فهرس الكتاب

الصفحة 1476 من 1743

الحجة السابعة عشرة اليد وهي يرجح بها ويبقى المدعي به لصاحبها ولا يقضى له بملك بل يرجح التعدي فقط وترجح إحدى البينتين وغيرهما من الحجاج وهي للترجيح لا للقضاء بالملك فهذه هي الحجج التي يقضي بها الحاكم وما عداها لا يجوز القضاء به في القضاء

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

وأما الوجوه التي احتجوا بها فأربعة الأول ما روى عقبة بن الحارث قال تزوجت أم يحيى بنت أبي إيهاب فأتت أم سورة فقالت أرضعتكما فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت له ذلك فأعرض عني ثم أتيته فقلت يا رسول الله إنها كاذبة قال كيف وقد علمت وزعمت ذلك متفق على صحته وجوابه أنه حجة لنا فإن أمره صلى الله عليه وسلم فيه بطريق الفتيا لا بطريق الحكم والإلزام لأمرين الأول أن معناه أن أخبار الواحد يفيد الظن والقاعدة أن من غلب على ظنه تحريم شيء بطريق من الطرق كان ذلك الطريق يفضي إلى الحكم أم لا فإن ذلك الشيء يحرم عليه فمن غلب على ظنه طلوع الفجر في رمضان حرم عليه الأكل أو أن الطعام نجس حرم عليه أكله ونحو ذلك الأمر الثاني أن المرأة الواحدة لو كفت في كمال الحجة لأمره بالتفريق من أول مرة كما لو شهد عدلان لأن التنفيذ عند كمال الحجة واجب على الفور لا سيما في استباحة الفروج فلا يدل ذلك على أن الواحدة كافية في الحكم بل على أن معناه ما علمت الوجه الثاني ما روي عن علي أنه قبل شهادة القابلة وحدها في الاستهلال وجوابه أنه معارض بأدلتنا المتقدمة فيحمل على الفتيا جمعا بين الأدلة الوجه الثالث ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في الرضاع شهادة امرأة واحدة تجزئ وجوابه أنه معارض كذلك بأدلتنا فيحمل على الفتيا إلخ الوجه الرابع القياس على الرواية وجوابه الفرق بينهما بأن الرواية تثبت حكما عاما في الأمصار والأعصار لا على معين فليست مظنة العداوة فلا يشترط فيها العدد فتقبل الواحدة في الرواية ولا تقبل في الشهادة اتفاقا

المسألة الثالثة قال مالك والشافعي وابن حنبل لا يقبل النساء في أحكام الأبدان وقال أبو حنيفة يقبل في أحكام الأبدان شاهد وامرأتان إلا في الجراح الموجبة للقود في النفوس والأطراف لنا وجوه الأول قوله تعالى في مسائل المداينات فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان فكان كل ما يتعلق بالمال مثله ومفهومه أنه لا يجوز في غيره فلا تجوز في أحكام الأبدان الثاني قوله تعالى في الطلاق والرجعة وأشهدوا ذوي عدل منكم الآية وهو حكم بدني فكانت الأحكام البدنية كلها كذلك إلا موضع لا يطلع عليه الرجال للضرورة في ذلك الثالث قوله عليه السلام لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل وهو حكم بدني فكانت الأحكام البدنية كلها كذلك وأما الوجوه التي احتجوا بها فثمانية الأول قوله تعالى واستشهدوا شهيدين من رجالكم الآية فأقام المرأتين والرجل مقام الرجلين في ذلك مطلقا لا عند عدم الشاهدين فقط إذ لا يصح الحمل عليه لجوازهما مع وجود الشاهدين إجماعا فتعين أنهما يقومان مقامهما فيكونان مرادين لقوله صلى الله عليه وسلم وشاهدي عدل لوجود الاسم وجوابه أن معنى الآية أنهما يقومان مقام الرجل في الحكم بدليل الرفع في لفظ رجل وامرأتين وليس معناها ما ذكرتم وإلا لقال فرجلا وامرأتين بالنصب لأنه خبر كان ويكون التقدير فإن لم يكن الشاهدان رجلين يكونا رجلا وامرأتين فلما رفع على الابتداء كان تقديره فرجل وامرأتان يقومان مقام الشاهدين بحذف الخبر الوجه الثاني قوله تعالى فرجل وامرأتان أطلق وما خص موضعا فيعم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت