فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
نكلت غرمت فإذا نكل كان ذلك على خلاف الطبع والوازع الطبيعي أقوى عندنا إثارة للظنون من الوازع الشرعي بدليل أن الإقرار يقبل من البر والفاجر لكونه على خلاف الوازع الطبيعي والشهادة لا تقبل إلا من العدل لأن وازعها شرعي فلا يؤثر إلا في المتقين من الناس وعن الثاني أن الكفارة قد تكون أولى من الحق المختلف فيه المجتلب وهو الغالب فتقدم عليه اليمين الكاذبة لأن الوازع حينئذ إنما هو الوازع الشرعي وقد تقدم أنه دون الوازع الطبيعي وعن الثالث أن مجرد الجحد لا يقضى به عليه فلا يخافه والنكول يقضى به عليه بعد تقدم اليمين فخافه طبعه فظهر أن النكول أقوى من اليمين وأقوى من الجحد الحجة السابعة المرأتان والنكول عندنا خلافا للشافعي رضي الله عنه والمدرك هو ما تقدم سؤالا وجوابا وعمدته أنه قياس على اليمين بطريق الأولى كما تقدم تقريره
الحجة الثامنة اليمين والنكول وصورته أن يطالب المطلوب باليمين الدافعة فينكل فيحلف الطالب ويستحق بالنكول واليمين فإن جهل المطلوب ردها فعلى الحاكم أن يعلمه بذلك ولا يقضي حتى يردها فإن نكل الطالب فلا شيء له وقاله الشافعي
وقال أبو حنيفة وابن حنبل يقضي بالنكول ولا ترد اليمين على الطالب وقال أبو حنيفة إن كانت الدعوى في مال كرر عليه ثلاثا فإن لم يحلف لزمه الحق ولا ترد اليمين وإن
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
القضاء لا نص على وجوبها لعدم الدعوى على الحالف بما يوجبها إلا أن أهل العلم رأوا ذلك على سبيل الاستحسان نظرا للميت والغائب وحياطة عليه وحفظا لماله للشك في بقاء الدين عليه ا هـفمن هنا قال الأصل قول مالك رضي الله عنه لو شهد الشاهدان لشخص بعين في يد واحد لا يستحقها حتى يحلف ما باع ولا وهب ولا خرجت عن يده بطريق من الطرق المزيلة للملك وهو الذي عليه الفتوى والقضاء وإن علله الأصحاب بأنه يجوز أن يكون باعها لهذا المدعى عليه أو لمن اشتراها هذا المدعى عليه منه ومع قيام الاحتمال لا بد من اليمين مشكل بأنا لا نعلم عندنا ولا عند غيرنا خلافا في قبول شهادة شاهدين مسلمين عدلين في الدماء والديون مع أنه يجوز أن يكون أبرأه من الدين أو دفعه له أو عارضه عليه ويجوز أيضا العفو عن القاتل الذي يقتل بهما فكما لا اعتبار بهذه الاحتمالات في الدماء والديون لا سيما وجل الشهادات في الدماء وغيرها الاستصحاب كذلك لا اعتبار بها في الأموال فكان الشأن أن يقضي بمجرد الشاهدين في الأموال بطريق الأولى من القضاء بمجردها في الدماء والديون
وبالجملة فاشتراط اليمين مع الشاهدين ضعيف مخالف لظاهر النصوص كقوله عليه السلام شاهداك أو يمينه وقوله تعالى شهيدين من رجالكم ونحو ذلك مما ظهره أنهما حجة تامة وما علمت أنه ورد حديث صحيح في اشتراط اليمين
وإثبات شرط بغير حجة بل بمجرد الاحتمالات والمسببات والمناسبات سواء كان في الأموال أو في الدماء كأن يقال لا نقبل في الدماء من في طبعه خور أو خوف من القتل مع تبريزه في العدالة لأن ذلك يبعثه على حسم مادة القتل ولا يقبل في الدماء وأحكام الأبدان