فهرس الكتاب

الصفحة 1392 من 1743

الاحتياط وفي الوجه الأول الجامع إنما هو الظن

وإذا اختلفت الجوامع في القياسات تعددت

احتجوا بوجوه

الأول أن الشهادة مقدرة في الشرع فلا تختلف بالزيادة كالدية ولا تختلف بزيادة المأخوذ فيه فدية الصغير الحقير كدية الكبير الشريف العالم العظيم

وثانيها أن الجمع العظيم من الفسقة يحصل الظن أكثر من الشاهدين وهو غير معتبر فعلم أنها تعبد لا يدخلها الاجتهاد وكذلك الجمع من النساء والصبيان إذا كثروا وثالثها أنه لو اعتبرت زيادة العدالة وهي صفة لاعتبرت زيادة العدد وهي بينات معتبرة إجماعا فيكون اعتبارها أولى من الصفة والعدد غير معتبر فالصفة غير معتبرة والجواب عن الأول أن وصف العدالة مطلوب في الشهادة وهو موكول إلى اجتهادنا وهو يتزايد في نفسه فما رجحنا إلا في موطن اجتهاد لا في موضع تقدير وعن الثاني أنا لا ندعي أن الظن كيف كان يعتبر بل ندعي أن مزيد الظن بعد حصول أصل معتبر كما أن قرائن الأحوال لا نثبت بها الأحكام والفتاوى وإن حصلت ظنا أكثر من البينات والأقيسة وأخبار الآحاد لأن الشرع لم يجعلها مدركا للفتوى والقضاء ولما جعل الأخبار والأقيسة مدركا للفتيا دخلها الترجيح فكذا هاهنا أصل البينة معتبر بعد العدالة والشروط المخصوصة فاعتبر فيها الترجيح

وعن الثالث أن الترجيح بالعدد يفضي إلى كثرة النزاع وطول الخصومات فإذا ترجح أحدهما بمزيد عدد سعى الآخر في زيادة عدد بينته وتطول الخصومة وتعطل الأحكام وليس في قدرته أن يجعل بينته أعدل فلا يطول النزاع ولأن العدد يعين ما تقدم فيمتنع الاجتهاد فيه بخلاف وصف العدالة ولذلك يختلف باختلاف الأمصار والأعصار فعدول زماننا لم يكونوا مقبولين في زمن الصحابة رضوان الله عليهم وأما العدد فلم يختلف ألبتة مع أنا نلتزم الترجيح بالعدد على أحد القولين عندنا

هامش أنوار البروق

فارغه

هامش إدرار الشروق

قلت ومن هذا الوجه أيضا قول النحويين من حفظ حجة على من لم يحفظ

الوجه السابع استصحاب الحال والغالب ومنه شهادة إحداهما أنه أوصى وشهدت الأخرى أنه أوصى وهو مريض قال ابن القاسم تقدم بينة الصحة لأن ذلك هو الأصل والغالب

الوجه الثالث ظاهر الحال اعتبره سحنون فقال إذا شهدت بأنه زنى عاقلا وشهدت الأخرى بأنه كان مجنونا إن كان القيام عليه وهو عاقل قدمت بينة العقل وإن كان القيام عليه وهو مجنون قدمت بينة الجنون ا هـ

ولم يعتبره ابن اللباد فقال يعتبر وقت الرؤية لا وقت القيام ا هـهذا تنقيح ما قاله الأصل في هذا الفرق قال أبو القاسم بن الشاط وما قاله فيه نقل وترجيح ولا كلام في ذلك ا هـوالله سبحانه وتعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت