فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
البائع والمشتري الأمة في طهر واحد وأما عدم الحد فلأن المرأة قد تكون من جهتها شبهة أو مكرهة أو لأن اللعان يسقط الحد لقوله تعالى ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله الآية أو لأنه عليه السلام لا يحكم بعلمه وبالجملة فحديث المدلجي يدل دلالة قوية على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استدل بالشبه على النسب ولو كان بالوحي لم يحصل فيه ترديد في ظاهر الحال بل كان يقول هي تأتي به على نعت كذا وهو لفلان فإن الله تعالى بكل شيء عليم فلا حاجة إلى الترديد الذي لا يحسن إلا في مواطن الشك وإنما يحسن هذا بالوحي إذا كان لتأسيس قاعدة القيافة وبسط صورها بالأشباه وذلك مطلوبنا فالحديث يدل على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما سر إلا بسبب حق وهو المطلوب ويؤيده أيضا قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة في الحديث تربت يداك ومن أين يكون الشبه فأخبر أن المني يوجب الشبه فيكون دليل النسب ولنا أيضا أن رجلين تداعيا ولدا فاختصما لعمر فاستدعى له القافة فألحقوه بهما فعلاهما بالدرة واستدعى حرائر من قريش فقلن خلق من ماء الأول وحاضت على الحمل فاستخشف الحمل فلما وطئها الثاني انتعش بمائه فأخذ شبها منها فقال عمر الله أكبر وألحق الولد بالأول ولأنه علم عند القافة من باب الاجتهاد فيعتمد عليه كالتقويم في المتلفات ونفقات الزوجات وخرص الثمار في
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
واعتمد على الرؤية قال أربع مرات أشهد بالله وقال محمد يزيد الذي لا إله إلا هو إني لمن الصادقين لرأيتها تزني كالمرود في المكحلة ثم يقول في الخامسة لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ثم تقول المرأة أربع مرات أشهد بالله الذي لا إله إلا هو أنه لمن الكاذبين وما رآني أزني ثم تقول في الخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين وإن لاعن من دعوى لنفي الحمل واعتمد على الرؤية وحدها على أحد الأقوال زاد في الأربع وما هذا الحمل متى وتزيد المرأة وأن هذا الحمل منه ويقول في اللعان إذا اعتمد على الاستبراء وحده على أحد القولين إني لمن الصادقين لقد استبرأتها من كذا فاعتمد عليها مع ذكرهما معا في الأربع الأيمان وإن لاعن من دعوى الغصب قال أشهد بالله الذي لا إله إلا هو ما هذا الحمل مني وأني لمن الصادقين
وقال في الخامسة وأن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين وتقول المغتصبة إذا التعنت لنفي الولد أشهد بالله الذي لا إله إلا هو ما زنيت ولا أطعت وتقول في الخامسة إن غضب الله عليها إن كان من الصادقين فيتعين لفظ الشهادة ولفظ اللعن والغضب بعدها وفي معين الحكام والحرة المسلمة التي لم تبلغ المحيض وقد جومعت تلاعن زوجها لأن من قذفها يحد والمشهور قول مالك وابن القاسم أن الفرقة تقع بينهما بتمام التحالف دون حكم حاكم وقال ابن حبيب لا تقع حتى يفرق الإمام بينهما
وقال ابن نافع يستحب له أن يطلقها ثلاثا عند فراغه من اللعان فإن لم يفعل أجريا على سنة المتلاعنين أنهما لا يتناكحان أبدا
وقال ابن لبابة إن لم يفعل طلقها الإمام ثلاثا ولم يمنعه من مراجعتها بعد زوج وفي كتاب ابن شعبان وفرقة المتلاعنين ثلاثا ويتزوجها بعد زوج آخر وفي الجلاب فرقة المتلاعنين فسخ بغير طلاق أفاده ابن فرحون في التبصرة والله أعلم