فهرس الكتاب

الصفحة 1572 من 1743

شهادته فإنه لم يعص بناء على صحة التقليد عنده قال والعقوبات تتبع المفاسد لا المعاصي فلا تنافي بين عقوبته وقبول شهادته ويبطل عليه قوله من جهة أن هذا إنما هو في التعازير أما الحدود المقدرة فلم توجد في الشرع إلا في معصية عملا بالاستقراء فالحق مع مالك رحمه الله تعالى الخامس من الفروق أن التعزير قد يسقط وإن قلنا بوجوبه قال إمام الحرمين إذا كان الجاني من الصبيان أو المكلفين قد جنى جناية حقيرة والعقوبة الصالحة لها لا تؤثر فيه ردعا والعظيمة التي تؤثر فيه لا تصلح لهذه الجناية سقط تأديبه مطلقا أما العظيمة فلعدم موجبها وأما الحقيرة فلعدم تأثيرها وهو بحث حسن ما ينبغي أن يخالف فيه

السادس من الفروق أن التعزير يسقط بالتوبة ما علمت في ذلك خلافا والحدود لا تسقط بالتوبة على الصحيح إلا الحرابة لقوله تعالى إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم

سؤال مفسدة الكفر أعظم المفاسد والحرابة أعظم مفسدة من الزنا وهاتان المفسدتان العظيمتان تسقطان بالتوبة والمؤثر في سقوط الأعلى أولى أن يؤثر في سقوط الأدنى وهو سؤال قوي يقوي قول من يقول بسقوط الحدود بالتوبة قياسا على هذا المجمع عليه بطريق الأولى

وجوابه من وجوه أحدها أن سقوط القتل في الكفر يرغب في الإسلام فإن قلت إنه يبعث على الردة قلت الردة قليلة فاعتبر جنس الكفر وغالبه

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

بإسقاط الحد من الأحكام السلطانية قال فلو كان الخصمان المترافعان والدا وولدا فلا حق للولد في تعزير والده نعم يختص تعزيره لحق السلطنة فلولي الأمر فعل أحد الأمرين وتعزير الولد مشترك بين حقي الوالد والسلطنة

ا هـبلفظه

وقال الشافعي رحمه الله تعالى هو غير واجب على الإمام إن شاء أقامه وإن شاء تركه أي مطلقا محتجا بوجهين

الأول ما في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يعزر الأنصاري الذي قاله في حق الزبير في أمر السقي أن كان ابن عمتك يعني فسامحته وجوابه أنه حق لرسول الله صلى الله عليه وسلم فجاز له تركه بخلاف حق الله تعالى لا يجوز له تركه كقوله تعالى كونوا قوامين بالقسط فإذا قسط فتجب إقامته على أن تلك الكلمات كانت تصدر لجفاء الأعراب لا لقصد السب

والثاني أنه غير مقدر فلا يجب كضرب الأب والمعلم والزوج وجوابه أن غير المقدر قد يجب كنفقات الزوجات والأقارب ونصيب الإنسان في بيت المال غير مقدر وهو واجب

الوجه الثالث من الفروق أن الحدود وإن جرت على الأصل والقاعدة من اختلاف العقوبات باختلاف الجنايات من جهة أن الشارع جعل حد الزنا مائة وحد القذف ثمانين وحد السرقة القطع وحد الحرابة القتل إلا أنها جرت على خلاف الأصل المذكور في مسائل

منها أن الشرع سوى في الحد بين سرقة دينار وسرقة ألف دينار

ومنها أنه سوى في الحد بين شارب قطرة من الخمر وشارب جرة مع اختلاف مفاسدها حدا

ومنها أنه جعل عقوبة الحر والعبد سواء مع أن حرمة الحر أعظم لجلالة مقداره بدليل رجم المحصن دون البكر لعظم مقداره مع أن العبيد إنما ساوت الأحرار في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت