فهرس الكتاب

الصفحة 1623 من 1743

والوجوب والأحكام الشرعية أضداد لكن الجمع بين الضدين إنما يمتنع إذا اتحد المتعلق مع اتحاد المحل أما اتحاد المحل فقط فلا يمتنع الجمع لأن الصداقة ضد العداوة والبغضة ضد المحبة ويمكن أن يجتمع في القلب العداوة للكافرين والصداقة للمؤمنين والمحبة للصالحين والبغضة للطالحين بسبب أن متعلق أحد الضدين غير متعلق الآخر كذلك ها هنا اختلفت الإضافة فنقول اعتقد هذا الفعل واجبا على مذهب مالك ومندوبا على مذهب الشافعي فيجمعهما في ذهنه باعتبار جهتين وإضافتين كما يصدق أن زيدا أب لعمرو ليس أبا لخالد فاجتمع فيه النقيضان باعتبار إضافتين وقد أجمع أرباب المعقول على أن من شروط التناقض والتضاد اتحاد الإضافة كما تقدم مثاله في الأبوة فإذا تعددت الإضافة اجتمع النقيضان والضدان وعلى هذا التقدير يجتمع في الذهن الواحد في الزمن

هامش أنوار البروق

والمحبة للصالحين والبغضة للطالحين بسبب أن متعلق أحد الضدين غير متعلق الآخر كذلك ها هنا اختلفت الإضافة فنقول اعتقاد هذا الفعل واجبا على مذهب مالك ومندوبا على مذهب الشافعي فيجمعها في ذهنه باعتبار جهتين وإضافتين كما يصدق أن زيدا أب لعمرو وليس أبا لخالد فاجتمع فيه النقيضان باعتبار إضافتين وقد أجمع أرباب المعقول أن من شروط التناقض والتضاد اتحاد الإضافة كما تقدم مثاله في الأبوة فإذا تعددت الإضافة اجتمع النقيضان والضدان وعلى هذا التقدير يجتمع في الذهن الواحد في الزمن الواحد في الفعل الواحد الوجوب والتحريم والكراهة والندب والإباحة باعتبار خمسة من العلماء القائلين بتلك الأحكام فعلى هذا التقدير تصورنا الجمع بين المذاهب على وجه يحصل الإجزاء والاستيفاء للمقاصد والورع والخروج عن العهدة من غير تناقض فتأمله فقد نازعني فيه كثير من الفضلاء

هامش إدرار الشروق

أهل النظر والمكلفون كلهم دائرون بين الاجتهاد والتقليد والمجتهد ممنوع من الأخذ بغير ما اقتضاه نظره والمقلد ممنوع من الأخذ بالذي يقتضي خلاف مذهب مقلده في حقه فلا يصح الورع الذي يقتضي خلاف نظر المجتهد في حقه وخلاف مذهب المقلد في حق المقلد وإذا كان هذا النوع من الورع لا يصح في حق المجتهدين ولا في حق المقلدين فليس بصحيح لأنه لا ثالث يصح ذلك الورع في حقه قال وبالجملة فلزوم عمل المجتهد ومقلده على حسب مقتضى اجتهاد المجتهد كما يمنع حصول الورع في اختلاف المذاهب بالإيجاب والتحريم إذ يتعين الفعل في الأول

والترك في الثاني كذلك يمنع حصوله في اختلافها بالإيجاب والندب والتحليل أو بالتحريم والكراهة حتى عند من يقول إن الثلاثة الأول مشتركة في جواز الفعل والاثنان مشتركان في رجحان الترك وأن توهم صحة ذلك ضرورة أن اللزوم المذكور يمنع من صحة ذلك إلا أن يقول قائل في المقلد إنه يسوغ له تقليد أحد القائلين بالوجوب والندب مثلا لا بعينه ويفعل الفعل بنية التفويض لكن لا أعرفه لأحد ولا أعرف له وجها قال وما وجه به الشهاب تسويغ تقليد أحد القائلين بالوجوب والندب مثلا من أن مقلد الشافعي يعتقد في مسح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت