فهرس الكتاب

الصفحة 1541 من 1743

على زعمهم إذا عملوا لهم تلك الأعمال الخاصة لكل ملك من الملوك فهذا هو الذي يزعمون بالاستخدام وأنه خاص بروحانيات الكواكب وملوك الجان وشروط هذه الأمور مستوعبة في كتب القوم والغالب عليهم الكفر فلا جرم لا يشتغل بهذه الأمور مفلح وهاهنا قد انتهى العدد إلى أحد عشر وكان أصله عشر بسبب أن أحد بعض الخواص من أنواع السحر فاختلف العدد لذلك

وهاهنا أربع مسائل المسألة الأولى

قال الإمام فخر الدين بن الخطيب في كتابه الملخص السحر والعين لا يكونان من فاضل ولا يقعان ولا يصحان منه أبدا لأن من شرط السحر الجزم بصدور الأثر وكذلك أكثر الأعمال من شرطها الجزم والفاضل المتبحر في العلوم يرى وقوع ذلك من الممكنات التي يجوز أن توجد وأن لا توجد فلا يصح له عمل أصلا وأما العين فلا بد فيها من فرط التعظيم للمرئي والنفوس الفاضلة لا تصل في تعظيم ما تراه إلى هذه

هامش أنوار البروق

بدليل شرعي فلا إشكال

قال وقول الطرطوشي إذا قال صاحب الشرع من دخل الدار إلخ قلت ما قاله الطرطوشي صحيح وليس فرض محال بل يكون ذلك القول إنشاء شرع لا إخبارا عن كفر من لم يكفر فذلك هو المحال

قال وقولهم هو دليل الكفر ممنوع قلت منعه ممنوع وما قاله من شبهة التخصيص هو تقييد المطلق وما قاله من التكفير بغير سبب الكفر فهو خلاف القواعد نقول بموجبه ولا نعلم أحدا قاله وما قاله من أن قوله تعالى يعلمون الناس ليس بتفسير لقوله تعالى كفروا ممنوع وما قاله من أنه إخبار عن حالهم بعد تقرر كفرهم بغير السحر غير لائق بفصاحة الشارع وما قاله من أنه يتعين حمل ذلك على أنه كان ذلك السحر مشتملا على الكفر ليس كذلك لاحتمال أن يكون تعليمه وتعلمه كفرا وهو الظاهر الذي لا معدل عنه وأما قوله من أن معلم الكفر ومتعلمه ليرد عليه ليس بكافر صحيح وما قاله من أن من قال إن التعليم والتعلم مطلقا كفر فهو خلاف القواعد صحيح أيضا

قال المسألة الرابعة الفرق بين المعجزات وبين السحر وغيره مما يتوهم أنه من خوارق العادات

هامش إدرار الشروق

عن مالك في المبسوط في المرأة تقر أنها عقدت زوجها عن نفسها أو عن غيرها من النساء أنها تقتل ولا تنكل قال ولو سحر نفسه لم يقتل بذلك يؤخذ منه مع قول مالك فيمن يعقد الرجال عن النساء يعاقب ولا يقتل ا هـأن ليس كل سحر كفرا والله سبحانه وتعالى أعلم

ا هـبتصرف وأيد الإمام أبو القاسم بن الشاط إبقاء وقوله تعالى وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر على عمومها وأن قوله تعالى يعلمون الناس السحر تفسير لقوله كفروا وتسويغ الطرطوشي القول بأنه علامة على الكفر بوجوه

الوجه الأول أن قاعدة أن كون أمر ما كفرا أي أمر كان ليس من الأمور العلية بل هو من الأمور الوضعية الشرعية فإذا قال الشارع في أمر ما هو كفر فهو كذلك سواء كان ذلك القول إنشاء أم إخبارا يقتضي صحة قول الطرطوشي إن الشارع لو قال من دخل موضع كذا فهو كافر اعتقدنا كفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت