فهرس الكتاب

الصفحة 1445 من 1743

مروقا من القواعد ومنكرا من القول لا سيما والقياس على الدين يمنع من ذلك والفرق في غاية العسر وإثبات شرط بغير حجة خلاف الإجماع وإن ثبت الفرق فمذهب الشافعي وغيره عدم هذا الشرط وهو الصحيح

الحجة الثالثة الأربعة في الزنا لقوله تعالى والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون تنبيه في نظائر أبي عمران يشترط اجتماع الشهود عند الأداء في الزنا والسرقة ولا يشترط في غيرهما وصعب على دليل يدل على ذلك وقد تقدم أن المناسبات بمجردها لا تكفي في اشتراط الشروط بل لا بد من قياس صحيح أو نص صريح وأما قولنا ذلك أبلغ في طلب الستر على الزناة وحفظ الأعضاء عن الضياع فهذا لا يكفي في هذا الشرط فيمكن أيضا على هذا السياق أن نشترط التبريز في العدالة لو يكون الشاهد من أهل العلم والولاية وغير ذلك المناسبات وهي على خلاف الاجتماع فلم يبق إلا اتباع موارد النصوص والأدلة الصحيحة وغير ذلك صعب جدا

الحجة الرابعة الشاهد واليمين قال به مالك والشافعي وابن حنبل وقال أبو حنيفة ليس بحجة وبالغ في نقض الحكم أن حكم به قائلا هو بدعة وأول من قضى به معاوية وليس كما قال بل أكثر العلماء قال به والفقهاء السبعة وغيرهم لنا وجوه الأول ما في الموطإ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد وروي في المسانيد بألفاظ متقاربة وقال عمرو بن دينار رواية عن ابن عباس ذلك في الأموال الثاني إجماع الصحابة على ذلك وروي ذلك عن أبي بكر وعمر وعلي وأبي بن كعب وعدد كثير من غير مخالف روى ذلك النسائي وغيره الثالث ولأن اليمين تشرع في حق من ظهر صدقه وقوي جانبه وقد ظهر لك في حقه بشاهده الرابع أنه أحد المتداعيين فتشرع اليمين في حقه إذا رجح جانبه كالمدعى عليه

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

وفي الأصل والعدالة فيهما شرط عندنا وعند الشافعي وأحمد بن حنبل وهي حق لله تعالى عندنا يجب على الحاكم أن لا يحكم حتى يحققها والمنقول عن أبي حنيفة أن العدالة حق للخصم فإن طلبها فحص الحاكم عنها وإلا فلا وقال متأخرو الحنفية إنما كان قول المجهول مقبولا في أول الإسلام حيث كان الغالب العدالة فألحق النادر بالغالب فجعل الكل عدولا وأما اليوم فالغالب الفسوق فيلحق النادر بالغالب حتى تثبت العدالة نعم استثنى أبو حنيفة الحدود

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت