فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الأول أن مدرك عدم الضمان إنما هو إذن المالك لا جواز الفعل لأنه لو أذن له في قتل عبده لم يضمن ولو أكله لمجاعة ضمنه
الثاني أن الآدمي له قصد واختيار فلذلك لم يضمن والبهيمة لا اختيار لها لأنه لو حفر بئرا فطرح إنسان نفسه فيها لم يضمنه ولو طرحت بهيمة نفسها فيها ضمنت وجناية العبد تتعلق برقبته وجناية البهيمة لا تتعلق برقبتها
الثالث قوله عليه السلام جرح العجماء جبار فلو لم يضمن لم يكن جبارا كالآدمي والجواب عن الأول أن الضمان يتوقف على عدم جواز الفعل بدليل أن الصيد إذا صال على محرم لم يضمنه أو صال على العبد سيده فقتله العبد أو الأب على ابنه فقتله ابنه لا يضمنون لجواز الفعل وعن الثاني أن البهيمة لها اختيار اعتبره الشرع لأن الكلب لو استرسل بنفسه لم يؤكل صيده والبعير الشارد يصير حكمه حكم الصيد على أصلهم وإن فتح قفصا فيه طائر فقعد الطائر ساعة ثم طار لا يضمن لأنه طار باختياره وأما قولهم في الآدمي لو طرح نفسه في البئر لم يضمن بخلاف البهيمة فيلزمهم أنه لو نصب شبكة فوقعت فيها بهيمة لم يضمنها لأنها لم تختر ذلك وأنه لم يختره
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
وأما تعلق الجناية برقبة العبد فتبطل بالعبد الصغير فإنه تتعلق الجناية برقبته مع مساواته للدابة في الضمان
والثالث قوله عليه الصلاة والسلام جرح العجماء جبار فلو لم يضمن لم يكن جبارا كالآدمي وجوابه أن الهدر يقتضي عدم الضمان
مسألة اختلف العلماء في القضاء فيما أفسدته المواشي والدواب على أربعة أقوال
القول الأول لمالك والشافعي رضي الله تعالى عنهما أن الضمان على أرباب البهائم فيما أفسدته إن أرسلت بالليل للرعي كما لو كان صاحبها معها وهو يقدر على منعها فلم يمنعها ولا ضمان عليهم فيما أفسدته إن أرسلت لذلك بالنهار كما لو انفلتت فأتلفت قال في التبصرة والقول بنفي الضمان فيما أفسدته نهارا مقيد بقيدين الأول أن يكون معها راع لا يضيع ولا يفرط الثاني أن لا يكون ذلك إلا في المواضع التي لا يغيب أهلها عنها فإن انتفى قيد منها فربها ضامن لما أفسدت وإذا سقط الضمان عن أرباب المواشي فيما رعته نهارا فضمان ذلك على الراعي إن فرط فإن شذ منها شيء بغير تفريط فلا ضمان
ا هـملخصا
القول الثاني لأبي حنيفة رضي الله عنه أن كل دابة مرسلة فصاحبها لا يضمن ما أفسدته قال الطحاوي وتحقيق مذهبه أنه لا يضمن إذا أرسلها محفوظة فأما إذا لم يرسلها محفوظة فيضمن وعمدة مالك والشافعي وجوه
الأول قوله تعالى وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم الآية والنفش رعي الليل والهمل رعي النهار ووجه الدليل أن داود عليه السلام قضى بتسليم الغنم لأرباب الزرع قبالة زرعهم وقضى سليمان عليه السلام بدفعها لهم ينتفعون بدرها ونسلها وخراجها حتى يخلف الزرع وينبت زرع الآخر قال حفيد ابن رشد في بدايته وهذا الاحتجاج على مذهب من يرى أنا مخاطبون بشرع من قبلنا
ا هـ
الثاني أنه فرط فيضمن كما لو كان حاضرا
الثالث المرسل عن ابن شهاب أن ناقة للبراء بن عازب دخلت حائط قوم فأفسدت فيه فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن على أهل الحوائط بالنهار حفظها وأن ما أفسدته المواشي بالليل ضامن على أهلها أي مضمون وجهه أنه بالنهار يمكن التحفظ دون الليل
الرابع أنكم قد اعتبرتم ذلك في قولكم إن رمت الدابة حصاة كبيرة