فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يهدم ويبني ويؤاجر مع طول الزمان من غير وازع يزعه عن الطلب من رهبة أو رغبة فلا تسمع دعواه لظهور كذبها والسماع إنما هو لتوقع الصدق فإذا تبين الكذب عادة امتنع توقع الصدق
والقسم الثالث ما لم تقض العادة بصدقها ولا بكذبها كدعوى المعاملة ويشترط فيها الخلطة وبيان الخلطة يكون بعد هذا إن شاء الله تعالى في بيان قاعدة من يحلف ومن لا يحلف وأما ما تكذبه العادة فقال مالك في الأجانب سنين ولم يحد بالعشرة
وقال ربيعة عشر سنين تقطع الدعوى للحاضر إلا أن يقيم بينة أنه أكرى أو أسكن أو أعار ولا حيازة على غائب وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال من حاز شيئا عشر سنين فهو له ولقوله تعالى وأمر بالعرف فكل شيء يكذبه العرف وجب أن لا يؤمر به بل يؤمر بالملك لحائزه لأنه العرف وقال ابن القاسم الحيازة من الثمانية إلى العشرة
وقال مالك من قامت بيده دار سنين يكري ويهدم ويبني فأقمت بينة أنها لك أو لأبيك أو لجدك وثبتت المواريث وأنت حاضر تراه يفعل ذلك فلا حجة لك فإن كنت غائبا أفادك إقامة البينة والعروض والحيوان والرقيق كذلك وكذلك قال الأصحاب في كتاب الإجارات إذا ادعى بأجرة من سنين لا تسمع دعواه إن كان حاضرا ولا مانع له وكذلك
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
الدعاوى قياسا للدعوى على المدعى به الثالث أن المقصود من جميع العقود يدخله البدل والإباحة بخلافه فكان خطرا فيحتاط فيه فهو خلاف مذهبنا من أن الدعوى في النكاح تسمع وإن لم يقل تزوجتها بولي وبرضاها بل يكفيه أن يقول هي زوجتي
وقاله أبو حنيفة رضي الله عنه لنا وجهان الأول القياس على البيع والردة والعدة فلا يشترط التعرض لهما فكذلك غيرهما الثاني أن ظاهر عقود المسلمين الصحة وأما ما احتجوا به فالجواب عن الأول أن غالب دعوى المسلم الصحة كما علمت فالاستدراك حينئذ نادر لا عبرة به والقتل خطره أعظم من حرمة النكاح والنذر وهو الفرق المانع من القياس وعن الثاني أن دعوى الشيء يتناول شروطه بدليل البيع فكما لا يحتاج البيع في دعواه إلى الشروط كذلك النكاح لا يحتاج في دعواه إليها وعن الثالث أن الردة والعدة لا يدخلهما البدل ويكفي الإطلاق فيهما ا هـ
قال تسولي العاصمية وخرج بهذا الشرط الدعوى بمجهول العين أو الصفة كلي عليه شيء لا يدري جنسه ونوعه أو أرض لا يدري حدودها أو ثوب لا يدري صفته أو دراهم لا يدري صفتها ولا قدرها ونحو ذلك فلا نسمع لأن المطلوب لو أقر وقال نعم على ما يدعيه أو أنكر وقامت البينة بذلك لم يحكم عليه بهذا الإقرار ولا بتلك الشهادة إذ الكل مجهول والحكم به متعذر فليس الحكم بالهروي بأولى من المروي مثلا ولا باليزيدية بأولى من المحمدية إذ من شرط صحة الحكم تعيين المحكوم به ولا تعيين هاهنا