فهرس الكتاب

الصفحة 1574 من 1743

في صرف مال بيت المال أو في أسارى العدو أو المحاربين أو التعزير فمعناه أن ما تعين سببه ومصلحته وجب عليه فعله ويأثم بتركه فهو أبدا ينتقل من واجب إلى واجب كما ينتقل المكفر في كفارة الحنث من واجب إلى واجب غير أن له ذلك يهواه في التكفير والإمام يتحتم في حقه ما أدت المصلحة إليه لا أن هاهنا إباحة ألبتة ولا أنه يحكم في التعازير بهواه وإرادته كيف خطر له وله أن يعرض عما شاء ويقبل منها ما شاء هذا فسوق وخلاف الإجماع بل الصواب ما تقدم ذكره

وثالثها تخيير الساعي بين أخذ أربع حقاق أو خمس بنات لبون في صدقة الإبل فإن الإمام هاهنا يتخير كما يتخير المكفر في كفارة الحنث غير أن الفرق بينهما أن هذا تخيير أدت إليه الأحكام وفي الحنث تخيير متأصل فتأمل هذه التخييرات

الثامن أنه يختلف باختلاف الفاعل والمفعول معه والجناية والحدود لا تختلف باختلاف فاعلها فلا بد في التعزير من اعتبار مقدار الجناية والجاني

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

الأهلية ثم استأذنوه في غسلها فأذن لهم فدل على جواز الأمرين لأن العقوبة بالكسر لم تكن واجبة

ومنها هدمه صلى الله عليه وسلم لمسجد الضرار

ومنها أمره صلى الله عليه وسلم بتحريق متاع الذي غل من الغنيمة

ومنها إضعاف الغرم على سارق ما لا قطع فيه من التمر والكسر

ومنها إضعاف الغرم على كاتم الضالة

ومنها أخذه شطر مال مانع الزكاة غرمة من غرامات الرب تبارك وتعالى

ومنها أمره صلى الله عليه وسلم لابس خاتم الذهب بطرحه فطرحه فلم يعرض له أحد

ومنها أمره صلى الله عليه وسلم بقطع نخيل اليهود إغاظة لهم

ومنها تحريق عمر رضي الله عنه للمكان الذي يباع فيه الخمر

ومنها تحريق عمر قصر سعد بن أبي وقاص لما احتجب فيه عن الرعية وصار يحكم في داره ومنها مصادرة عمر بن الخطاب رضي الله عنه عماله بأخذ شطر أموالهم فقسمها بينهم وبين المسلمين

ومنها أنه رضي الله عنه ضرب الذي زور على نقش خاتمه وأخذ شيئا من بيت المال مائة ثم ضربه في اليوم الثاني مائة ثم ضربه في اليوم الثالث مائة

ومنها أن عمر رضي الله تعالى عنه لما وجد مع السائل من الطعام فوق كفايته وهو يسأل أخذ ما معه وأطعمه إبل الصدقة

ومنها أنه رضي الله تعالى عنه أراق اللبن المغشوش وغير ذلك مما يكثر تعداده وهذه قضايا صحيحة معروفة قال ابن قيم الجوزية وأكثر هذه المسائل شائعة في مذهب أحمد رضي الله تعالى عنه وبعضها شائع في مذهب مالك رضي الله تعالى عنه ومن قال إن العقوبة المالية منسوخة فقد غلط على مذاهب الأئمة نقلا واستدلالا وليس بمسلم دعواه نسخها كيف وفعل الخلفاء الراشدين وأكابر الصحابة لها بعد موته صلى الله عليه وسلم مبطل لدعوى نسخها والمدعون للنسخ ليس معهم كتاب ولا سنة ولا إجماع يصحح دعواهم إلا أن يقول أحدهم مذهب أصحابنا لا يجوز فمذهب أصحابه عيار على القبول والرد ا هـ

قال ابن فرحون والتعزير بالمال قال به المالكية ولهم فيه تفصيل ذكرت منه في كتاب الحسبة طرفا فمن ذلك مسائل

المسألة الأولى سئل مالك عن اللبن المغشوش أيهراق

قال لا ولكن أرى أن يتصدق به إذا كان هو الذي غشه وقال في الزعفران والمسك المغشوش مثل ذلك وسواء كان ذلك كثيرا أو قليلا وخالفه ابن القاسم في الكثير فقال يباع المسك والزعفران إلى من لا يغش به ويتصدق بالثمن أدبا للغاش

المسألة الثانية أفتى ابن القطان الأندلسي في الملاحم الرديئة النسج بأن تحرق وأفتى ابن عتاب بتقطيعها والصدقة بها خرقا

المسألة الثالثة إذا اشترى عامل القراض من يعتق على رب المال عالما بأنه قريبه فإنه إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت