلى قوله وقد تقدم الفرق بين البابين قلت من هنا دخل عليه الوهم وهو أنه أطلق لفظ الإنشاء على جميع الكلام ومن جملته الخبر

هامش إدرار الشروق

التفليس وحصر الورثة فإن الحاصل فيه إنما هو الظن الغالب لأنه يجوز عقلا حصول المال للمفلس وهو يكتمه وحصول وارث لا يطلع عليه ومنها قول المحدثين ليس هذا الحديث بصحيح بناء على الاستقراء

ومنها قول النحويين ليس في كلام العرب اسم آخره واو قبلها ضمة ونحو ذلك قلت ومرادهم اسم عربي أصالة ليس منقولا من فعل معتل كيدعو ولا من اسم عجمي كمسمند ووقمدوا فافهم والقسم الثالث نفي يعرى عما ذكر من الضرورة والظن الغالب الناشئ عن الفحص نحو أن زيدا ما وفى الدين الذي عليه أو ما باع سلعته ونحو ذلك فهذا هو محمل ما اشتهر على ألسنة الفقهاء لأنه نفي غير منضبط وإنما يجوز في النفي المنضبط قطعا أو ظنا غالبا كما في الأمثلة المتقدمة وكما في نحو أن زيدا لم يقتل عمرا أمس لأنه كان عنده في البيت أو إنه لم يسافر لأنه رآه في البلد فاعلم ذلك ليظهر لك أن قولهم الشهادة على النفي غير مقبولة ليس على عمومه ويظهر لك الفرق بين قاعدة ما يجوز أن يشهد به من النفي وقاعدة ما لا يجوز أن يشهد به منه وحينئذ فيكون حاصل الشهادة باعتبار قصد النفي منها أو الإثبات أنها ثلاثة أقسام القسم الأول ما عرفته من أن المقصود منها مجرد النفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت