فهرس الكتاب

الصفحة 1622 من 1743

الأخرى ليس عنده شيء فلا تعارض لأن النافية معنى نفيها أنها لا تعلم أن له عنده شيئا أو ليس عنده شيء فلا تعارض وليس معنى نفيها أنها تعلم أنه ليس له عنده شيء فإن ذلك أمر يتعذر وها هنا ثلاث مسائل المسألة الأولى أنكر جماعة من الفقهاء دخول الورع في مسح الشافعي مثلا جميع رأسه قالوا لأنه إن اعتقد الوجوب فقد ترك الندب فلم يجمع بين المذهبين بل هذا مذهب مالك فقط وإن لم يعتقد الوجوب لم يجزه المسح إلا بنية الندب فما حصل الجمع بين المذهبين وكذلك المالكي إذا بسمل وكل موضع اختلف فيه على هذا النحو يوردون فيه هذا السؤال وليس بوارد بسبب أنا نقول يعتقد في مسح رأسه كله الندب على رأي الشافعي والوجوب على رأي مالك وليس في ذلك الجمع بين الضدين فإن الندب

هامش أنوار البروق

يصح ذلك الورع في حقه والله تعالى أعلم

قال وها هنا ثلاث مسائل المسألة الأولى أنكر جماعة من الفقهاء دخول الورع في مسح الشافعي مثلا جميع رأسه قالوا لأنه إن اعتقد الوجوب فقد ترك الندب فلم يجمع بين المذهبين بل هذا مذهب مالك فقط وإن لم يعتقد الوجوب لم يجزه المسح إلا بنية الندب فما حصل الجمع بين المذهبين وكذلك المالكي إذا بسمل وكل موضع اختلف فيه على هذا النحو يوردون فيه هذا السؤال وليس بوارد لأنا نقول يعتقد في مسح رأسه كله الندب على رأي الشافعي والوجوب على رأي مالك وليس في ذلك الجمع بين الضدين الندب والوجوب فإن الندب والوجوب والأحكام الشرعية أضداد ولكن الجمع بين الضدين إنما يمتنع إذا اتحد المتعلق مع اتحاد المحل أما اتحاد المحل فقط فلا يمتنع لأن الصداقة ضد العداوة والبغضة ضد المحبة ويمكن أن يجتمع في القلب العداوة للكافرين والصداقة للمؤمنين

هامش إدرار الشروق

ذلك عمل على وفق أحد المذهبين لا خروج عن المذهبين ومثاله أكل لحوم الخيل فإنه مباح عند الشافعي ممنوع أو مكروه عند مالك فإن أقدم على الأكل فذلك مذهب الشافعي وإن انكف فذلك مذهب مالك قال وما قاله فيما إذا اختلفوا لنا في المشروعية وعدمها من أن القائل بها مثبت لأمر لم يطلع عليه الثاني والمثبت مقدم على النافي كتعارض البينات ليس بصحيح على الإطلاق فإنه إن عنى بتعارض البينات كما إذا قالت إحدى البينتين لزيد عند عمرو دينا وقالت الأخرى ليس عنده شيء فلا تعارض لأن النافية معنى نفيها أنها لا تعلم أن له عنده شيئا أو ليس عنده شيء فلا تعارض

وليس نفيها أنها تعلم أنه ليس له عنده شيء فإن ذلك أمر يتعذر العلم به عادة وإن عنى كما إذا قالت إحدى البينتين رأيناه يوم عرفة من عام سبعمائة بمكة وقالت الأخرى رأيناه في ذلك اليوم بعينه بالمدينة فهذا تعارض ولا يصح تقديم إحداهما على الأخرى إلا بالترجيح وهذه الصورة هي التي تشبه مسألة المجتهدين لا الصورة الأولى فإذا وقع الخلاف في مثل هذا الاجتهاد ثبت الخلاف من غير تقديم لأحد المذهبين على الآخر إلا عند من رجح عنده كالمجتهدين وكل من رجح عنده ذلك المذهب لا يسوغ له تركه فلا ورع باعتبار المجتهدين ولا بد لمن حكمه التقليد أن يعمل بالتقليد فإذا قلد أحد المجتهدين لا يتمكن له في تلك الحال وفي تلك القضية أن يقلد الآخر ولا أن ينظر لنفسه لأنه ليس من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت