فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
السادس أن الطلاق رافع لعقد سابق فأشبه الإقالة
السابع أنه يتعلق به تحريم كالرضاع
الثامن أن العتق إزالة ملك كالبيع والجواب عن الأول أن معنى الآية أنهما يقومان مقام الرجل في الحكم بدليل الرفع في لفظ رجل وامرأتين ولو كان المراد ما ذكرتم لقال فرجلا وامرأتين بالنصب لأنه خبر كان ويكون التقدير فإن لم يكن الشاهد إن رجلين فيكونا رجلا وامرأتين فلما رفع على الابتداء كان تقديره رجل وامرأتان يقومان مقام الشاهدين بحذف الخبر وعن الثاني أن آخر الآية مرتبط بأولها وأولها إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه ثم قال تعالى وأشهدوا إذا تبايعتم على أن العموم لو سلمناه خصصناه بالقياس على جراح القود بجامع عدم قبولهن منفردات ولأن الحدود أعلاها الزنا وأدناه السرقة ولم يقبل في أحدهما ما يقبل في الآخر فكذلك الأبدان أعلى من الأموال فلا يقبل فيها ما يقبل في الأموال ولأن القتل وحد القطع في السرقة وحد الخمر ليس ثابتا بالنص ولا بالقياس على الزنا لعدم اشتراط أربعة فيه ولا بالقياس على الأموال لأنها تثبت بالنساء فتعين قياسها على الطلاق وعن الثالث الفرق أن أحكام الأبدان أعظم رتبة لأن الطلاق ونحوه لا يقبلن فيه منفردات فلا يقبلن فيه مطلقا كالقصاص ولأنا وجدنا النكاح آكد من الأموال لاشتراط الولاية ولم يدخله الأجل
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
وكونه غير مشروع يرجع إلى البراءة الأصلية والبراءة الأصلية ترجح بخبر الواحد اتفاقا
الثاني أن الآية واردة في التحمل دون الأداء إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه والشرع للاستقبال فهو للتحمل ولقوله تعالى أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى واليمين مع الشاهد لا تدخل في التحمل فالحصر في التحمل باق ولا نسخ على التقديرين
الثالث أن اليمين تشرع في حق من ادعى رد الوديعة وجميع الأمناء والقسامة واختلاف المتبايعين وينتقض ما ذكرتموه بالنكول وهو زيادة في حكم الآية والوجه الثاني قوله عليه السلام لحضرمي ادعى على كندي شاهداك أو يمينه ولم يقل شاهداك ويمينك وجوبه أن الحصر ليس مرادا بدليل الشاهد والمرأتين ولأنه قضاء يختصر باثنين لخصوص حالهما فيعم ذلك النوع ونحن نقول كل من وجد في حقه تلك الصفة لا يقبل منه إلا شاهدان وعليكم أن تبينوا أن تلك الحالة مما قلنا نحن فيها بالشاهد واليمين
والوجه الثالث قوله عليه السلام البينة على من ادعى واليمين على من أنكر فحصر البينة في جهة المدعي واليمين في جهة المنكر لأن المبتدئ محصور في خبره واللام للعموم فلم تبق يمين في جهة المدعي
والوجه الرابع أنه لما تعذر نقل البينة للمنكر تعذر نقل اليمين للمدعي وجوابهما أن اليمين التي على المنكر لا تتعداه لأن اليمين التي عليه هي اليمين الدافعة واليمين مع الشاهد هي الجالبة فهي غيرها فلم يبطل الحصر ولم يكن قولنا بيمين المدعي مع الشاهد تحويلا من يمين المنكر بل إثبات ليمين أخرى بالسنة فلا يرد أنه لما تتحول البينة لم تتحول اليمين مع أن التحويل واقع غير منكر لأنه لو ادعى عليه فأنكر لم يكن للمنكر إقامة البينة ولو ادعى القضاء كان له إقامة البينة مع أنها بينة ثابتة في الحالين
والوجه الخامس أن اليمين لو كان كالشاهد لجاز تقديمه على الشاهد كأحد الشاهدين مع الآخر ولجاز إثبات الدعوى بيمين