فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مدعى عليه ويعتمد أبدا الترجيح بالعوائد وظواهر الأحوال والقرائن فيحصل لك من هذا النوع ما لا ينحصر عدده ومن هذا الباب إذا تداعى بزاز ودباغ جلدا كان الدباغ مدعى عليه أو قاض وجندي رمحا كان الجندي مدعى عليه وعليه مسألة الزوجين إذا اختلفا في متاع البيت أن يقول قول الرجل فيما يشبه قماش الرجال والقول قول المرأة فيما يشبه قماش النساء وإذا تنازع عطار وصباغ في مسك وصبغ قدم العطار في المسك والصباغ في الصبغ وقد تقدمت هذه المسألة والخلاف فيها مع الشافعي رضي الله عنه وكذلك خالفنا في هذه المسائل المتقدمة كلها وحجتنا النصوص المتقدمة وأما الأصل وحده من غير ظاهر ولا عرف فمن ادعى على شخص دينا أو غصبا أو جناية ونحوها فإن الأصل عدم هذه الأمور والقول قول المطلوب منه مع يمينه لأن الأصل يعضده ويخالف الطالب وهذا مجمع عليه وإنما الخلاف في الظواهر المتقدمة وظهر لك بهذا قول الأصحاب أن المدعي هو أضعف المتداعيين سببا والمدعى عليه هو أقوى المتداعيين سببا
تنبيه ما ذكرناه من الظواهر ينتقض بما اجتمعت عليه الأمة من أن الصالح التقي الكبير العظيم المنزلة والشأن في العلم والدين بل أبو بكر الصديق أو عمر بن الخطاب لو ادعى على أفسق الناس وأدناهم درهما لا يصدق فيه وعليه البينة وهو مدع والمطلوب مدعى
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
شهدت البينة بدين ونحوه فإن الغالب صدقها والأصل براءة ذمة المشهود عليه وجب أن لا يعمل به إلا في مسألة ما إذا ادعى الصالح التقي الكبير العظيم المنزلة والشأن من العلم والدين بل أبو بكر الصديق أو عمر الفاروق ابن الخطاب على أفسق الناس وأدناهم درهما واحدا فإن الغالب صدقه والأصل براءة الذمة فيقدم الأصل على الغالب في هذه عند المالكية ا هـبتصرف وتوضيح
لكن قال الأصل أن إلغاء الأصل في البينة إذا شهدت بدين ونحوه أجمعت عليه الأمة كما أن إلغاء الغالب في مجرد دعوى الدين ونحوه وإن كان الطالب أصلح الناس وأتقاهم لله تعالى على أفسق الناس بدرهم واحد كذلك أجمعت عليه الأمة فليس في كون الملغى الأصل أو الغالب عند تعرضهما على الإطلاق وبهذا الإجماع احتج الشافعية علينا في تقديم الغالب على الأصل في دعوى المرأة المسيس وعدم الإنفاق ونحوهما مما شهد العرف فيه للمدعي كما مر ويوضحه ما في حاشية العطار على محلي جمع الجوامع قال زكريا وفي قواعد الزركشي تعارض الأصل والغالب فيه قولان ولجريان القولين ثلاثة شروط أحدها أن لا تطرد العادة بمخالفة الأصل وإلا قدمت قطعا ولذا حكم بنجاسة الماء الهارب في الحمام لاطراد العادة بالبول فيه الثاني أن تكثر أسباب الظاهر فإن ندرت لم ينظر إليه قطعا