فهرس الكتاب

الصفحة 1393 من 1743

الفرق التاسع والعشرون والمائتان بين قاعدة المعصية التي هي كبيرة مانعة من قبول الشهادة وقاعدة المعصية التي ليست بكبيرة مانعة من الشهادة اعلم أن إمام الحرمين في أصول الدين قد منع من إطلاق لفظ الصغيرة على شيء من معاصي الله تعالى وكذلك جماعة من العلماء وقالوا لا يقال في شيء من معاصي الله صغيرة بل جميع المعاصي كبائر لعظمة الله تعالى فيكون جميع معاصيه كبائر وقال غيرهم يجوز ذلك واتفق الجميع على أن المعاصي تختلف بالقدح في العدالة وأنه ليس كل معصية يسقط بها العدل عن مرتبة العدالة فالخلاف حينئذ إنما هو في الإطلاق

وقد ورد الكتاب العزيز بالإشارة إلى الفرق في قوله تعالى وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان فجعل للمعصية رتبا ثلاثا كفرا وفسوقا وهو الكبيرة وعصيانا وهي الصغيرة ولو كان المعنى واحدا لكان اللفظ في الآية متكررا إلا بمعنى مستأنف وهو خلاف الأصل إذا تقرر هذا فنقول الصغيرة والكبيرة في المعاصي ليس من جهة من عصى بل من جهة المفسدة الكائنة في ذلك الفعل فالكبيرة ما عظمت مفسدتها والصغيرة ما قلت مفسدتها ورتب المفاسد مختلفة وأدنى رتب المفاسد يترتب عليها

هامش أنوار البروق

قال الفرق التاسع والعشرون والمائتان بين قاعدة المعصية التي هي كبيرة مانعة من قبول الشهادة وقاعدة المعصية التي ليست بكبيرة مانعة من الشهادة إلى قوله وهنا أربع مسائل قلت ما قاله ونقله صحيح إلا ما قاله في ضبط الكبائر والصغائر بالنظر إلى مقادير المفاسد فإنه أصل لا يصح لأنه بناء على قواعد المعتزلة وعلى تقدير أن لا يكون بنى على ذلك بل على أن الشروع فهمنا منه مراعاة المصالح تفضلا فلا يصح أيضا الفرق بالنظر إلى مقادير المفاسد لجهلنا ذلك وعدم وصولنا إلى العلم بحقيقته وإنما الضابط لما ترد به الشهادة ما دل على الجرأة على مخالفته الشارع

هامش إدرار الشروق

الفرق التاسع والعشرون والفرق الثلاثون والمائتان بين قاعدة المعصية التي هي كبيرة مانعة من قبول الشهادة وقاعدة المعصية التي ليست بكبيرة مانعة من الشهادة وبين قاعدة المباح المخل بقبول الشهادة والمباح الذي لا يخل بقبولها اعلم أن لقبول الشهادة ركنين الركن الأول العدالة قال ابن رشد الحفيد في بدايته اتفق المسلمون على عدم قبول شهادة الشاهد بدونها لقوله تعالى ممن ترضون من الشهداء ولقوله تعالى وأشهدوا ذوي عدل منكم واتفقوا على أن شهادة الفاسق لا تقبل لقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ الآية ولم يختلفوا أن الفاسق تقبل شهادته إذا عرفت توبته إلا من كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت