فهرس الكتاب

الصفحة 1472 من 1743

الزكوات وتحرير جهة الكعبة في الصلوات وجزاء الصيد وكل ذلك تخمين وتقريب

ولما لم يعتبر أبو حنيفة الشبه ألحق الولد بجميع المتنازعين ويرد عليه قوله تعالى إنا خلقناكم من ذكر وأنثى فالأب واحد وقوله تعالى وورثه أبواه فلم يجعل له آباء

وعارض أبو حنيفة حديث العجلاني بوجوه الأول بما في الصحاح أن رجلا حضر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وادعى أن امرأته ولدت ولدا أسود فقال له عليه السلام هل في إبلك من أورق فقال له نعم قال له ما ألوانها قال سود فقال ما السبب فقال الرجل لعل عرقا نزع فلم يعتبر الشبه

الثاني بقوله عليه السلام الولد للفراش ولم يفرق

الثالث أن خلق الولد مغيب عنا فجاز أن يخلق من رجلين وقد نص عليه بقراط في كتاب سماه الحمل على الحمل

الرابع ولأن الشبه لو كان معتبرا مع أنه قد يقع من الولد وجماعة لوجب إلحاقه بهم بسبب الشبه ولم يقولوا به

الخامس ولأن الشبه لو كان معتبرا لبطلت مشروعية اللعان واكتفي به

السادس أنه لا حكم له مع الفراش فلا يكون معتبرا عند عدمه كغيره

السابع أن القيافة لو كانت علما لأمكن اكتسابه كسائر العلوم والصنائع

الثامن أنه حزر وتخمين فوجب أن يكون باطلا كأحكام النجوم والجواب عن الأول أن تلك الصورة ليست صورة النزاع لأنه كان صاحب فراش وإنما سأله عن اختلاف اللون فعرفه عليه السلام السبب ولأنا لا نقول

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

الباب التاسع في بيان ما فيه تكون القسامة وصفتها وفيه وصلان الوصل الأول قال ابن رشد القسامة موجبة مع اللوث للقتل في العمد والدية في الخطأ ولا قسامة في الأطراف ولا في الجراح ولا في العبيد ولا في الكفار قال ابن فرحون اللوث بثاء مثلثة المراد الوجوه التي يقع بها التلويث والتلطيخ في الدماء وهي كثيرة ومع كثرتها لا يتوصل بها إلى التمكن من الدماء لعظم خطرها ورفيع قدرها فوجب الإعراض عنها إلا لمن فيها ماله قوة لأجل ما أضيف به من القرائن الحاملة على صدق مدعيه ولذلك اختلف العلماء في تعيين ما يقبل من ذلك فعند مالك رضي الله تعالى عنه عنه أن اللوث هو الشاهد العدل على معاينة القتل ووجه ذلك أن يقوي جهة المدعيين ولا تأثير في نقل اليمين إلى جهة المدعيين وأخذ ابن القاسم بما قاله مالك ووافقه ابن وهب وابن عبد الحكم وذكر ابن المواز عن ابن القاسم أن شهادة المرأتين لوث يوجب القسامة ولا يوجب ذلك شهادة امرأة واحدة وروى ابن المواز وأشهب أنه يقسم مع الشاهد غير العدل ومع المرأة قال ابن المواز عن أشهب ولم يختلف قول مالك وأصحابه أن العبد والذمي ليس بلوث

ووجهه رواية أشهب وهو اختياره أنه لوث فلم يعتبر فيه العدالة كالذي يقول دمي عند فلان فلا يشترط فيه العدالة بل يقبل قوله في العمد والخطأ ولو كان فاسقا وفي تنبيه الحكام لابن المناصف وروى أشهب عن مالك أن القسامة تجب بشهادة امرأة واحدة عدل وقيل تقسم مع جماعة النساء والصبيان والقوم ليسوا بعدول فإذا وقعت القسامة بشيء من هذا على القول فيه بالجواز استحق أولياء المقتول الدم قال ووجه ذلك أن القود إنما يجب بمجرد القسامة عند مالك ولا حكم للشاهد الواحد في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت