فهرس الكتاب

الصفحة 1542 من 1743

الغاية فلذلك لا يصح السحر إلا من العجائز والتركمان أو السودان ونحو ذلك من النفوس الجاهلة

المسألة الثانية السحر له حقيقة وقد يموت المسحور أو يتغير طبعه وعادته وإن لم يباشره وقال به الشافعي وابن حنبل وقالت الحنفية إن وصل إلى بدنه كالدخان ونحوه جاز أن يؤثر وإلا فلا وقالت القدرية لا حقيقة للسحر لنا الكتاب والسنة والإجماع

أما الكتاب فقوله تعالى يعلمون الناس السحر وما لا حقيقة له لا يعلم ولا يلزم صدور الكفر عن الملائكة لأنه قرء الملكين بكسر اللام أو هما ملكان وأذن لهما في تعليم الناس السحر للفرق بين المعجزة والسحر لأن مصلحة الخلق في ذلك الوقت كانت تقتضي ذلك ثم صعدا إلى السماء وقولهما فلا تكفر أي لا تستعمله على وجه الكفر كما يقال

هامش أنوار البروق

إلخ قلت إن كان يريد أن جميع ما يحدث عن السحر فهو معتاد وليس فيه ما هو خارق فليس ذلك بصحيح وأكثر الأشعرية أو جميعهم يجوزون خرق العوائد على يد الساحر إلا أن يقول بالجواز وعدم الوقوع فلا أدري من يعلم ذلك قال الفرق الأول منهما أن السحر وما يجري مجراه يختص بمن عمل له إلخ قلت إنما يظهر ذلك لمن جربه وتكررت منه التجربة وقل من يجربه

قال الفرق الثاني من الفرقين الظاهرين إلخ قلت ما قاله في هذا الفرق صحيح وهو الفرق بين الولي والساحر وكما هو أعني الاتصاف بالصفات المحمودة دون المذمومة فرق بين الولي والساحر فهو فرق بين النبي وبينه ثم الفرق بين النبي والولي بالتحدي على مذهب من يمنع تحدي الولي بالولاية والتحدي بالنبوة على مذهب من يجيز تحدي الولي بالولاية وجميع ما قاله

هامش إدرار الشروق

الداخل وأن الدخول كفر ويكون ذلك القول إنشاء شريعة أو إخبارا عن إنشاء شرع لا إخبارا عن كفر من لم يكفر حتى يكون محال وصحة قوله أن معنى قول الأصحاب أن السحر كفر أي دليل الكفر إلى قوله وإن تكن هذه الأمور كفرا فهي كأكل الخنزير والتردد إلى الكنائس

الوجه الثاني أن استدلال المالكية بقوله تعالى وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر أي بتعليمه ظاهر واضح لتعذر حمل قوله فلا تكفر على الكفر بغير التعليم لعدم التئام

قوله فلا تكفر مع ما قبله على تقدير أن الكفر المنهي عنه غير التعلم فهو من هذه الجهة وبهذه القرينة نص في أن التعلم هو الكفر ولكن يبقى في ذلك أن الآية إخبار عن واقع قبلنا وخطاب عن غيرنا فلا يتم الاستدلال إلا على القول بأن شرع من قبلنا شرع لنا وهو المشهور المنصوص في المذهب

الوجه الثالث أن قوله تعالى يعلمون الناس السحر لا يليق بفصاحة الشارع أنه إخبار عن حالهم بعد تقرر كفرهم بغير السحر بل اللائق بها أنه تفسير لقوله كفرا ولا نسلم بغير حمله حينئذ على أنه كان ذلك السحر مشتملا على الكفر لاحتمال أن يكون تعليمه وتعلمه كفرا وهو الظاهر الذي لا معدل عنه

الوجه الرابع أن تعلم السحر على وجهين أحدهما ليعرف حقيقته خاصة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت