فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
المسألة الأولى تسمع الدعاوى عندنا في النكاح وإن لم يقل تزوجتها بولي وبرضاها بل يقول هي زوجتي فيكفيه وقاله أبو حنيفة رضي الله عنه وقال الشافعي وابن حنبل رضي الله عنهما لا تسمع حتى يقول بولي وبرضاها وشاهدي عدل بخلاف دعوى المال وغيره لنا القياس على البيع والردة والعدة فلا يشترط التعرض لهما فكذلك غيرهما ولأن ظاهر عقود المسلمين الصحة احتجوا بوجوه الأول أن النكاح خطر والوطء لا يستدرك فأشبه القتل الثاني أن النكاح لما اختص بشروط زائدة على البيع من الصداق وغيره خالفت دعواه الدعاوى قياسا للدعوى على المدعى به
الثالث أن المقصود من جميع العقود يدخله البدل والإباحة بخلافه فكان خطرا فيحتاط فيه والجواب عن الأول أن غالب دعوى المسلم الصحة فالاستدراك حينئذ نادر لا عبرة به
والقتل خطره أعد من حرمة النكاح والنادر وهو الفرق المانع من القياس
وعن الثاني أن دعوى الشيء يتناول شروطه بدليل البيع فلا يحتاج إلى الشروط كالبيع له شروط لا تشترط في دعواه وعن الثالث أن الردة والعدة لا يدخلهما البدل ويكفي الإطلاق فيهما
المسألة الثانية في بيان قولي لا تكذبها العادة والدعاوى ثلاثة أقسام قسم تصدقه العادة كدعوى القريب الوديعة وقسم تكذبه العادة كدعوى الحاضر الأجنبي ملك دار في يد زيد وهو حاضر يراه
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
ولذا قال ابن حارث إذا لم يسأله القاضي عنه أي السبب كان كالخابط خبط عشواء قال فإن سأله الحاكم أو المدعى عليه عنه وامتنع من بيانه لم يكلف المطلوب بالجواب فإن ادعى نسيانه قبل بغير يمين ا هـ
قال التسولي وينبني على بيانه أن المطلوب إذا قال في جوابه لا حق لك علي لا يكتفى منه بذلك بل حتى ينفي السبب الذي بينه المدعي ا هـ
وفي الأصل قالت الشافعية ولا يلزم ذكر سبب ملك المال بخلاف سبب القتل والجراح لاختلاف الحكم هاهنا بالعمد والخطأ وهل قتله وحده أو مع غيره بخلاف المال ولأن إتلافه لا يستدرك بخلاف المال وهذا لا يخالفه أصحابنا وقواعدنا تقتضيه
وأما قول الشافعي وابن حنبل رضي الله عنهما لا تسمع الدعاوى في النكاح حتى يقول تزوجتها بولي ورضاها وشاهدي عدل بخلاف دعوى المال وغيره محتجين بثلاثة وجوه الأول أن النكاح خطر كالقتل إذ الوطء لا يستدرك
الثاني أن النكاح لما اختص بشروط زائدة على البيع من الصدق وغيره خالفت دعواه