فهرس الكتاب

الصفحة 1647 من 1743

صفحة فارغة

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

البناني على عبد الباقي على مختصر خليل نقل الحطاب عند قوله في المختصر وما تطوع وليه عنه ما للعلماء من الخلاف في جواز إهداء ثواب قراءة القرآن للنبي صلى الله عليه وسلم أو شيء من القرب قال وجلهم أجاب بالمنع لأنه لم يرد فيه أثر ولا شيء عمن يقتدى به من السلف انظره

وقد اعترضه الشيخ ابن زكري بحديث كعب بن عجرة كما في المواهب وغيرها قلت يا رسول الله إني أكثر الصلاة عليك فكم أجعل لك من صلاتي قال ما شئت قلت الربع قال ما شئت وإن زدت فهو خير لك قلت النصف قال ما شئت وإن زدت فهو خير لك قال أجعل صلاتي كلها لك قال قال إذا تكفى همك ويغفر ذنبك ا هـبلفظه وفي حاشية كنون أن الشيخ الطيب بن كيران بعد أن ذكر قوله الحافظ المنذري ومن وافقه قوله أكثر الصلاة فكم أجعل لك من صلاتي معناه أكثر الدعاء فكم أجعل لك من دعائي صلاة عليك ا هـقال وفيه أن هذا التفسير خلاف ظاهر العبارة ولو أريد لقيل فكم أصرف لك من وقت دعائي مثلا ويؤيد إرادة ظاهر العبارة ما في المعهود للشهود فإنه بعد أن ذكر الحديث عن كعب بن عجرة وتفسير المنذري المتقدم ذكر عن أبي المواهب الشاذلي أنه قال فذكر رؤياه المتقدمة وقال عقبها انتهى وهو حسن

وهذا مذهب جماعة من الصوفية قال أبو المواهب التونسي قال لي المصطفى في مبشرة أنت تشفع في مائة ألف قلت بم نلت هذا قال بإعطائك لي ثواب صلاتك علي وحج ابن الموفق حججا فجعل ثوابها للمصطفى فرآه يقول له هذه يد لك عندي أكافئك بها يوم القيامة آخذ بيدك فأدخلك الجنة بغير حساب ولا يستلزم ذلك سوء الأدب كما زعموا

ومنهم سيدي زروق فإن المقصود من الإهداء للعظماء إجلالهم وإعظامهم لا أنهم محتاجون لما يهدى لهم والهدية على قدر مهديها لا المهدى إليه والأعمال أنفس ما عند المهدي وهي جهد مقل فلا محذور في إهدائها مع رؤية قصورها وعدم أهليتها نعم إن استعظم ما أهدى فسوء أدب ويمكن حمل كلام سيدي زروق عليه والله أعلم ا هـوأصله لجسوس وزاد بل منهم من يجعل أعماله هدية للأولياء أو يجعل وردا لجميعهم أو للجهة التي يعتقدها ومنهم من يجعل ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مآب حسن النية والتقرب لجانبه الكريم صلى الله عليه وسلم وأما قول الشيخ زروق في عدة المريد بعد نقل مذهب الصوفية المتقدم ليس الحق في ذلك إلا باتباع سنته وإكرام قرابته وكثرة الصلاة عليه لأنه غني عن أعمالنا وإني لأرى ذلك إساءة أدب معه لمقابلته بما لا يصلح أن يكون صاحبه مقبولا فكيف الاعتداد بثوابه ا هـفليس بقوي للحديث المتقدم فإنه ظاهر في الجواز كما تقدم وأيضا فإن المقصود من الإهداء للعظماء إجلالهم إلى آخر ما تقدم ثم قال أشار إلى ذلك شيخنا العلامة سيدي محمد بن عبد الرحمن بن زكري رحمه الله تعالى في شرحه لصلاة القطب مولانا عبد السلام بن مشيش نفعنا الله ببركته آمين

ا هـ

وقد ذكر ابن زكري رحمه الله جميع ما تقدم عند قوله صلاة تليق بك منك إليه كما هو أهله إلا أن عبارته كلام العهود أقوى وأظهر لأن لفظ الحديث يدل له إذ لو أريد بيان كم يجعل للصلاة عليه من أوقات عبادته لقال فكم أصرف من أوقات عبادتي في الصلاة عليك ويؤيده رؤيا أبي المواهب المتقدمة ثم قال والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم هدية له على كل حال كما في الأحاديث وإن لم ينو المصلي كون ثوابها له فمعنى الإهداء حاصل له في الجملة والمقصود من الإهداء للعظماء إجلالهم وإعظامهم لا أنهم محتاجون إلى هدية المهدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت