فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
صفحة فارغة
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
ومما يجري فيه التحالف والتفاسخ اختلاف المتكاريين في الدور والأرضين والدواب في مقدار الأجرة أو في جنسها أو في مدة الإجارة فالحكم في ذلك كاختلاف المتبايعين في التحالف والتفاسخ ومن ذلك اختلاف رب الحائط وعامل المساقات في غلمان الحائط والدواب فقال العامل كانوا فيه وأنكر رب الحائط فإنهما يتحالفان ويتفاسخان وكذلك إذا اختلفا في جزء المساقاة قبل العمل تحالفا وتفاسخا ومن ذلك أيضا اختلاف الدائن والمدين الذي عليه دينان أحدهما برهن والآخر بغير رهن فقضى أحدهما في أن الذي قضاه أي واحد منهما فقال رب الدين هو الذي ليس فيه رهن وقال المطلوب هو الذي فيه الرهن تحالفا وقسم ذلك بين الحقين وهذا إذا ادعيا أنهما بينا ذلك عند دفع الحق وأما لو دفعه المطلوب ولم يذكر شيئا فلم يختلف أنه يقسم إذا كانا حالين أو مؤجلين لاستوائهما وإلا فالقول قول من ادعى أنه من الحال ومن ذلك أيضا اختلاف الزوجين في نوع الصداق وعدده قبل البناء من غير موت ولا طلاق فإنهما يتحالفان ويتفاسخان ووجب صداق المثل ومن ذلك ما إذا تنازعا دارا ليست في أيدهما قسمت بينهما بعد إيمانهم ا هـكلام ابن فرحون بتصرف
وقوله ليست في أيديهما أي بأن كانت في يد ثالث قال هي لا تعدوهما وقوله قسمت بينهما بعد إيمانهما أي في الصورة المذكورة بسبب إقرار الثالث لهما سواء كانت دعوى كل منهما مجردة عن البينات أو مع البينات المستوية وكذا إذا كانت بأيديهما كانت دعوى كل مجردة أو مع البينات المستوية ففي كل صورة من هذه الصور الأربع يقضي لكل بمجرد يمينه لوجود الترجيح باليمين وأما إذا كانت في يد ثالث لم يقل ما ذكر فإن أقر لهما على نسبة اتفقا عليها قسم بينهما بغير يمين وإن قال لا أعلم هي لهما أو لغيرهما فهو موضع نظر وتوقف كما في الأصل
وقاله ابن الشاط والله أعلم الوصل الثاني في الأصل قال الشافعي رضي الله عنه هذه الحجة أقل حجة في الشريعة بسبب أنا لم نجد مرجحا عند الاستواء إلا اليمين فقلنا بالترجيح به لقوله عليه السلام أمرت أن أقضي بالظاهر والله متولي السرائر وهذا قد صار ظاهرا باليمين فيقضى به لصاحبه قال الأصل ولأنها إن كانت في أيديهما أو أقر الثالث بأنها لا تعدوهما كان كل واحد منهما يده على النصف أو له النصف بإقرار الثالث فتدفع عنه بيمينه كما تدفع يمين سائر من ادعى عليه فتندرج هذه اليمين في قوله عليه السلام البينة على من ادعى واليمين على من أنكر
وقوله عليه السلام شاهداك أو يمينه لأن المراد في هذه الأحاديث اليمين الدافعة وهي هذه بعينها وليست هي الجالبة التي تقضي بالملك كما اعتقد كثير من الفقهاء ا هـكلام الأصل وسلمه ابن الشاط وقال ابن فرحون والأصل في جريان التحالف والتفاسخ من المتبايعين في الأنواع المذكورة حديث إذا اختلف المتبايعان تحالفا وتفاسخا ا هـوالله سبحانه وتعالى أعلم
الباب الثاني عشر في بيان حقيقة الإقرار وحكمه وأركانه في تبصرة ابن فرحون قال ابن رشد حقيقة الإقرار الإخبار عن أمر يتعلق به حق للغير وحكمه اللزوم وهو أبلغ من الشهادة قال أشهب قول كل أحد على نفسه أوجب من دعواه على غيره
ومن لم يجز إقراره على نفسه من صغير وشبهه لم يجز شهادته على غيره