فهرس الكتاب

الصفحة 1448 من 1743

الحالين وعن الرابع بأن أحكام الأبدان أعظم ولذلك لا يقبل فيها النساء وعن الخامس الفرق بأن الشاهدين معناهما مستويان فلا مزية لأحدهما على الآخر في التقديم وأما اليمين فإنما تدخل لتقوية جهة الشاهد فقبله لا قوة فلا تدخل ولا تشرع والشاهدان شرعا لأنهما حجة مستقلة مع الضعف تنبيه وافقنا أبو حنيفة في أحكام الأبدان وخالفنا الشافعي فيحلف المدعى عليه قبل قيام شاهد فإن نكل حلف المدعي لنا وجوه الأول قوله عليه السلام لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل فأخبر عليه السلام أنه لا يثبت إلا بهما فمن قال باليمين مع النكول فعليه الدليل الثاني قوله تعالى وأشهدوا ذوي عدل منكم وإنما أمر بهذه الشهادة لأنها سبب الثبوت فينحصر الثبوت فيها وإلا لزم البيان في تأسيس القواعد وهو خلاف الأصل وعملا بالمفهوم

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

الله فلم يعتبر غير الإسلام فجوابه أن السؤال عن الإسلام لا يدل على عدم سؤاله من غيره فلعله سأل أو كان غير هذا الوصف معلوما عنده

وأما احتجاجهم بأن الكافر لو أسلم بحضرتنا جاز قبول قوله مع أنه لم يتحقق منه إلا الإسلام فجوابه أنا لا نقبل شهادته حتى نعلم سجاياه وعدم جرأته على الكذب أو أنا قبلناه لأجل تيقننا عدم ملابسته ما ينافي العدالة بعد إسلامه وأما احتجاجهم بأن البحث لا يؤدي إلى تحقق العدالة وإذا كان المقصود الظاهر فالإسلام كاف في ذلك لأنه أتم وازع ولأن صرف الصدقة يجوز بناء على ظاهر الحال من غير بحث وعمومات النصوص والأوامر تحمل على ظاهرها من غير بحث فكذلك هاهنا يتوضأ بالمياه ويصلي بالثياب بناء على الظواهر من غير بحث فلذلك هاهنا قياسا عليها فجوابه أن البحث كما لا يؤدي إلى تحقق العدالة كذلك لا يؤدي إلى تحقق الإسلام والقضية التي لا نص فيها ولا إجماع يحكم الحاكم فيها مع أن بحثه لا يؤدي إلى يقين ويفرق بين الفقر والماء والثوب وبين العدالة بأن العدالة ليست هي الأصل بل إذا علمت عدالته في الأصل فلا تبحث عن مزيلها لأن الأصل عدمه

وأما الفقر فهو الأصل فلا بد من البحث عنه وأما الماء فأصله الطهارة ولا يخرج عن ذلك إلا بتغير لونه أو طعمه أو ريحه وذلك معلوم بالقطع فلا يحتاج إلى البحث وكذلك أصل الثوب الطهارة فيحمل عليها ولا يبحث عن مزيلها ولا نسلم الاكتفاء بظاهر العمومات والأوامر بل لا بد من البحث عن الصارف المخصص وغيره لأن الأصل بقاؤها على ظاهرها

مسألة في بداية حفيد ابن رشد وفي الأصل وسلمه ابن الشاط اتفقوا على أن الإسلام شرط في قبول الشهادة وأنه لا تجوز شهادة الكافر إلا ما اختلفوا فيه من جوازها في الوصية في السفر أي وعلى أهل ملته فعندنا وعند الشافعي لا تقبل شهادة الكافر على المسلم أو الكافر على أهل ملته ولا غيرها ولا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت