فهرس الكتاب

الصفحة 1477 من 1743

صفحة فارغة

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

جوابه أن آخر الآية مرتبط بأولها وأولها إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه ثم قال تعالى وأشهدوا إذا تبايعتم على أنا لو سلمنا العموم خصصناه بالقياس على جراح القود بجامع عدم قبولهن منفردات ولأن الحدود أعلاها الزنا وأدناها السرقة ولم يقبل في أحدهما ما يقبل في الآخر فكذلك الأبدان أعلى من الأموال فلا يقبل فيها ما يقبل في الأموال ولأن القتل وحد القطع في السرقة وحد الخمر ليس ثبتا بالنص ولا بالقياس على الزنا لعدم اشتراط أربعة فيه ولا بالقياس على الأموال لأنها لا تثبت بالنساء فتعين قياسها على الطلاق والوجه الثالث أنها أمور لا تسقط بالشبهات فتقبل فيها النساء كالأموال وجوابه الفرق بينهما بأن أحكام الأبدان أعظم رتبة لأن الطلاق ونحوه لا يقبلن فيه منفردات فلا يقبلن فيه مطلقا كالقصاص ولأنا وجدنا النكاح آكد من الأموال لاشتراط الولاية فيه ولم يدخله الأجل والخيار والهبة والوجه الرابع أن النكاح والرجعة عقد منافع فيقبل فيهما النساء كالإجارات وجوابه أن المقصود من الإجارة المال والوجه الخامس أن الخيار والآجال ليست أموالا ويقبل فيهما النساء فكذلك بقية صور النزاع وجوابه أن المقصود منهما أيضا المال بدليل أن الأجل والخيار لا يثبتان إلا في موضع فيه المال والوجه السادس أن الطلاق رافع لعقد سابق فأشبه الإقالة وجوابه أن مقصود الطلاق غير المال ومقصود الإقالة المال على أن حل عقد لا يثبت بالنساء والنكول والوجه السابع أنه أي الطلاق يتعلق به تحريم كالرضاع والوجه الثامن أن العتق إزالة ملك كالبيع وجوابه أن الرضاع يثبت بالنساء منفردات بخلاف الطلاق والعتق وأيضا مآل العتق إلى غير ملك بخلاف البيع ا هـكلام الأصل وسلمه أبو القاسم بن الشاط والله أعلم الباب الحادي عشر في بيان ما تكون فيه الحجة الثانية عشرة وكونها دافعة أو جالبة ودليل قبولها وفيه وصلان الوصل الأول في تبصرة ابن فرحون القضاء بالتحالف من الجهتين فيقضي لكل واحد منهما بيمينه وينقسم المدعى فيه بينهما أو يفسخ عن كل واحد منهما ما لزمه بموجب العقد بيمينه والحكم بالفسخ بينهما يدخل في أبواب كثيرة منهما اختلاف المتبايعين واختلافهما يرجع إلى ثمانية عشر نوعا يقع التحالف في أحد عشر نوعا النوع الأول أن يختلفا في جنس الثمن فيقول أحدهما هذه دنانير ويقول الآخر ثوب فإنهما يتحالفان ويتفاسخان إذ ليس تصديق أحدهما بأولى من الآخر ويرد المبتاع قيمة السلعة عند الفوات نعم في مفيد الحكام القول قول مدعي البيع أو الشراء بالنقد مع يمينه وعلى الآخر البينة لأن الدراهم هي الأثمان وبها يقع البيع النوع الثاني أن يختلفا في نوع الثمن فيقول أحدهما هو قمح ويقول الآخر هو شعير فإنهما يتحالفان ويتفاسخا النوع الثالث أن يختلفا في مقدار الثمن فيقول أحدهما بعشرين ويقول الآخر بعشرة ولا خلاف أنهما يتحالفان ويتفاسخان ما لم يقبض المشتري السلعة إذ لا مزية لأحدهما على الآخر وإذا ترجحت دعوى المشتري بقبض السلعة ففيها أربع روايات أحدهما أن المشتري يصدق في الثمن مع يمينه لقوة اليد الثانية أنهما يتحالفان ويتفاسخان وأن قبضهما ما لم يبن بها ويصدق حينئذ بالبينونة والروايتان لابن وهب الثالثة أنهما يتحالفان ويتفاسخان وإن قبضها وبان بها ما لم تفت بتغير سوق أو بدن فيكون القول قول المشتري وهي رواية ابن القاسم في المدونة وبها أخذ الرابعة أنهما يتحالفان ويتفاسخان وإن فاتت في يد المشتري ويرد القيمة بدل العين وهي رواية أشهب وبها أخذ

وقال المازري وبهذه الرواية كان يفتي شيخنا وأنا أفتي به أيضا قال ابن رشد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت