فهرس الكتاب

الصفحة 1391 من 1743

اليد وبالملك المطلق في الحال لاستحالة ثبوته لهما في الحال ولأنه لو حكم له باليد دون البينة لما حكم له إلا باليمين لأنه شأن اليد المنفردة

ولما لم يحتج إلى اليمين علم أنه إنما حكم بالبينة ولأنه لما حكم له حيث كذبت بينته كان أولى أن يحكم به إذا لم تكذبت بينته ولأن اليد أضعف من البينة بدليل أن اليد لا يقضى بها إلا باليمين والبينة يقضى بها بغير يمين ولو أقام الخارج بينة قدمت على يد الداخل إجماعا فعلمنا أن البينة تفيد ما لا تفيده اليد وعن الثالث أنه إنما لم تسمع بينة الداخل عند بينة الخارج لأنه حينئذ قوي باليد والبينة إنما تسمع من الضعيف فوجب سماعها للضعف ولم يتحقق إلا عند إقامة الخارج بينته وعن الرابع أن الدعوى واليد لا يفيدان مطلقا شيئا وإلا لكان مع المدعي حجج اليد والدعوى والبينة يخيره الحاكم بينهما أيها شاء أقام كمن شهد له شاهدان وشاهد وامرأتان خير بينهما وبين اليمين مع إحداهما فعلم أن المفيد إنما هو البينة واليد لا تفيد ملكا وإلا لم يحتج معها لليمين كالبينة بل تفيد التبقية عنده حتى تقوم البينة ولأنها لو أفادت وأقام المدعي بينة أنه اشتراها منه لم يحتج إلى يمين

وأما الأعدلية فمنع أبو حنيفة والشافعي وأحمد بن حنبل رضي الله عنهم الترجيح بها لنا أن البينة إنما اعتبرت لما تثيره من الظن والظن في الأعدل أقوى فيقدم كأخبار الآحاد إذا رجح إحداهما ولأن مقيم الأعدل أقرب للصدق فيكون هو المعتبر لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرت أن أحكم بالظاهر ولأن الاحتياط مطلوب في الشهادة أكثر من الرواية بدليل جواز العبد والمرأة والمنفرد في الرواية دون الشهادة فإذا كان الاحتياط مطلوبا أكثر في الشهادة وجب أن لا يعدل عن الأعدل والظن أقوى فيها قياسا على الخبر بطريق الأولى والمدرك في هذا الوجه

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

اشتراها منه لم يحتج إلى يمين

الوجه الرابع زيادة التاريخ كما في الجواهر

الوجه الخامس الزيادة بالتفصيل قال ابن أبي زيد في النوادر وترجح البينة المفصلة على المجملة والنظر في التفصيل والإجمال مقدم على النظر في الأعدلية ومنها شهادة أحدهما بحوز الصدقة قبل الموت وشهدت الأخرى برؤيته يخدمه في مرض الموت فتقدم بينة عدم الحوز إذ لم تتعرض الأخرى لرد هذا القول

الوجه السادس الاختصاص بمزيد الاطلاع قال ابن أبي زيد إن اختصت إحداهما بمزيد الاطلاع كشهادة إحداهما بحوز الرهن والأخرى بعدم الحوز لأنها مثبتة للحوز وهي زيادة اطلاع قاله ابن القاسم وسحنون وقال محمد يقضى به لمن هو في يده ومن هذا ما إذا شهدت إحداهما بالقتل أو السرقة أو الزنا وشهدت الأخرى أنه كان بمكان بعيد فنقل عن ابن القاسم أنه تقدم بينة القتل ونحوه لأنها مثبتة زيادة ولا يدرأ عنه الحد قال سحنون إلا أن يشهد الجمع العظيم كالحجيج ونحوهم أنه وقف بهم أو صلى بهم العيد في ذلك اليوم فلا يحد لأن هؤلاء لا يشتبه عليهم أمره بخلاف الشاهدين ا ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت