فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
صفحة فارغة
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
جوابه أن آخر الآية مرتبط بأولها وأولها إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه ثم قال تعالى وأشهدوا إذا تبايعتم على أنا لو سلمنا العموم خصصناه بالقياس على جراح القود بجامع عدم قبولهن منفردات ولأن الحدود أعلاها الزنا وأدناها السرقة ولم يقبل في أحدهما ما يقبل في الآخر فكذلك الأبدان أعلى من الأموال فلا يقبل فيها ما يقبل في الأموال ولأن القتل وحد القطع في السرقة وحد الخمر ليس ثبتا بالنص ولا بالقياس على الزنا لعدم اشتراط أربعة فيه ولا بالقياس على الأموال لأنها لا تثبت بالنساء فتعين قياسها على الطلاق والوجه الثالث أنها أمور لا تسقط بالشبهات فتقبل فيها النساء كالأموال وجوابه الفرق بينهما بأن أحكام الأبدان أعظم رتبة لأن الطلاق ونحوه لا يقبلن فيه منفردات فلا يقبلن فيه مطلقا كالقصاص ولأنا وجدنا النكاح آكد من الأموال لاشتراط الولاية فيه ولم يدخله الأجل والخيار والهبة والوجه الرابع أن النكاح والرجعة عقد منافع فيقبل فيهما النساء كالإجارات وجوابه أن المقصود من الإجارة المال والوجه الخامس أن الخيار والآجال ليست أموالا ويقبل فيهما النساء فكذلك بقية صور النزاع وجوابه أن المقصود منهما أيضا المال بدليل أن الأجل والخيار لا يثبتان إلا في موضع فيه المال والوجه السادس أن الطلاق رافع لعقد سابق فأشبه الإقالة وجوابه أن مقصود الطلاق غير المال ومقصود الإقالة المال على أن حل عقد لا يثبت بالنساء والنكول والوجه السابع أنه أي الطلاق يتعلق به تحريم كالرضاع والوجه الثامن أن العتق إزالة ملك كالبيع وجوابه أن الرضاع يثبت بالنساء منفردات بخلاف الطلاق والعتق وأيضا مآل العتق إلى غير ملك بخلاف البيع ا هـكلام الأصل وسلمه أبو القاسم بن الشاط والله أعلم الباب الحادي عشر في بيان ما تكون فيه الحجة الثانية عشرة وكونها دافعة أو جالبة ودليل قبولها وفيه وصلان الوصل الأول في تبصرة ابن فرحون القضاء بالتحالف من الجهتين فيقضي لكل واحد منهما بيمينه وينقسم المدعى فيه بينهما أو يفسخ عن كل واحد منهما ما لزمه بموجب العقد بيمينه والحكم بالفسخ بينهما يدخل في أبواب كثيرة منهما اختلاف المتبايعين واختلافهما يرجع إلى ثمانية عشر نوعا يقع التحالف في أحد عشر نوعا النوع الأول أن يختلفا في جنس الثمن فيقول أحدهما هذه دنانير ويقول الآخر ثوب فإنهما يتحالفان ويتفاسخان إذ ليس تصديق أحدهما بأولى من الآخر ويرد المبتاع قيمة السلعة عند الفوات نعم في مفيد الحكام القول قول مدعي البيع أو الشراء بالنقد مع يمينه وعلى الآخر البينة لأن الدراهم هي الأثمان وبها يقع البيع النوع الثاني أن يختلفا في نوع الثمن فيقول أحدهما هو قمح ويقول الآخر هو شعير فإنهما يتحالفان ويتفاسخا النوع الثالث أن يختلفا في مقدار الثمن فيقول أحدهما بعشرين ويقول الآخر بعشرة ولا خلاف أنهما يتحالفان ويتفاسخان ما لم يقبض المشتري السلعة إذ لا مزية لأحدهما على الآخر وإذا ترجحت دعوى المشتري بقبض السلعة ففيها أربع روايات أحدهما أن المشتري يصدق في الثمن مع يمينه لقوة اليد الثانية أنهما يتحالفان ويتفاسخان وأن قبضهما ما لم يبن بها ويصدق حينئذ بالبينونة والروايتان لابن وهب الثالثة أنهما يتحالفان ويتفاسخان وإن قبضها وبان بها ما لم تفت بتغير سوق أو بدن فيكون القول قول المشتري وهي رواية ابن القاسم في المدونة وبها أخذ الرابعة أنهما يتحالفان ويتفاسخان وإن فاتت في يد المشتري ويرد القيمة بدل العين وهي رواية أشهب وبها أخذ
وقال المازري وبهذه الرواية كان يفتي شيخنا وأنا أفتي به أيضا قال ابن رشد