فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الغاية فلذلك لا يصح السحر إلا من العجائز والتركمان أو السودان ونحو ذلك من النفوس الجاهلة
المسألة الثانية السحر له حقيقة وقد يموت المسحور أو يتغير طبعه وعادته وإن لم يباشره وقال به الشافعي وابن حنبل وقالت الحنفية إن وصل إلى بدنه كالدخان ونحوه جاز أن يؤثر وإلا فلا وقالت القدرية لا حقيقة للسحر لنا الكتاب والسنة والإجماع
أما الكتاب فقوله تعالى يعلمون الناس السحر وما لا حقيقة له لا يعلم ولا يلزم صدور الكفر عن الملائكة لأنه قرء الملكين بكسر اللام أو هما ملكان وأذن لهما في تعليم الناس السحر للفرق بين المعجزة والسحر لأن مصلحة الخلق في ذلك الوقت كانت تقتضي ذلك ثم صعدا إلى السماء وقولهما فلا تكفر أي لا تستعمله على وجه الكفر كما يقال
هامش أنوار البروق
إلخ قلت إن كان يريد أن جميع ما يحدث عن السحر فهو معتاد وليس فيه ما هو خارق فليس ذلك بصحيح وأكثر الأشعرية أو جميعهم يجوزون خرق العوائد على يد الساحر إلا أن يقول بالجواز وعدم الوقوع فلا أدري من يعلم ذلك قال الفرق الأول منهما أن السحر وما يجري مجراه يختص بمن عمل له إلخ قلت إنما يظهر ذلك لمن جربه وتكررت منه التجربة وقل من يجربه
قال الفرق الثاني من الفرقين الظاهرين إلخ قلت ما قاله في هذا الفرق صحيح وهو الفرق بين الولي والساحر وكما هو أعني الاتصاف بالصفات المحمودة دون المذمومة فرق بين الولي والساحر فهو فرق بين النبي وبينه ثم الفرق بين النبي والولي بالتحدي على مذهب من يمنع تحدي الولي بالولاية والتحدي بالنبوة على مذهب من يجيز تحدي الولي بالولاية وجميع ما قاله
هامش إدرار الشروق
الداخل وأن الدخول كفر ويكون ذلك القول إنشاء شريعة أو إخبارا عن إنشاء شرع لا إخبارا عن كفر من لم يكفر حتى يكون محال وصحة قوله أن معنى قول الأصحاب أن السحر كفر أي دليل الكفر إلى قوله وإن تكن هذه الأمور كفرا فهي كأكل الخنزير والتردد إلى الكنائس
الوجه الثاني أن استدلال المالكية بقوله تعالى وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر أي بتعليمه ظاهر واضح لتعذر حمل قوله فلا تكفر على الكفر بغير التعليم لعدم التئام
قوله فلا تكفر مع ما قبله على تقدير أن الكفر المنهي عنه غير التعلم فهو من هذه الجهة وبهذه القرينة نص في أن التعلم هو الكفر ولكن يبقى في ذلك أن الآية إخبار عن واقع قبلنا وخطاب عن غيرنا فلا يتم الاستدلال إلا على القول بأن شرع من قبلنا شرع لنا وهو المشهور المنصوص في المذهب
الوجه الثالث أن قوله تعالى يعلمون الناس السحر لا يليق بفصاحة الشارع أنه إخبار عن حالهم بعد تقرر كفرهم بغير السحر بل اللائق بها أنه تفسير لقوله كفرا ولا نسلم بغير حمله حينئذ على أنه كان ذلك السحر مشتملا على الكفر لاحتمال أن يكون تعليمه وتعلمه كفرا وهو الظاهر الذي لا معدل عنه
الوجه الرابع أن تعلم السحر على وجهين أحدهما ليعرف حقيقته خاصة