فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والوجوب والأحكام الشرعية أضداد لكن الجمع بين الضدين إنما يمتنع إذا اتحد المتعلق مع اتحاد المحل أما اتحاد المحل فقط فلا يمتنع الجمع لأن الصداقة ضد العداوة والبغضة ضد المحبة ويمكن أن يجتمع في القلب العداوة للكافرين والصداقة للمؤمنين والمحبة للصالحين والبغضة للطالحين بسبب أن متعلق أحد الضدين غير متعلق الآخر كذلك ها هنا اختلفت الإضافة فنقول اعتقد هذا الفعل واجبا على مذهب مالك ومندوبا على مذهب الشافعي فيجمعهما في ذهنه باعتبار جهتين وإضافتين كما يصدق أن زيدا أب لعمرو ليس أبا لخالد فاجتمع فيه النقيضان باعتبار إضافتين وقد أجمع أرباب المعقول على أن من شروط التناقض والتضاد اتحاد الإضافة كما تقدم مثاله في الأبوة فإذا تعددت الإضافة اجتمع النقيضان والضدان وعلى هذا التقدير يجتمع في الذهن الواحد في الزمن
هامش أنوار البروق
والمحبة للصالحين والبغضة للطالحين بسبب أن متعلق أحد الضدين غير متعلق الآخر كذلك ها هنا اختلفت الإضافة فنقول اعتقاد هذا الفعل واجبا على مذهب مالك ومندوبا على مذهب الشافعي فيجمعها في ذهنه باعتبار جهتين وإضافتين كما يصدق أن زيدا أب لعمرو وليس أبا لخالد فاجتمع فيه النقيضان باعتبار إضافتين وقد أجمع أرباب المعقول أن من شروط التناقض والتضاد اتحاد الإضافة كما تقدم مثاله في الأبوة فإذا تعددت الإضافة اجتمع النقيضان والضدان وعلى هذا التقدير يجتمع في الذهن الواحد في الزمن الواحد في الفعل الواحد الوجوب والتحريم والكراهة والندب والإباحة باعتبار خمسة من العلماء القائلين بتلك الأحكام فعلى هذا التقدير تصورنا الجمع بين المذاهب على وجه يحصل الإجزاء والاستيفاء للمقاصد والورع والخروج عن العهدة من غير تناقض فتأمله فقد نازعني فيه كثير من الفضلاء
هامش إدرار الشروق
أهل النظر والمكلفون كلهم دائرون بين الاجتهاد والتقليد والمجتهد ممنوع من الأخذ بغير ما اقتضاه نظره والمقلد ممنوع من الأخذ بالذي يقتضي خلاف مذهب مقلده في حقه فلا يصح الورع الذي يقتضي خلاف نظر المجتهد في حقه وخلاف مذهب المقلد في حق المقلد وإذا كان هذا النوع من الورع لا يصح في حق المجتهدين ولا في حق المقلدين فليس بصحيح لأنه لا ثالث يصح ذلك الورع في حقه قال وبالجملة فلزوم عمل المجتهد ومقلده على حسب مقتضى اجتهاد المجتهد كما يمنع حصول الورع في اختلاف المذاهب بالإيجاب والتحريم إذ يتعين الفعل في الأول
والترك في الثاني كذلك يمنع حصوله في اختلافها بالإيجاب والندب والتحليل أو بالتحريم والكراهة حتى عند من يقول إن الثلاثة الأول مشتركة في جواز الفعل والاثنان مشتركان في رجحان الترك وأن توهم صحة ذلك ضرورة أن اللزوم المذكور يمنع من صحة ذلك إلا أن يقول قائل في المقلد إنه يسوغ له تقليد أحد القائلين بالوجوب والندب مثلا لا بعينه ويفعل الفعل بنية التفويض لكن لا أعرفه لأحد ولا أعرف له وجها قال وما وجه به الشهاب تسويغ تقليد أحد القائلين بالوجوب والندب مثلا من أن مقلد الشافعي يعتقد في مسح