فهرس الكتاب

الصفحة 1460 من 1743

الثالث قوله عليه السلام لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل وهو حكم بدني فكانت الأحكام البدنية كلها كذلك احتجوا بوجوه الأول قوله تعالى واستشهدوا شهيدين من رجالكم الآية فأقام المرأتين والرجل مقام الرجلين في ذلك أما عند عدم الشاهدين فهو باطل لجوازهما مع وجود الشاهدين إجماعا فتعين أنهما يقومان مقامهما في التسوية فيكونان مرادين بقوله عليه السلام وشاهدي عدل لوجود الاسم

الثاني قوله تعالى فرجل وامرأتان أطلق وما خص موضعا فيعم

الثالث أنهما أمور لا تسقط بالشبهات فتقبل فيها النساء كالأموال

الرابع أن النكاح والرجعة عقد منافع فيقبل فيهما النساء كالإجارات

الخامس أن الخيار والآجال ليست أموالا ويقبل فيها النساء فكذلك بقية صور النزاع

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

وابن حنبل وقال أبو حنيفة ليس بحجة وبالغ في نقض الحكم أن حكم به قائلا هو بدعة وأول من قضى به معاوية وليس كما قال بل أكثر العلماء قال به والفقهاء السبعة وغيرهم لنا وجوه الأول ما في الموطإ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد وروي في المسانيد بألفاظ متقاربة وقال عمرو بن دينار رواية عن ابن عباس ذلك في الأموال

الوجه الثاني إجماع الصحابة على ذلك فقد قضى به جماعة من الصحابة ولم يرو أحد منهم أنه أنكره فقد روى النسائي وغيره ذلك عن أبي بكر وعمر وعلي وأبي بن كعب وعدد كثير من غير مخالف

الوجه الثالث أن اليمين تشرع في حق من ظهر صدقه وقوي جانبه وقد ظهر ذلك في حقه بشاهده

الوجه الرابع أنه أحد المتداعيين فتشرع اليمين في حقه إذا رجح جانبه كالمدعى عليه

الوجه الخامس قياس الشاهد على اليد

الوجه السادس أن أبا حنيفة حكم بالمرأتين مع الشاهد فيحكم باليمين معه لأن اليمين أقوى من المرأتين لدخولها في اللعان دون المرأتين

الوجه السابع قوله عليه السلام البينة على من ادعى واليمين على من أنكر وذلك أن البينة مشتقة من البيان والشاهد واليمين يبين الحق

الوجه الثامن قوله تعالى إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا وهذا ليس بفاسق فوجب أن يقبل قوله مع اليمين لأنه لا قائل بالفرق وأما الوجوه التي احتجوا بها فالأول قوله تعالى واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان فحصر المشروع عند عدم الشاهدين في الرجل والمرأتين والشاهد واليمين زيادة في النص والزيادة نسخ وهو لا يقبل في الكتاب بخبر الواحد وجوابه أنا لا نسلم أنه زيادة سلمناه لكن تمنع أنه نسخ لأمور الأول النسخ الرفع ولم يرتفع شيء وارتفاع الحصر يرجع إلى أن غير المذكور غير مشروع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت