فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إن القيافة هي اعتبار الشبه كيفما كان والمناسبة كيف كانت بل شبه خاص ولذلك ألحقوا أسامة بن زيد مع سواده بأبيه الشديد البياض بل حقيقتها شبه خاص ولا معارضة بين الألوان وغيرها ولذلك لم يعرج مجزز على اختلاف الألوان وهذا الرجل لم يذكر إلا مجرد اللون فليس فيه شرط القيافة حتى يدل إلغاؤه على إلغاء القيافة وعن الثاني أنه محمول على العادة والغالب وعن الثالث أنه خلاف العوائد وظواهر النصوص المتقدمة تأباه والشرع إنما يبني أحكامه على الغالب وبقراط تكلم على النادر فلا تعارض وعن الرابع أن الحكم ليس مضافا لما يشاهد من شبه الإنسان لجميع الناس وإنما يضاف لشبه خاص يعرفه أهل القيافة وعن الخامس أن القيافة إنما تكون من حيث يستوي الفراشان واللعان يكون لما يشاهد الزوج فهما بابان متباينان لا يسد أحدهما مسد الآخر وعن السادس الفرق بأن وجود الفراش وحده سالما عن المعارض يقتضي استقلاله بخلاف تعارض الفراشين وعن السابع أنه قوة في النفس وقوى النفس وخواصها لا يمكن اكتسابها كالعين التي يصاب بها فتدخل الجمل القدر والرجل القبر وغير ذلك مما دل الوجود عليه من الخواص فالقيافة كذلك حتى يتعذر اكتسابها
وعن الثامن أنه لو ثبتت أحكام النجوم كما ثبتت القيافة وأن الله تعالى ربط بها أحكاما لاعتبرت في تلك الأحوال المرتبطة بها كما اعتبرت الشمس في الفصول ونضج الثمار وتجفيف الحبوب
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
ثبوت القود وإن كان عدلا لأنه من حقوق الأبدان التي لا تستحق بالشاهد واليمين وإنما الواحد لوث ولطخ بقوى الدعوى في إباحة القسامة لا على جهة الشاهد واليمين الذي في حقوق الأموال ولذلك لا يقبل في قسامة العمد إلا رجلان فصاعدا أو لا مدخل فيها لنساء ولا حكم للواحد لأنهما أقيما في ثبوت الحق بإثباتهما مقام الشاهدين بخلاف القسامة في الخطأ لأنه مال فإذا أثبت أن شهادة الواحد في ذلك لوث لأنصف شهادة تكمل باليمين فكذلك قد يكون اللوث بغير العدل وباللفيف من النساء والصبيان لأنه لطخ لا شهادة والقسامة في هذا الباب أصل مخصص لنفسه لا يعترض عليه بغيره على ما وردت به السنة بخلاف سائر الحقوق
والأصح أن لا تجب القسامة بشيء من ذلك ولا يراق دم مسلم بغير العدول وذكر القاضي أبو محمد في المعونة أن من أصحابنا من يجعل شهادة العبيد والصبيان لوثا وبه قال ابن ربيعة ويحيى بن سعيد وهذا حكم القتل على غير وجه الغيلة أما قتل الغيلة فقال ابن المواز إن شهد عدل أنه قتله غيلة لم يقسم مع شهادته ولا يقبل في هذا إلا شاهدان نعم قال أبو محمد رأيت ليحيى بن عمر أن يقسم معه من المنتقى للباجي ا هـالمراد
الوصل الثاني في التبصرة صفة القسامة أن يحلف الأولياء خمسين يمينا أن فلانا قتل ولينا فلانا أو أنه ضربه ومن ضربه مات إن كان قد عاش بعد ذلك ويقتصر على قوله بالله الذي لا إله غيره
وقال المغيرة يزيد الرحمن الرحيم ويحلفون في المدينة النبوية عند المنبر وفي غيرها بالجامع قياسا دبر الصلاة بمحضر الناس ويؤتى إلى المساجد الثلاثة من مسيرة عشرة أيام وإلى سائر الأمصار من مسيرة عشرة أميال ويحلف في العمد من له القصاص من الرجال المكلفين وفي الخطأ المكلفون من الورثة