فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأما أصحابنا فلهم أقوال ثلاثة قال القاضي هي خواطر واعتقادات وقال الأستاذ أبو بكر هي أوهام وهو قريب من الأول وقال الأستاذ أبو إسحاق هي إدراك بأجزاء لم تحلها آفة النوم فإذا رأى الرائي أنه بالمشرق وهو بالمغرب أو نحوه فهي أمثلة جعلها الله تعالى دليلا على تلك المعاني كما جعلت الحروف والأصوات والرقوم للكتابة دليلا على المعاني فإذا رأى الله تعالى أو النبي صلى الله عليه وسلم فهي أمثلة تضرب له بقدر حاله فإن كان موحدا رآه حسنا أو ملحدا رآه قبيحا وهو أحد التأويلين في قوله عليه السلام رأيت ربي في أحسن صورة قال بعض العلماء قال لي بعض الأمراء رأيت البارحة النبي صلى الله عليه وسلم في أشد ما يكون من السواد فقلت له ظلمت الخلق وغيرت الدين قال النبي صلى الله عليه وسلم الظلم ظلمات يوم القيامة فالتغيير فيك لا شك فيه وكان متغيرا علي وعنده كاتبه وصهره وولده فأما الكاتب فمات وأما الآخران فتنصرا وأما هو فكان مستندا فجلس على نفسه وجعل يتعذر وكان آخر كلامه وددت أن أكون حميا لنخلات أعيش بها بالثغر قلت له وما ينفعك أنا أقبل أنا عذرك وخرجت فوالله ما توقفت لي عنده بعد حاجة المسألة الثالثة قال الأستاذ أبو إسحاق الإدراك يضاده النوم اتفاقا والرؤيا إدراك المثل كما تقدم فكيف تجتمع مع النوم وأجاب بأن النفس ذات جواهر فإن عمها النوم فلا
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
أكثر الأحاديث من ستة وأربعين وفي مسلم من حديث أبي هريرة جزء من خمسة وأربعين وله أيضا عن ابن عمر جزء من سبعين جزءا وللطبراني عنه من ستة وسبعين وسنده ضعيف وعن ابن عبد البر عن ثابت عن أنس جزء من ستة وعشرين وعند ابن جرير عن ابن عباس جزء من خمسين وللترمذي عن أبي رزين جزء من أربعين ولابن جرير عن عبادة جزء من أربعة وأربعين وابن النجار عن ابن عمر جزء من خمس وعشرين ووقع في شرح مسلم للنووي وفي رواية عبادة من أربع وعشرين قال الحافظ ويمكن الجواب عن اختلاف الأعداد بأنه بحسب الوقت الذي حدث فيه صلى الله عليه وسلم بذلك كان يكون لما أكمل ثلاث عشرة سنة بعد مجيء الوحي إليه حدث بأن الرؤيا جزء من ستة وعشرين إن ثبت الخبر بذلك وذلك وقت الهجرة
ولما أكمل عشرين حدث بأربعين ولما أكمل اثنين وعشرين حدث أربعة وأربعين ثم بعدها بخمسة وأربعين ثم حدث بستة وأربعين في آخر حياته وما عدا ذلك من الروايات فضعيف ورواية خمسين يحتمل جبر الكسر والسبعين للمبالغة وعبر بالنبوة دون الرسالة لأنها تزيد بالتبليغ بخلاف النبوة فاطلاع على بعض الغيب وكذلك الرؤيا قال قائل فإذا كانت جزءا من النبوة فكيف يكون للكافر منها نصيب كرؤيا صاحبي السجن مع يوسف ورؤيا ملكهم وغير ذلك وقد ذكر أن جالينوس عرض له ورم في المحل الذي يتصل منه بالحجاب فأمره الله في المنام بفصد العرق الضارب من كفه اليسرى فبرأ أجيب بأن الكافر وإن لم يكن محلا لها فلا يمتنع أن يرى ما يعود عليه بخير في دنياه كما أن كل مؤمن ليس محلا لها ثم لا يمتنع رؤيته ما يعود عليه بخير دنيوي فإن الناس