ادعى مطلق ملك فإن كان مضافا إلى سبب يتكرر فأعاده كلاهما فكذلك أو لا يتكرر كالولادة وادعياه وشهدت البينة به فقالت كل بينة ولد على ملكه قدمت بينة صاحب اليد لنا على أحمد بن حنبل رضي الله عنه ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه تحاكم إليه رجلان في دابة وأقام كل واحد البينة أنها له فقضى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم لصاحب اليد ولأن اليد مرجحة كما لو لم يكن لهما ولنا على أبي حنيفة رضي الله عنه ما تقدم والقياس على المضاف إلى سبب لا يتكرر احتجوا بوجوه الأول قوله عليه السلام البينة على من ادعى واليمين على من أنكر وهو يقتضي صنفين مدعيا والبينة حجته ومدعى عليه واليمين حجته فبينته غير مشروعة فلا تسمع كما أن اليمين في الجهة الأخرى لا تفيد شيئا
الثاني ولأنهما لما تعارضتا في سبب لا يتكرر كالولادة شهدت هذه بالولادة والأخرى بالولادة تعين كذبهما فسقطتا فبقيت اليد فلم يحكم له بالبينة فأما ما يتكرر ولم يتعين الكذب فلم تفد بينته إلا ما أفادته يده فسقطت لعدم الفائدة الثالث ولأن صاحب اليد إذا لم يقم الطالب بينة لا تسمع بينته وإذا لم تسمع في هذه
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
اليد عند التساوي أو هو مع البينة الأعدل كانت الدعوى أو الشهادة بمطلق الملك أو مضافا إلى سبب نحو هو ملكي نسجته أو ولدته الدابة عندي في ملكي كان السبب المضاف إليه الملك يتكرر كنسج الخز وغرس النخل أو لا يتكرر كالولادة وقاله الشافعي
وقال ابن حنبل الخارج أولى ولا تقبل بينة صاحب اليد أصلا وقال أبو حنيفة تقدم بينة الخارج إن ادعى مطلق الملك فإن كان إلى سبب يتكرر فادعاه كلاهما فكذلك تقدم بينة الخارج أو لا يتكرر كالولادة وادعياه وشهدت البينة به فقالت كل بينة ولد على ملكه قدمت بينة صاحب اليد
لنا على أحمد بن حنبل رضي الله عنه ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه تحاكم إليه رجلان في دابة وأقام كل واحد البينة أنها له فقضى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم لصاحب اليد ولأن اليد مرجحة كما لو لم يكن لهما ولنا على أبي حنيفة رضي الله عنه وجهان الأول ما تقدم والثاني القياس على المضاف إلى سبب لا يتكرر واحتجوا بأربعة وجوه الأول قوله عليه الصلاة والسلام البينة على من ادعى واليمين على من أنكر وهو يقتضي صنفين مدعيا والبينة حجته ومدعى عليه واليمين حجته فبينته غير مشروعة فلا تسمع كما أن اليمين في الجهة الأخرى لا تفيد شيئا وجوابه القول بالموجب فإن الحديث جعل بينة المدعى عليه وأنتم تقولون به فتعين أن تكون المراد بها بينة ذي اليد لأنها هي التي عليه سلمنا عدم القول بالموجب لكن المدعي إن فسر بالطالب فصاحب اليد طالب لنفسه ما طلبه الآخر لنفسه فتكون البينة مشروعة في حقه وإن فسر بأضعف المتداعيين سببا فالخارج لما أقام بينة صار الداخل أضعف فوجب أن يكون مدعيا تشرع البينة في حقه سلمنا دلالته أي الحديث المذكور على أن بينة المدعى عليه غير مشروعة لكنه معارض بقوله تعالى إن الله يأمر بالعدل والعدل التسوية في كل شيء حتى يقوم المخصص فلا تسمع بينة أحدهما دون الآخر وبقوله عليه الصلاة والسلام لعلي رضي الله عنه لا تقض