فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأما تعليق الجناية برقبة العبد فتبطل بالعبد الصغير فإنه تتعلق الجناية برقبته مع مساواته للدابة في الضمان وعن الثالث أن الهدر يقتضي عدم الضمان مطلقا
مسألة إن أرسلت الماشية بالنهار للرعي أو انفلتت فأتلفت فلا ضمان وإن كان صاحبها معها وهو يقدر على منعها فلم يمنعها ضمن ووافقنا الشافعي وأبو حنيفة رضي الله عنهما وإن انفلتت بالليل وأرسلها مع قدرته على منعها ضمن وقاله الشافعي رضي الله عنه في الزرع وفي غير الزرع اختلاف عندهم وقالوا يضمن أرباب القطط المعتادة للفساد ليلا أفسدت أو نهارا وإن خرج الكلب من داره فجرح ضمن أو الداخل بإذن فوجهان أو بغير إذن لم يضمن وإن أرسل الطير فالتقطت حب الغير لم يضمن ليلا أو نهارا وقال أبو حنيفة رحمه الله لا ضمان في الزرع ليلا كان أو نهارا
لنا وجوه الأول قوله تعالى وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم الآية وجه الدليل أن داود عليه السلام قضى بتسليم الغنم لأرباب الزرع قبالة زرعه وقضى سليمان عليه السلام بدفعها لهم ينتفعون بدرها ونسلها وخراجها حتى يخلف الزرع وينبت زرع الآخر والنفش رعي
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
أصابت إنسانا ضمن الراكب بخلاف الصغيرة فإنه لا يمكنه التحفظ منها والتحفظ من الكبير بالتنكيب عنه وقلتم يضمن ما نفحت بيدها لأنه يمكنه ردها بلجامها ولا يضمن ما أفسدت برجلها وذنبها
وعمدة أبي حنيفة وجوه
الأول قوله عليه السلام جرح العجماء جبار وجوابه أن الجرح عندنا جبار إنما النزاع في غير الجرح واتفقنا على تضمين السائق والراكب والقائد
الثاني القياس على النهار وما ذكرتموه من الفرق بالحراسة بالنهار باطل لأنه لا فرق بين من حفظ ماله فأتلفه إنسان أو أهمله فأتلفه أنه يضمن في الوجهين وجوابه أن القياس على النهار لا يصح لأنا لا نسلم بطلان الفرق المتقدم بالحراسة بالنهار لأن إتلاف المال هاهنا كمن ترك غلامه يصول فيقتل فإنه لا يضمن لأنه بسبب المالك وأما ما ذكرتموه فليس كذلك
الثالث القياس على جناية الإنسان على نفسه وماله وجناية ماله عليه وجنايته على مال أهل الحرب أو أهل الحرب عليه وعكسه جناية صاحب البهيمة وجوابه أنه قياس مخالف للآية لأنه بالليل مفرط وبالنهار ليس بمفرط على أن تلك النقوض لا يمكن فيها التضمين لأن أحدا منهم ليس من أهل الضمان وهاهنا أمكن التضمين
القول الثالث لليث أن كل دابة مرسلة فصاحبها ضامن وعمدته أنه تعد من المرسل والأصول على أن على المتعدي الضمان وجوابه أن محل كونه تعديا من المرسل إذا لم يتسبب المالك في الإتلاف وإلا فالتعدي من المالك لا من المرسل كما يؤخذ مما تقدم فافهم
القول الرابع وهو مروي عن عمر رضي الله عنه وجوب الضمان في غير المنفلت ولا ضمان في المنفلت لأنه لا يملك قال في البداية فسبب الخلاف في هذا الباب معارضة الأصل للسمع ومعارضة السماع بعضه لبعض وذلك أن الأصل يعارض قوله عليه السلام جرح العجماء جبار ويعارض أيضا التفرقة التي في حديث البراء