فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال ابن القاسم تقدم بينة الصحة لأن ذلك هو الأصل والغالب
وقال سحنون إذا شهدت بأنه زنى عاقلا وشهدت الأخرى بأنه كان مجنونا إن كان القيام عليه وهو عاقل قدمت بينة العقل وإن كان القيام عليه وهو مجنون قدمت بينة الجنون وهو ترجيح بشهادة الحال وهو الثامن
وقال ابن اللباد يعتبر وقت الرؤية لا وقت القيام فلم يعتبر ظاهرا لحال ونقل عن ابن القاسم في إثبات الزيادة إذا شهدت إحداهما بالقتل أو السرقة أو بالزنا وشهدت الأخرى أنه كان بمكان بعيد أنه تقدم بينة القتل ونحوه لأنها مثبتة زيادة ولا يدرأ عنه الحد قال سحنون إلا أن يشهد الجمع العظيم كالحجيج ونحوهم أنه وقف بهم أو صلى بهم العيد في ذلك اليوم فلا يحد لأن هؤلاء لا يشتبه عليهم أمره بخلاف الشاهدين فهذه الثمانية الأوجه هي ضابط قاعدة ترجيح البينات وما خرج عن ذلك لا يقع به الترجيح ووقع الخلاف في هذه الترجيحات بين العلماء فعندنا يقدم صاحب اليد عند التساوي أو هو مع البينة الأعدل كانت الدعوة أو الشهادة بمطلق الملك أو مضافا إلى سبب نحو هو ملكي نسجته أو ولدته الدابة عندي في ملكي كان السبب المضاف إليه الملك يتكرر كنسج الخز وغرس النخل أم لا
وقاله الشافعي وقال ابن حنبل الخارج أولى ولا تقبل بينة صاحب اليد أصلا وقال أبو حنيفة تقدم بينة الخارج إن
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
مطلوبا أكثر في الشهادة وجب أن لا يعدل عن الأعدل والظن أقوى فيها قياسا على الخبر بطريق الأولى والمدرك في هذا الوجه الاحتياط وفي الوجه الأول الجامع إنما هو الظن وإذا اختلفت الجوامع في القياسات تعددت وأما الوجوه التي احتجوا بها فالجواب عن الأول أن وصف العدالة مطلوب في الشهادة وهو موكول إلى اجتهادنا وهو يتزايد في نفسه فما رجحنا في موطن تقدير وإنما رجحنا في موطن اجتهاد
وعن الثاني إنا لا ندعي أن الظن يعتبر كيف كان بل ندعي أن مزيد الظن معتبر في الترجيح بعد حصول أصل معتبر ألا ترى أن قرائن الأحوال لا تثبت بها الأحكام والفتاوى وإن حصلت ظنا أكثر من البينات والأقيسة وأخبار الآحاد لأن الشرع لم يجعلها مدركا للفتوى والقضاء وأن الأخبار والأقيسة لما جعلت مدركا للفتيا دخلها الترجيح فكذا هنا أصل البينة معتبر بعد العدالة والشروط المخصوصة فاعتبر فيها الترجيح
وعن الثالث أن الترجيح بالعدد يفارق الترجيح بالأعدلية من جهتين الأولى أن الترجيح بالعدد يفضي إلى كثرة النزاع وطول الخصومات ضرورة أنه إذا ترجح أحدهما بمزيد عدد سعى الآخر في زيادة عدد بينته فتطول الخصومة وتعطل الأحكام وليس الأعدلية كذلك إذ ليس في قدرته أن يجعل بينته أعدل فلا يطول النزاع
والثانية أن العدد يمتنع الاجتهاد فيه لأنه لا يختلف ألبتة بخلاف وصف العدالة فإنه يختلف باختلاف الأمصار والأعصار فعدول زماننا لم يكونوا مقبولين في زمن الصحابة رضوان الله عليهم على أنا نلتزم الترجيح بالعدد على أحد القولين عندنا الوجه الثاني قوة الحجة كالشاهدين يقدمان على الشاهد واليمين كما في الجواهر
الوجه الثالث اليد عند التعادل كما في الجواهر قال الأصل فعندنا يقدم صاحب