فهرس الكتاب

الصفحة 1663 من 1743

وأما أصحابنا فلهم أقوال ثلاثة قال القاضي هي خواطر واعتقادات وقال الأستاذ أبو بكر هي أوهام وهو قريب من الأول وقال الأستاذ أبو إسحاق هي إدراك بأجزاء لم تحلها آفة النوم فإذا رأى الرائي أنه بالمشرق وهو بالمغرب أو نحوه فهي أمثلة جعلها الله تعالى دليلا على تلك المعاني كما جعلت الحروف والأصوات والرقوم للكتابة دليلا على المعاني فإذا رأى الله تعالى أو النبي صلى الله عليه وسلم فهي أمثلة تضرب له بقدر حاله فإن كان موحدا رآه حسنا أو ملحدا رآه قبيحا وهو أحد التأويلين في قوله عليه السلام رأيت ربي في أحسن صورة قال بعض العلماء قال لي بعض الأمراء رأيت البارحة النبي صلى الله عليه وسلم في أشد ما يكون من السواد فقلت له ظلمت الخلق وغيرت الدين قال النبي صلى الله عليه وسلم الظلم ظلمات يوم القيامة فالتغيير فيك لا شك فيه وكان متغيرا علي وعنده كاتبه وصهره وولده فأما الكاتب فمات وأما الآخران فتنصرا وأما هو فكان مستندا فجلس على نفسه وجعل يتعذر وكان آخر كلامه وددت أن أكون حميا لنخلات أعيش بها بالثغر قلت له وما ينفعك أنا أقبل أنا عذرك وخرجت فوالله ما توقفت لي عنده بعد حاجة المسألة الثالثة قال الأستاذ أبو إسحاق الإدراك يضاده النوم اتفاقا والرؤيا إدراك المثل كما تقدم فكيف تجتمع مع النوم وأجاب بأن النفس ذات جواهر فإن عمها النوم فلا

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

أكثر الأحاديث من ستة وأربعين وفي مسلم من حديث أبي هريرة جزء من خمسة وأربعين وله أيضا عن ابن عمر جزء من سبعين جزءا وللطبراني عنه من ستة وسبعين وسنده ضعيف وعن ابن عبد البر عن ثابت عن أنس جزء من ستة وعشرين وعند ابن جرير عن ابن عباس جزء من خمسين وللترمذي عن أبي رزين جزء من أربعين ولابن جرير عن عبادة جزء من أربعة وأربعين وابن النجار عن ابن عمر جزء من خمس وعشرين ووقع في شرح مسلم للنووي وفي رواية عبادة من أربع وعشرين قال الحافظ ويمكن الجواب عن اختلاف الأعداد بأنه بحسب الوقت الذي حدث فيه صلى الله عليه وسلم بذلك كان يكون لما أكمل ثلاث عشرة سنة بعد مجيء الوحي إليه حدث بأن الرؤيا جزء من ستة وعشرين إن ثبت الخبر بذلك وذلك وقت الهجرة

ولما أكمل عشرين حدث بأربعين ولما أكمل اثنين وعشرين حدث أربعة وأربعين ثم بعدها بخمسة وأربعين ثم حدث بستة وأربعين في آخر حياته وما عدا ذلك من الروايات فضعيف ورواية خمسين يحتمل جبر الكسر والسبعين للمبالغة وعبر بالنبوة دون الرسالة لأنها تزيد بالتبليغ بخلاف النبوة فاطلاع على بعض الغيب وكذلك الرؤيا قال قائل فإذا كانت جزءا من النبوة فكيف يكون للكافر منها نصيب كرؤيا صاحبي السجن مع يوسف ورؤيا ملكهم وغير ذلك وقد ذكر أن جالينوس عرض له ورم في المحل الذي يتصل منه بالحجاب فأمره الله في المنام بفصد العرق الضارب من كفه اليسرى فبرأ أجيب بأن الكافر وإن لم يكن محلا لها فلا يمتنع أن يرى ما يعود عليه بخير في دنياه كما أن كل مؤمن ليس محلا لها ثم لا يمتنع رؤيته ما يعود عليه بخير دنيوي فإن الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت