فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إلى أجل مسمى فاكتبوه والشرط للاستقبال فهو للتحمل ولقوله تعالى أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى واليمين مع الشاهد لا تدخل في التحمل فالحصر في التحمل باق ولا نسخ على التقديرين ولأن اليمين تشرع في حق من ادعى رد الوديعة وجميع الأمناء والقسامة واختلاف المتبايعين وينتقض ما ذكرتموه بالنكول وهو زيادة في حكم الآية وعن الثاني أن الحصر ليس مرادا بدليل الشاهد والمرأتين ولأنه قضاء يخص باثنين لخصوص حالهما فيعم ذلك النوع ونحن نقول كل من وجد في حقه تلك الصفة لا يقبل منه إلا شاهدان وعليكم أن تبينوا تلك الحالة مما قلنا نحن فيها بالشاهد واليمين وعن الثالث أن اليمين التي على المنكر لا تتعداه لأن اليمين التي عليه هي اليمين الدافعة واليمين مع الشاهد هي الجالبة فهي غيرها فلم يبطل الحصر وهو الجواب عن قولكم لما لم تتحول البينة لم تتحول اليمين فإنا لم نحول تلك اليمين بل أثبتنا يمينا أخرى بالسنة مع أن التحويل واقع غير منكر لأنه لو ادعى عليه فأنكر لم يكن للمنكر إقامة البينة ولو ادعى القضاء كان له إقامة البينة مع أنها بينة ثابتة في
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
وهذا بحضرة الصحابة لأنه لم يكن يحكم إلا بحضرتهم ولم يخالفه أحد فكان إجماعا والظاهر أنه ما سأل عن تلك الأسباب من السفر وغيره إلا وقد عرف إسلامهما لأنه لم يقل أتعرفهما مسلمين وليس ذلك استحبابا لأن تعجيل الحكم واجب على الفور عند وجود الحجة لأن أحد الخصمين على منكر غالبا وإزالة المنكر واجب على الفور والواجب لا يؤخر إلا لواجب
الوجه الثاني قوله وأشهدوا ذوي عدل منكم فإن مفهومه أن غير العدل لا يستشهد وقوله منكم إشارة إلى المسلمين فلو كان الإسلام كافيا لم يبق في التقييد فائدة والعدل مأخوذ من الاعتدال في الأقوال والأفعال والاعتقاد فهو وصف زائد على الإسلام وغير معلوم بمجرد السلام الوجه الثالث قوله تعالى ممن ترضون من الشهداء ورضاء الحاكم بهم فرع معرفتهم
الوجه الرابع القياس على الحدود وعلى طلب الخصم العدالة فإن فرقوا بأن العدالة حق للخصم فإذا طلبها تعينت وأن الحدود حق لله وهو ثابت عن الله منعنا أن العدالة حق لآدمي بل لله تعالى في الجميع فيتجه القياس ويندفع الفرق وأما احتجاجهم بقوله تعالى واستشهدوا شهيدين من رجالكم ولم يشترط العدالة فجوابه أنه مطلق فيحمل على المقيد وهو قوله ذوي عدل منكم فقيد بالعدالة وإلا لضاعت الفائدة في هذا التقييد وأيضا برضاء الحاكم وهو مشروط بالبحث ولأن الإسلام لا يكفي فيه ظاهر الدار فكذلك لا يكفي الإسلام في العدالة
وأما احتجاجهم بقول عمر رضي الله عنه المسلمون عدول بعضهم على بعض إلا محدودا في حد فجوابه أن قوله عدول يدل على اعتبار وصف العدالة إذ لو لم يكن معتبرا لسكت عنه على أنه معارض بقوله في آخر الأمر لا يؤسر مسلم بغير العدول والمتأخر ناسخ للمتقدم ولأن ذلك كان في صدر الإسلام حيث العدالة غالبة بخلاف غيره وأما احتجاجهم بأن النبي صلى الله عليه وسلم قبل شهادة الأعرابي بعد أن قال له أتشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول