فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
آخر جمعة من شهر رمضان لما فيها من اللفظ الأعجمي ولأنهم يشتغلون بها عن الخطبة ويحصل بها مع ذلك مفاسد
الحقيقة العاشرة العزائم وهي كلمات يزعم أهل هذا العلم أن سليمان عليه السلام لما أعطاه الله تعالى الملك وجد الجان يعبثون ببني آدم ويسخرون بهم في الأسواق ويخطفونهم من الطرقات فسأل الله تعالى أن يولي على كل قبيل من الجان ملكا يضبطهم عن الفساد فولى الله تعالى الملائكة على قبائل الجن فمنعوهم من الفساد ومخالطة الناس وألزمهم سليمان عليه السلام سكنى القفار والخراب من الأرض دون العامر ليسلم الناس من شرهم فإذا عثا بعضهم وأفسد ذكر المعزم كلمات تعظمها تلك الملائكة ويزعمون أن لكل نوع من الملائكة أسماء أمرت بتعظيمها ومتى أقسم عليها بها أطاعت وأجابت وفعلت ما طلب منها فالمعزم يقسم بتلك الأسماء على ذلك الملك فيحضر له القبيل من الجان الذي طلبه أو الشخص منهم فيحكم فيه بما يريد ويزعمون أن هذا
هامش أنوار البروق
أن يكون نفس السحر كفرا كما هو ظاهر الآية فذلك كفر بالوضع والله تعالى أعلم
قال وأما قول الأصحاب أنه علامة الكفر فمشكل إلى قوله خلاف الواقع قلت إذا ثبت دليل شرعي على أن السحر كفر وأنه علامة الكفر فلا إشكال لأنه يكون حينئذ من شرط المؤمن أن لا يعمل سحرا وعند ذلك يصح إيمانه إما ظاهرا وباطنا إن كان السحر بنفسه كفرا وإما ظاهرا إن كان علامة الكفر بحسب الظاهر
قال فإن أرادوا الخاتمة فمشكل أيضا إلى وقوله ولا نرتب مسبباتها قبلها قلت إن أرادوا ذلك فمشكل كما قاله وذلك صحيح
قال وأما قول أصحابنا في التردد إلى الكنائس قلت قوله في ذلك صحيح
قال وأما قول مالك أن تعلمه وتعليمه كفر ففي غاية الإشكال قلت ليس الأمر كما قال فإنه قول مستند إلى ظاهر الآية وما قاله عن الطرطوشي
هامش إدرار الشروق
كضرب العود بل كتب السحر مملوءة من تعليمه ولا يحتاج إلى ذلك بل هو كتعلم أنواع الكفر الذي لا يكفر به الإنسان كما تقول إن النصارى يعتقدون في عيسى عليه السلام كذا والصابئة معتقدون في النجوم كذا ونتعلم مذاهبهم وما هم عليه على وجه حتى نرد عليهم ذلك فهو قربة لا كفر
وقد قال بعض العلماء إن كان تعلم السحر ليفرق بينه وبين المعجزات كان ذلك قربة وكذلك نقول إذا عمل السحر بأمر مباح ليفرق به بين المجتمعين على الزنا أو قطع الطريق بالبغضاء والشحناء أو ليقتل جيش الكفر ملكهم به أو ليوقع به المحبة بين الزوجين أو بين جيش الإسلام وملكهم فهذا كله قربة فتأمل هذه المباحث كلها فالموضع مشكل جدا
وأما قول الطرطوشي إذا قال صاحب الشرع من دخل الدار فهو كافر قضينا بكفره عند دخول الدار فهو فرض محال إذ لا يخبر صاحب الشرع عن إنسان بالكفر إلا إذا كفر وقولهم هو دليل الكفر ممنوع وقولهم لأن صاحب الشرع أخبر بذلك في الكتاب العزيز مسلم إذ لا محال في حمل الآية على ما هو كفر إنما المحال في أنه هل يدخل التخصيص في