فهرس الكتاب

الصفحة 1405 من 1743

المسألة الأولى تسمع الدعاوى عندنا في النكاح وإن لم يقل تزوجتها بولي وبرضاها بل يقول هي زوجتي فيكفيه وقاله أبو حنيفة رضي الله عنه وقال الشافعي وابن حنبل رضي الله عنهما لا تسمع حتى يقول بولي وبرضاها وشاهدي عدل بخلاف دعوى المال وغيره لنا القياس على البيع والردة والعدة فلا يشترط التعرض لهما فكذلك غيرهما ولأن ظاهر عقود المسلمين الصحة احتجوا بوجوه الأول أن النكاح خطر والوطء لا يستدرك فأشبه القتل الثاني أن النكاح لما اختص بشروط زائدة على البيع من الصداق وغيره خالفت دعواه الدعاوى قياسا للدعوى على المدعى به

الثالث أن المقصود من جميع العقود يدخله البدل والإباحة بخلافه فكان خطرا فيحتاط فيه والجواب عن الأول أن غالب دعوى المسلم الصحة فالاستدراك حينئذ نادر لا عبرة به

والقتل خطره أعد من حرمة النكاح والنادر وهو الفرق المانع من القياس

وعن الثاني أن دعوى الشيء يتناول شروطه بدليل البيع فلا يحتاج إلى الشروط كالبيع له شروط لا تشترط في دعواه وعن الثالث أن الردة والعدة لا يدخلهما البدل ويكفي الإطلاق فيهما

المسألة الثانية في بيان قولي لا تكذبها العادة والدعاوى ثلاثة أقسام قسم تصدقه العادة كدعوى القريب الوديعة وقسم تكذبه العادة كدعوى الحاضر الأجنبي ملك دار في يد زيد وهو حاضر يراه

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

ولذا قال ابن حارث إذا لم يسأله القاضي عنه أي السبب كان كالخابط خبط عشواء قال فإن سأله الحاكم أو المدعى عليه عنه وامتنع من بيانه لم يكلف المطلوب بالجواب فإن ادعى نسيانه قبل بغير يمين ا هـ

قال التسولي وينبني على بيانه أن المطلوب إذا قال في جوابه لا حق لك علي لا يكتفى منه بذلك بل حتى ينفي السبب الذي بينه المدعي ا هـ

وفي الأصل قالت الشافعية ولا يلزم ذكر سبب ملك المال بخلاف سبب القتل والجراح لاختلاف الحكم هاهنا بالعمد والخطأ وهل قتله وحده أو مع غيره بخلاف المال ولأن إتلافه لا يستدرك بخلاف المال وهذا لا يخالفه أصحابنا وقواعدنا تقتضيه

وأما قول الشافعي وابن حنبل رضي الله عنهما لا تسمع الدعاوى في النكاح حتى يقول تزوجتها بولي ورضاها وشاهدي عدل بخلاف دعوى المال وغيره محتجين بثلاثة وجوه الأول أن النكاح خطر كالقتل إذ الوطء لا يستدرك

الثاني أن النكاح لما اختص بشروط زائدة على البيع من الصدق وغيره خالفت دعواه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت