فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لأن القوة نقصت عن تلك الحدة التي كانت في الشبوبية وقد ذهبت ومن خواص النفوس ما يقتل ففي الهند جماعة إذا وجهوا أنفسهم لقتل شخص مات ويشق صدره فلا يوجد فيه قلبه بل انتزعوه من صدره بالهمة والعزم وقوة النفس ويجربون بالرمان فيجمعون عليه هممهم فلا توجد فيه حبة وخواص النفوس كثيرة لا تعد ولا تحصى وإليه مع غيره الإشارة بقوله عليه السلام الناس معادن كمعادن الذهب والفضة الحديث إشارة إلى تباين الأخلاق والخلق والسجايا والقوى كما أن المعادن كذلك
الحقيقة التاسعة الرقى وهي ألفاظ خاصة يحدث عندها الشفاء من الأسقام والأدواء والأسباب المهلكة ولا يقال لفظ الرقى على ما يحدث ضررا بل ذلك يقال له السحر وهذه الألفاظ منها ما هو مشروع كالفاتحة والمعوذتين ومنها ما هو غير مشروع كرقى الجاهلية والهند وغيرهما وربما كان كفرا ولذلك نهى مالك وغيره عن الرقى بالعجمية لاحتمال أن يكون فيه محرم وقد نهى علماء مصر عن الرقية التي تكتب في
هامش أنوار البروق
وأما كون المشترى أو زحل يوجب شقاوة أو سعادة فإنما ذلك حزر وتخمين من المنجمين لا صحة له قلت ذلك صحيح
قال وقد عبدت البقر والشجر والحجارة والثعابين فصارت هذه الشائبة مشتركة بين الكواكب وغيرها فهو موضع نظر قلت هو كما قال موضع نظر
قال والذي لا مرية فيه أنه كفر إن اعتقد أنها مستقلة بنفسها لا تحتاج إلى الله تعالى فهذا مذهب الصابئة وهو كفر صريح لا سيما إن صرح بنفي ما عداها قلت ما قاله في ذلك صحيح قال وبهذا البحث يظهر ضعف ما قالته الحنفية من أن أمر الشياطين وغيرهم كفر بل ينبغي لهم أن يفصلوا في هذا الإطلاق فإن الشياطين كانت تصنع لسليمان عليه السلام ما يأمرهم به من محاريب وتماثيل وغير ذلك فإن اعتقد أن الله تعالى سخر له بسبب عقاقيره مع خواص نفسه الشياطين صعب القول بتكفيره قلت الظاهر ما قاله من لزوم التفصيل وأنه إن اعتقد أن ذلك من فعل الله تعالى فلا كفر إلا
هامش إدرار الشروق
في المآل كما أنا لا نجعل من يعبد الأصنام الآن مؤمنا في الحال بإيمان واقع في المآل بل الأحكام الشرعية تتبع أسبابها وتحققها لا توقعها وإن قطعنا بوقوعها كما أنا نقطع بغروب الشمس وغير ذلك من الأسباب ولا تترتب مسبباتها قبلها وأما قول أصحابنا في التردد إلى الكنائس وأكل الخنزير وغيره فإنما قضينا بكفره في القضاء دون الفتيا وقد يكون فيما بينه وبين الله تعالى مؤمنا وأما قول مالك إن تعلمه وتعليمه كفر ففي غاية الإشكال فقد قال الطرطوشي وهو من سادات العلماء أنه إذا وقف لبرج الأسد وحكى القضية إلى آخرها فإن هذا سحر فقد تصوره وحكم عليه بأنه سحر فهذا هو تعلمه فكيف يتصور شيئا لم يعلمه وليس الأمر كما قال أنه لا يتصور التعلم إلا بالمباشرة