صفحة فارغة
هامش أنوار البروق
فارغه
هامش إدرار الشروق
ولذلك يجزلون المثوبات على أدنى شيء وأيضا فينوي المصلي بذلك تحصين عمله من الرد ليقوى بذلك رجاؤه احتراما بالنبي صلى الله عليه وسلم فإن الهدايا للملوك إذا كانت لا تناسب جلالة مقاديرهم ويخشى ردهم لها دخلت في جملة هدايا واسطة عظيم عند الملك فتقبل حينئذ من جملة هداياه وهذا كله إذا احتقر العامل نفسه واعتقد قصوره وعدم أهليته لذلك وأما إذا رأى عمله شيئا معتبرا في نفسه معتدا به فسوء الأدب لازم له ويمكن حمل ما لسيدي زروق عليه ويمكن أن يريد غير الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أما هي فحديث أبي ظاهر في خلافه كما سبق والله تعالى أعلم ا هـفأنت تراه إنما ذكر رؤيا أبي المواهب وغيره على وجه التأييد والاستئناس لظاهر لفظ الحديث لا على وجه الاحتجاج
وقبل ذلك تلميذه جسوس وغيره فتأمله والله أعلم ا هـالمراد من كلام كنون ومراده دفع تنظير الرهون في مستند ابن زكري أولا بأن الأحكام الشرعية لا تثبت بالرؤيا وإن كانت حقا لا سيما من مثل أبي المواهب وثانيا بأن ما فهم من الحديث معارض بما فهم منه غير واحد من الأئمة من غير ذكر خلاف فيه فانظره إن شئت قلت وقد وجه عدم ثبوت الأحكام الشرعية بالرؤيا العلامة العطار على محلى جمع الجوامع فقال ولا يلزم من صحة الرؤية التعويل عليها في حكم شرعي لاحتمال الخطأ في التحمل وعدم ضبط الرائي حكي أن رجلا رآه صلى الله عليه وسلم في المنام يقول له إن في المحل الفلاني ركازا اذهب فخذه ولا خمس عليك فذهب فوجده فاستفتى العلماء فقال العز بن عبد السلام أخرج الخمس فإنه ثبت بالتواتر وقصارى رؤيتك الآحاد ا هـفافهم وفي الخازن وأجمع العلماء على أن الصدقة عن الميت تنفع الميت ويصله ثوابها وعلى وصول الدعاء وقضاء الدين للنصوص الواردة في ذلك ويصح الحج عن الميت حجة الإسلام وكذا لو أوصى بحج تطوع على الأصح عند الشافعي واختلف العلماء في الصوم إذا مات وعليه صوم فالراجح جوازه عنه للأحاديث الصحيحة فيه والمشهور من مذهب الشافعي أن قراءة القرآن لا يصل للميت ثوابها وقال جماعة من أصحابه يصله ثوابها وبه قال أحمد بن حنبل وأما الصلوات وسائر التطوعات فلا تصله عند الشافعي والجمهور وقال أحمد يصله ثواب الجميع والله أعلم ا هـقال ابن الشاط فلا بد من حمل الآيتين وشبههما على الإيمان أو عليه وعلى سائر الأعمال القلبية
ا هـ
وفي الخازن وقيل أراد بالإنسان في قوله تعالى وأن ليس للإنسان الآية الكافر والمعنى ليس له من الخير إلا ما عمل هو فيثاب عليه في الدنيا بأن يوسع عليه في رزقه ويعافى في بدنه حتى لا يبقى له في الآخرة خير وقيل إن قوله وأن ليس للإنسان إلا ما سعى هو من باب الفضل فجائز أن يزيده الله ما يشاء من فضله وكرمه ا هـوفي الخطيب وقال ابن عباس هذا منسوخ الحكم في هذه الشريعة أي وإنما هو في صحف موسى وإبراهيم عليهما الصلاة والسلام بقوله تعالى ألحقنا بهم ذريتهم فأدخل الأبناء الجنة بصلاح الآباء وقال عكرمة إن ذلك لقوم موسى وإبراهيم عليهما الصلاة والسلام وأما هذه الأمة فلهم ما سعوا وما سعى لهم غيرهم لما روي أن امرأة رفعت صبيا لها وقالت يا رسول الله ألهذا حج فقال نعم