فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
صفحة فارغة
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
وللأول أركان أربعة الصيغة والمقر والمقر له والمقر به فالركن الأول وهي الصيغة نوعان الأول لفظ يدل بلا خفاء على توجه الحق قبل المقر والنوع الثاني ما يقوم مقامه من الإشارة والكتابة والسكوت فأما الإشارة فمن الأبكم ومن المريض فإذا قيل للمريض لفلان عندك كذا فأشار برأسه أن نعم فهذا إقرار إذا فهم عنه مراده وأما الكتابة فهي مثل أن يكتب بمحضر قوم ويقول اشهدوا علي بما فيه فذلك لازم له وإن لم يقرأه عليهم أو يكتب أو على رسالة لرجل غائب بطلاق وغيره كذلك على كذا ويعترف أو تقوم البينة أنه كتبه أو أملاه فيلزمه كل ما فيه من طلاق وغيره خلا الحدود فله أن يرجع عن الحد نعم يؤخذ بغرم السرقة ولا يحد أو يكتب في الأرض لفلان علي كذا ويقول اشهدوا علي بهذا فيلزمه فإن لم يقل اشهدوا لم يلزمه في هذا ويلزمه مطلقا إذا كتب ذلك في صحيفة أو لوح أو خرقة إن شهد أنه خطه وأما السكوت فكالميت تباع تركته وتقسم وغريمه حاضر ساكت لم يقم فلا قيام له إلا أن يكون له عذر قال ابن القاسم وكمن أتى إلى قوم فقال اشهدوا أن لي كذا وكذا على هذا الرجل والرجل ساكت ولم يسأله الشهود عن شيء فلما طولب أنكر قال بل يلزمه سكوته
وأما من سئل عند موته هل لأحد عندك شيء فقال لا قيل له ولا لامرأتك فقال لا والمرأة ساكتة وهي تسمع فقال ابن القاسم إنها تحلف أن حقها عليه تريد إلى الآن وتأخذه إن قامت لها به بينة ولا يضرها سكوتها من المذهب لابن رشد وكذا من قال لرجل فلان الساكن في منزلك لم أسكنته فقال أسكنته بلا كراء والساكن يسمع ولا ينكر ولا يغير ثم ادعى أن المنزل له
قال ابن القاسم لا يقطع بسكوته دعواه إن أقام البينة أن المنزل له ويحلف لأنه يقول ظننته يداعبه فرعان الأول في أحكام ابن سهل قال مالك في الرجل يقر لقوم أن أباهم أسلفه مالا وأنه قد قضاه إياه أنه إن كان أمد ذلك قريبا والزمن غير متطاول لم يصدق إلا ببينة على القضاء وإن تطاول زمان ذلك حلف المقر وكان القول قوله ولم يحد الطول فانظره الفرع الثاني وثائق أبي إسحاق الغرناطي من أقر لرجل أنه لا حق له عليه برئ من الحقوق الواجبة من الضمانات والديون وإن أقر أنه لا حق له عنده أو قبله برئ من الضمانات والأمانات والركن الثاني وهو المقر له ثلاثة أحوال الحالة الأولى أن يقر على نفسه وهو رشيد طائع فإن أقر بمال أو بقصاص لزمه ولا ينفعه الرجوع وإن أقر بما يوجب عليه الحد كالزنا والسرقة فله الرجوع لكن يلزمه الصداق والمال فلو كان مكرها لم يلزمه ولو كان محجورا عليه فإن كان لحق نفسه كالمجنون والصغير لم يلزمه إلا أن يدعي الصغير أنه احتلم في وقت إمكانه إذ لا يعرف إلا من جهته
وإن كان لحق غير كالمفلس والعبد والمريض فأحكام إقرارهم مشهورة مبسوطة في كتب الفقه الحالة الثانية أن يقر على غيره فإن كان سببه منه كقتل الخطأ وجراح الخطأ التي فيها ثلث الدية فإقراره غير لازم أما ما فيها دون ثلثها فتلزمه في ما له وإن لم يكن سببه منه كإقراره في عبد زيد أنه لعمرو فلا يقبل إقراره الحالة الثالثة أن يقر على نفسه وغيره فيقبل في حق نفسه ويكون شاهدا لغيره فلو قال لفلان علي وعلى فلان ألف درهم فعليه النصف ويحلف