فهرس الكتاب

الصفحة 1404 من 1743

وكذلك أظن أن لي عليك ألفا أو لك علي ألف وأظن أني قضيتها لم تسمع لتعذر الحكم بالمجهول إذ ليس بعض المراتب أولى من بعض ولا ينبغي للحاكم أن يدخل في الخطر بمجرد الوهم من المدعي وقالت الشافعية لا يصح دعوى المجهول إلا في الإقرار والوصية لصحة القضاء بالوصية المجهولة كثلث المال والمال غير معلوم وصحة الملك في الإقرار بالمجهول من غير حكم ويلزمه الحاكم بالتعيين وقاله أصحابنا

وقال الشافعية إن ادعى بدين من الأثمان ذكر الجنس دنانير أو دراهم والنوع مصرية أو مغربية والصفة صحاحا أو مكسرة والمقدار والسكة ويذكر في غير الأثمان الصفات المعتبرة في السلم وذكر القيمة مع الصفات أحوط وما لا تضبطه الصفة كالجواهر فلا بد من ذكر القيمة من غالب نقد البلد ويذكر في الأرض والدار اسم الصقع والبلد وفي السيف المحلى بالذهب قيمته فضة وبالفضة قيمته ذهبا أو بهما قومه بما شاء منهما لأنه موضع ضرورة ولا يلزم ذكر سبب ملك المال بخلاف سبب القتل والجراح لاختلاف الحكم هاهنا دون المال بالعمد والخطأ وهل قتله وحده أو مع غيره ولأن إتلافه لا يستدرك بخلاف المال وهذا كله لا يخالفه أصحابنا وقواعدنا تقتضيه غير أن قولهم وقول أصحابنا إن من شرطها أن تكون معلومة فيه نظر فإن الإنسان لو وجد وثيقة في تركة مورثه أو أخبره عدل بحق له فالمنقول جواز الدعوى بمثل هذا والحلف بمجرده عندنا وعندهم مع أن هذه الأسباب لا تفيد إلا الظن فإن أرادوا أن العلم في نفس الأمر عند الطالب فليس كذلك وإن أرادوا أن التصريح بالظن يمنع الصحة والسكوت عنه لا يقدح فهذا مانع لأن عدمه شرط وأيضا فما جاز الإقدام معه لا يكون التصريح به مانعا كما لو شهدوا بالاستفاضة وبالسماع وبالظن في الفلس وحصر الورثة وصرح بمستنده في الشهادة لم يكن ذلك قادحا على الصحيح فكذلك هاهنا وقال بعض الشافعية يقدح تصريح الشاهد بمستنده في ذلك

وليس له وجه فإن ما جوزه الشرع لا يكون النطق به منكرا وهذا مقتضى القواعد وقولي لا تكذبهما العادة سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى في مسائل هذا الفرق فهذا هو الفرق بين قاعدة ما يسمع وقاعدة ما لا يسمع من الدعاوى من حيث الجملة ويكمل البيان في ذلك بمسألتين

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

لو كان شرطا لبطلت الدعوى مع عدم ادعاء النسيان ساقط لما علمت من أن هذا إنما هو شرط صحة إذا لم يدع النسيان كما أن الدعوى بالمجهول ساقطة مع القدرة على التفسير عند المازري وغيره كما يأتي ثم قال ويؤيد القول بأن بيان السبب من تمام صحة الدعوى أنه يمكن أن يكون سبب ما يدعيه فاسدا كونه ثمن خمر أو ربا ونحو ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت