فهرس الكتاب

الصفحة 1452 من 1743

الثاني أنه يحلف مع نكول المدعى عليه فمع المرأتين أقوى الثالث أن المرأتين أقوى من اليمين لأنه لا يتوجه عليه يمين معهما ويتوجه مع الرجل وإذا لم يعرج على اليمين إلا عند عدمهما كانتا أقوى فيكونان كالرجل فيحلف معهما احتجوا بوجوه الأول أن الله تعالى إنما شرع شهادتهن مع الرجل فإذا عدم الرجل العيب الثاني أن البينة في المال إذا خلت عن رجل لم تقبل كما لو أشهد أربع نسوة فلو أن امرأتين كالرجل لتم الحكم بأربع ويقبلن في غير المال كما يقبل الرجل ويقبل في غير المال رجل وامرأتان

الثالث أن شهادة النساء ضعيفة فتقوى بالرجل واليمين ضعيفة فيضم ضعيف إلى ضعيف والجواب عن الأول أن النص دل على أنهما يقومان مقام الرجل ولم يتعرض لكونهما لا يقومان مقامه مع اليمين فهو مسكوت عنه وقد دل عليه الاعتبار المتقدم كما دل الاعتبار على اعتبار القمط في البنيان والجذوع وغيرها وعن الثاني أنا قد بينا أن المرأتين أقوى من اليمين وإنما لم يستقل النسوة في أحكام الأبدان لأنها لا يدخلها الشاهد واليمين ولأن تخصيص الرجال بموضع لا يدل على قوتهم لأن النساء قد خصصن بعيوب الفرج وغيرها ولم يدل ذلك على رجحانهن على الرجال وهو الجواب عن الثالث

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

يمينا مطلقا وهو قول ابن وهب وابن القاسم في كتاب الاستحقاق من العتبية لا بد من يمين من استحق شيئا من ذلك أنه ما باع وما وهب كالعروض والحيوان

واتفقوا في غير الأصول أنه لا يقضي لمستحق شيئا من ذلك حتى يحلف أو ليس على من أقام بينة في أرض أو حيوان أو سلعة يمين إلا أن يدعي الذي ذلك في يديه أمرا يظن بصاحبه أنه قد فعله فيحلف ما فعله ويأخذ وهو قول ابن كنانة

وقال بعض المتأخرين هذا إذا استحقت من يد غير غاصب وأما إن استحقت من يد غاصب فلا يمين على مستحقها إذا ثبت ملكها له ا هـ

قال ابن فرحون ومما يحكم فيه باليمين مع الشاهدين كما في الطرر من شهد له شاهدان على خط غريمه بما ادعاه عليه والغريم جاحد فلا يحكم له بمجرد الشهادة على خطه حتى يحلف معهما فإذا حلف أنه لحق وما اقتضيت شيئا مما كتب به خطه أعطى حقه ومن ذلك شهادة السماع قال ابن محرز لا يقضي لأحد بشهادة السماع إلا بعد يمينه لاحتمال أن يكون أصل السماع من شاهد واحد والشاهد الواحد لا بد معه من اليمين ومن ذلك أيضا إذا جعل الزوج لزوجته إن غاب عنها أكثر من سنة مثلا فأمرها بيدها وأشهد على ذلك وغاب فأرادت الأخذ بشرطها عند الأجل وأثبت عند الحاكم الزوجية والغيبة واتصالها والشرط بذلك فلا بد أن تحلف أنها ما تركت ما جعله بيدها وأنه غاب أكثر من المدة التي شرطها وهذه يمين استبراء ومن ذلك إذا أقامت للغريم المجهول الحال بأنه معدم فلا بد من يمينه أنه ليس له مال ظاهر ولا باطن

وإن وجد مالا ليؤدين حقه عاجلا لأن البينة إنما شهدت على الظاهر ولعله غيب مالا ومن ذلك المرأة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت