فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وكذلك أظن أن لي عليك ألفا أو لك علي ألف وأظن أني قضيتها لم تسمع لتعذر الحكم بالمجهول إذ ليس بعض المراتب أولى من بعض ولا ينبغي للحاكم أن يدخل في الخطر بمجرد الوهم من المدعي وقالت الشافعية لا يصح دعوى المجهول إلا في الإقرار والوصية لصحة القضاء بالوصية المجهولة كثلث المال والمال غير معلوم وصحة الملك في الإقرار بالمجهول من غير حكم ويلزمه الحاكم بالتعيين وقاله أصحابنا
وقال الشافعية إن ادعى بدين من الأثمان ذكر الجنس دنانير أو دراهم والنوع مصرية أو مغربية والصفة صحاحا أو مكسرة والمقدار والسكة ويذكر في غير الأثمان الصفات المعتبرة في السلم وذكر القيمة مع الصفات أحوط وما لا تضبطه الصفة كالجواهر فلا بد من ذكر القيمة من غالب نقد البلد ويذكر في الأرض والدار اسم الصقع والبلد وفي السيف المحلى بالذهب قيمته فضة وبالفضة قيمته ذهبا أو بهما قومه بما شاء منهما لأنه موضع ضرورة ولا يلزم ذكر سبب ملك المال بخلاف سبب القتل والجراح لاختلاف الحكم هاهنا دون المال بالعمد والخطأ وهل قتله وحده أو مع غيره ولأن إتلافه لا يستدرك بخلاف المال وهذا كله لا يخالفه أصحابنا وقواعدنا تقتضيه غير أن قولهم وقول أصحابنا إن من شرطها أن تكون معلومة فيه نظر فإن الإنسان لو وجد وثيقة في تركة مورثه أو أخبره عدل بحق له فالمنقول جواز الدعوى بمثل هذا والحلف بمجرده عندنا وعندهم مع أن هذه الأسباب لا تفيد إلا الظن فإن أرادوا أن العلم في نفس الأمر عند الطالب فليس كذلك وإن أرادوا أن التصريح بالظن يمنع الصحة والسكوت عنه لا يقدح فهذا مانع لأن عدمه شرط وأيضا فما جاز الإقدام معه لا يكون التصريح به مانعا كما لو شهدوا بالاستفاضة وبالسماع وبالظن في الفلس وحصر الورثة وصرح بمستنده في الشهادة لم يكن ذلك قادحا على الصحيح فكذلك هاهنا وقال بعض الشافعية يقدح تصريح الشاهد بمستنده في ذلك
وليس له وجه فإن ما جوزه الشرع لا يكون النطق به منكرا وهذا مقتضى القواعد وقولي لا تكذبهما العادة سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى في مسائل هذا الفرق فهذا هو الفرق بين قاعدة ما يسمع وقاعدة ما لا يسمع من الدعاوى من حيث الجملة ويكمل البيان في ذلك بمسألتين
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
لو كان شرطا لبطلت الدعوى مع عدم ادعاء النسيان ساقط لما علمت من أن هذا إنما هو شرط صحة إذا لم يدع النسيان كما أن الدعوى بالمجهول ساقطة مع القدرة على التفسير عند المازري وغيره كما يأتي ثم قال ويؤيد القول بأن بيان السبب من تمام صحة الدعوى أنه يمكن أن يكون سبب ما يدعيه فاسدا كونه ثمن خمر أو ربا ونحو ذلك