فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومنه ما يعلمه الأفراد من الناس كالجحر والمكرم وما يصنع منه الكيمياء ونحو ذلك كما يقال إن بالهند شجرا إذا عمل منه دهن ودهن به إنسان لا يقطع فيه الحديد وشجرا إذا استخرج منه دهن وشرب على صورة خاصة مذكورة عندهم في العمليات استغنى عن الغذاء وامتنعت عليه الأمراض واستقام ولا يموت بشيء من ذلك وطالت حياته أبدا حتى يأتي من يقتله أما موته بهذه الأسباب العادية فلا ونحو ذلك فهذا شيء مودع في أجزاء العالم لا يدخله فعل البشر بل هو ثابت كامل مستقل بقدرة الله تعالى
الحقيقة الثامنة خواص النفوس وهو نوع خاص من الخواص المودعة في العالم فطبيعة الحيوانات طبائع مختلفة حتى لا تكاد تتفق بل نقطع أنه لا يستوي اثنان من الأناسي في مزاج واحد ويدل على ذلك أنك لا تجد أحدا يشبه أحدا من جميع الوجوه ولو عظم الشبه لا بد من فرق بينهما
ومعلوم أن صفات الصور في الوجوه وغيرها تابعة للأمزجة
هامش أنوار البروق
قلت ما قاله من أنه لا يمكن التكفير بجمع العقاقير وغير ذلك من الأفعال صحيح إذا كان ذلك الجمع وسائر تلك الأفعال غير مقصود به اجتلاب الآثار المطلوبة من ذلك وأما إذا كانت مقصودا بها ذلك فهو السحر الذي هو كفر بنفسه لتضمنه اعتقاد تأثير هذه الأمور أو دليل الكفر على مذهب المالكية والله تعالى أعلم
قال شهاب الدين وخواص النفوس لا يمكن التكفير بها لأنها ليست من كسبهم ولا كفر بغير مكتسب
وأما اعتقادهم بأن الكواكب تفعل ذلك بقدرة الله تعالى فهذا خطأ لأنها لا تفعل ذلك بها وإنما جاءت الآثار من خواص نفوسهم التي ربط الله بها تلك الآثار عند ذلك الاعتقاد قلت لا أعرف صحة ما قالوه من ربط تلك الآثار بخواص النفوس
قال فيكون ذلك الاعتقاد خطأ كما إذا اعتقد طبيب أن الله تعالى أودع في الصبر السقمونيا عقل البطن وقطع الإسهال وأما تكفيره بذلك فلا
هامش إدرار الشروق
فهذا خطأ لأنها لا تفعل ذلك ولا ربط الله تعالى ذلك بها وإنما جاءت الآثار من خواص نفوسهم التي ربط الله تعالى بها تلك الآثار عند ذلك الاعتقاد فيكون ذلك الاعتقاد في الكواكب خطأ كما إذا اعتقد طبيب أن الله تعالى أودع في الصبر والسقمونيا عقل البطن وقطع الإسهال فإنه خطأ وأما تكفيره بذلك فلا
وإن اعتقدوا أن الكواكب والشياطين تفعل ذلك بقدرتها لا بقدرة الله تعالى فقد قال بعض علماء الشافعية هذا هو مذهب المعتزلة في استقلال الحيوانات بقدرتها دون قدرة الله تعالى فكما لا تكفر المعتزلة بذلك لا نكفر هؤلاء وتفريق بعضهم بأن الكواكب مظنة العبادة فإن انضم إلى ذلك اعتقاد القدرة والتأثير كان كفرا مدفوع بأن تأثير الحيوان في القتل والضر والنفع في مجرى العادة مشاهد من السباع والآدميين وغير هذا
وأما كون المشترى أو زحل يوجب شقاوة أو سعادة فإنما هو حزر وتخمين من المنجمين لا صحة له وقد عبدت البقر والشجر والحجارة والثعابين فصارت هذا الشائبة مشتركة بين الكواكب وغيرها