فهرس الكتاب

الصفحة 1453 من 1743

الحجة السادسة الشاهد والنكول حجة عندنا خلافا للشافعي لنا وجوه الأول أن النكول سبب مؤثر في الحكم فيحكم به مع الشاهد كاليمين من المدعي وتأثيره أن يكون المدعى عليه ينقل اليمين للمدعي

الثاني أن الشاهد أقوى من يمين المدعي بدليل أنه يرجع لليمين عند عدم الشاهد

الثالث أن الشاهد يدخل في الحقوق كلها بخلاف اليمين احتجوا بوجوه الأول بأن السنة إنما وردت بالشاهد واليمين وهو تعظيم الله تعالى والنكول لا تعظيم فيه

وثانيها أن الحنث فيه يوجب الكفارة ويذر الديار بلاقع إذا أقدم عليها غموسا وليس كذلك النكول الثالث أن النكول لا يكون أقوى حجة من جحده أصل الحق وجحده لا يقضى به مع الشاهد فإنه يكون قضاء بالشاهد وحده وهو خلاف الإجماع فكذلك النكول والجواب عن الأول أن التعظيم لا مدخل له هاهنا بدليل أنه لو سبح وهلل ألف مرة لا يكون حجة مع الشاهد وإنما الحجة في إقدامه على موجب العقوبة على تقدير الكذب وهذا كما هو وازع ديني فالنكول فيه وازع طبيعي لأنه إذا قيل له إن حلفت برئت وإن

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

تدعي على زوجها الغائب النفقة وتقيم البينة بإثبات الزوجية والغيبة واتصالها وأنهم ما علموه ترك لها نفقة فلا بد من يمينها على ما هو مذكور في محله وضابط هذا الباب أن كل بينة شهدت بظاهر فإنه يستظهر بيمين الطالب على باطن الأمر قاله في التوضيح في باب التفليس ا هـالوصل الثاني يمين المستحق على البت أنه ما باع ولا وهب ويمين الورثة على العلم أنه ما خرج عن ملك مورثهم بوجه من الوجوه كلها وأن ملك جميعهم يعني الورثة باق إلى حين يمينهم وهذه التتمة في اليمين تكون على البت قال ابن سهل وإذا شهد لرجل شاهدان على دين لأبيه حلف أنه لا يعلم أن أباه اقتضى من ذلك شيئا وإن كان شيئا معينا فاستحقه بشاهدين حلف أنه ما يعلم أن أباه ما باع ولا وهب ولا خرج من يده بوجه من وجوه الملك واليمين في ذلك على من يظن به علم ذلك ولا يمين على من لا يظن به علم ذلك ولا على صغير ومن نكل ممن يلزمه اليمين منهم سقط من الدين حصته فقط قال في رواية يحيى بعد يمين الذي عليه الحق من ابن يونس من قوله واليمين في ذلك قال ابن سهل ولا يكلف الورثة أن يزيدوا في يمينهم أن الشيء المستحق كان في ملك مورثهم لأن البينة قد شهدوا بذلك وقطعوا به

وقد أنكر هذا على بعض القضاة لما فعله فلا ينبغي للحاكم أن يحكم إلا فيما لا بد منه فينبغي التحفظ في هذه الزيادة وشبهها وفي المدونة من أقام ببينة على حاضر بدين فلا يحلف مع بينته على إثبات الحق ولا على أنه ما قبض منه حتى يدعي المطلوب أنه دفعه إليه أو دفعه عنه دافع من وكيل أو غيره فحينئذ يحلف ا هـمن تبصرة ابن فرحون الوصل الثالث في تبصرة ابن فرحون يمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت