فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مروقا من القواعد ومنكرا من القول لا سيما والقياس على الدين يمنع من ذلك والفرق في غاية العسر وإثبات شرط بغير حجة خلاف الإجماع وإن ثبت الفرق فمذهب الشافعي وغيره عدم هذا الشرط وهو الصحيح
الحجة الثالثة الأربعة في الزنا لقوله تعالى والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون تنبيه في نظائر أبي عمران يشترط اجتماع الشهود عند الأداء في الزنا والسرقة ولا يشترط في غيرهما وصعب على دليل يدل على ذلك وقد تقدم أن المناسبات بمجردها لا تكفي في اشتراط الشروط بل لا بد من قياس صحيح أو نص صريح وأما قولنا ذلك أبلغ في طلب الستر على الزناة وحفظ الأعضاء عن الضياع فهذا لا يكفي في هذا الشرط فيمكن أيضا على هذا السياق أن نشترط التبريز في العدالة لو يكون الشاهد من أهل العلم والولاية وغير ذلك المناسبات وهي على خلاف الاجتماع فلم يبق إلا اتباع موارد النصوص والأدلة الصحيحة وغير ذلك صعب جدا
الحجة الرابعة الشاهد واليمين قال به مالك والشافعي وابن حنبل وقال أبو حنيفة ليس بحجة وبالغ في نقض الحكم أن حكم به قائلا هو بدعة وأول من قضى به معاوية وليس كما قال بل أكثر العلماء قال به والفقهاء السبعة وغيرهم لنا وجوه الأول ما في الموطإ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد وروي في المسانيد بألفاظ متقاربة وقال عمرو بن دينار رواية عن ابن عباس ذلك في الأموال الثاني إجماع الصحابة على ذلك وروي ذلك عن أبي بكر وعمر وعلي وأبي بن كعب وعدد كثير من غير مخالف روى ذلك النسائي وغيره الثالث ولأن اليمين تشرع في حق من ظهر صدقه وقوي جانبه وقد ظهر لك في حقه بشاهده الرابع أنه أحد المتداعيين فتشرع اليمين في حقه إذا رجح جانبه كالمدعى عليه
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
وفي الأصل والعدالة فيهما شرط عندنا وعند الشافعي وأحمد بن حنبل وهي حق لله تعالى عندنا يجب على الحاكم أن لا يحكم حتى يحققها والمنقول عن أبي حنيفة أن العدالة حق للخصم فإن طلبها فحص الحاكم عنها وإلا فلا وقال متأخرو الحنفية إنما كان قول المجهول مقبولا في أول الإسلام حيث كان الغالب العدالة فألحق النادر بالغالب فجعل الكل عدولا وأما اليوم فالغالب الفسوق فيلحق النادر بالغالب حتى تثبت العدالة نعم استثنى أبو حنيفة الحدود