فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الزكوات وتحرير جهة الكعبة في الصلوات وجزاء الصيد وكل ذلك تخمين وتقريب
ولما لم يعتبر أبو حنيفة الشبه ألحق الولد بجميع المتنازعين ويرد عليه قوله تعالى إنا خلقناكم من ذكر وأنثى فالأب واحد وقوله تعالى وورثه أبواه فلم يجعل له آباء
وعارض أبو حنيفة حديث العجلاني بوجوه الأول بما في الصحاح أن رجلا حضر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وادعى أن امرأته ولدت ولدا أسود فقال له عليه السلام هل في إبلك من أورق فقال له نعم قال له ما ألوانها قال سود فقال ما السبب فقال الرجل لعل عرقا نزع فلم يعتبر الشبه
الثاني بقوله عليه السلام الولد للفراش ولم يفرق
الثالث أن خلق الولد مغيب عنا فجاز أن يخلق من رجلين وقد نص عليه بقراط في كتاب سماه الحمل على الحمل
الرابع ولأن الشبه لو كان معتبرا مع أنه قد يقع من الولد وجماعة لوجب إلحاقه بهم بسبب الشبه ولم يقولوا به
الخامس ولأن الشبه لو كان معتبرا لبطلت مشروعية اللعان واكتفي به
السادس أنه لا حكم له مع الفراش فلا يكون معتبرا عند عدمه كغيره
السابع أن القيافة لو كانت علما لأمكن اكتسابه كسائر العلوم والصنائع
الثامن أنه حزر وتخمين فوجب أن يكون باطلا كأحكام النجوم والجواب عن الأول أن تلك الصورة ليست صورة النزاع لأنه كان صاحب فراش وإنما سأله عن اختلاف اللون فعرفه عليه السلام السبب ولأنا لا نقول
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
الباب التاسع في بيان ما فيه تكون القسامة وصفتها وفيه وصلان الوصل الأول قال ابن رشد القسامة موجبة مع اللوث للقتل في العمد والدية في الخطأ ولا قسامة في الأطراف ولا في الجراح ولا في العبيد ولا في الكفار قال ابن فرحون اللوث بثاء مثلثة المراد الوجوه التي يقع بها التلويث والتلطيخ في الدماء وهي كثيرة ومع كثرتها لا يتوصل بها إلى التمكن من الدماء لعظم خطرها ورفيع قدرها فوجب الإعراض عنها إلا لمن فيها ماله قوة لأجل ما أضيف به من القرائن الحاملة على صدق مدعيه ولذلك اختلف العلماء في تعيين ما يقبل من ذلك فعند مالك رضي الله تعالى عنه عنه أن اللوث هو الشاهد العدل على معاينة القتل ووجه ذلك أن يقوي جهة المدعيين ولا تأثير في نقل اليمين إلى جهة المدعيين وأخذ ابن القاسم بما قاله مالك ووافقه ابن وهب وابن عبد الحكم وذكر ابن المواز عن ابن القاسم أن شهادة المرأتين لوث يوجب القسامة ولا يوجب ذلك شهادة امرأة واحدة وروى ابن المواز وأشهب أنه يقسم مع الشاهد غير العدل ومع المرأة قال ابن المواز عن أشهب ولم يختلف قول مالك وأصحابه أن العبد والذمي ليس بلوث
ووجهه رواية أشهب وهو اختياره أنه لوث فلم يعتبر فيه العدالة كالذي يقول دمي عند فلان فلا يشترط فيه العدالة بل يقبل قوله في العمد والخطأ ولو كان فاسقا وفي تنبيه الحكام لابن المناصف وروى أشهب عن مالك أن القسامة تجب بشهادة امرأة واحدة عدل وقيل تقسم مع جماعة النساء والصبيان والقوم ليسوا بعدول فإذا وقعت القسامة بشيء من هذا على القول فيه بالجواز استحق أولياء المقتول الدم قال ووجه ذلك أن القود إنما يجب بمجرد القسامة عند مالك ولا حكم للشاهد الواحد في